2026-11-07 - السبت
إبراهيم الديب: دماء شهداء القوات المسلحة ستظل وسام شرف على صدر الوطن علم لبنان يعود شامخاً إلى ساحة الشهداء… ومبادرة تعيد للعاصمة هيبتها ! تجمع قبيلة بني حميدة يقدم واجب العزاء لشهيد الوطن جواد السلايطة في المشيرفة انطلاق فعاليات مخيم الأطفال «حكاية زيتونة» في الفحيص لتعزيز الإبداع والارتباط بالتراث سلطة وادي الأردن: 16 واديا ضمن اختصاصنا تعمل بصورة طبيعية دون انهيارات أمين عام وزارة الأوقاف يقدّم واجب العزاء لأسرة الشهيد العريف جواد السلايطة ويقرأ الفاتحة على قبره...صور "أمن الدولة" تعقد الأحد ثاني جلسات محاكمة المتهمين بقضية كنيسة حمود في الكرك الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة مدير عام مؤسسة المتقاعدين يقدّم واجب العزاء بالشهيد جواد علي السلايطة وفد من شيوخ ووجهاء قبيلة الجراوين يشارك في عزاء الشهيد جواد السلايطة ويؤكد الوقوف صفاً واحداً خلف الوطن...صور بلدية أم الرصاص تطلق اسم الشهيد جواد السلايطة على شارع رئيسي في القضاء تخليداً لذكراه دماء الأحرار ومقامات الوفاء: الأردن يترجم عقيدة الفداء بين تضحيات الضابط فراس العنانزة وجواد السلايطة بعد مشاركته في مؤتمر اللغة العربية.. تعرّف على الباحث التربوي أحمد محمد عبدالحميد ومسيرته في التعليم والتأليف رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور رجل الأمن المصاب ويقدّم واجب العزاء باستشهاد العريف السلايطة الأستاذة سارة صلاح سرور تفوز بعضوية مجلس إدارة نادي اليخت بالإسكندرية ثلاثية عراقية تتوج الإنجاز التاريخي في أنطاليا 2026.. وجائزة مستحدثة للمنتخب القطري تعزز قيم التميز الرياضي نائب رئيس الوزراء يقدم واجب العزاء باستشهاد العريف السلايطة ويزور رجل الأمن المصاب الأشغال تبدأ الأحد تنفيذ مشروع صيانة أجزاء من طريق الغور الجالية الأردنية في أميركا تستعد لإطلاق مبادرة وطنية وفاءً لشهداء الوطن اليمن تعزي الأردن باستشهاد أحد منتسبي الأمن العام
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

هجوم مضاد في "جحيم على الأرض"!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


فجر 19 نوفمبر عام 1942، بينما كانت ستالينغراد المدمرة تنزف منذ أربعة أشهر تحت الغزو النازي، انطلقت رعود المدافع السوفيتية معلنة بداية هجوم مضاد سيغير مجرى الحرب العالمية الثانية.

كانت المدينة، التي أطلق عليها النازيون اسم "الجحيم على الأرض"، قد تحولت إلى مرجل من النار والدماء، حيث صمدت ببطولة أسطورية أمام القوة الغاشمة للجيش الألماني، رغم أن مبانيها تحولت إلى ركام ولم يبق فيها حجر على حجر. حان الوقت في ذلك اليوم لتحول تاريخي، وانتقل الجيش الأحمر من الدفاع البطولي إلى الهجوم الاستراتيجي الكاسح.

لم يكن هذا الهجوم مجرد رد فعل عسكري، بل كان عملية محكمة دُعيت باسم "أورانوس"، شاركت فيها قوات ثلاث جبهات سوفيتية هي الجنوب الغربي وستالينغراد والدون، بهدف تطويق وتدمير القوات الألمانية المحاصرة للمدينة.

بدأت المعركة الحاسمة بقصف مدفعي هائل استمر ثمانين دقيقة، اخترق صميم الليل البارد، لتنطلق بعدها قوات الجبهتين الجنوبية الغربية والدون في هجوم متزامن. كانت الصورة مختلفة على خطي النار، فبينما تقدمت قوات الجنوب الغربي بسرعة مذهلة، واخترقت دفاعات الجيش الروماني الثالث متقدمة حوالي 35 كيلومترا في اليوم الأول، واجهت جبهة الدون مقاومة شرسة، حيث تقدم جيشها الخامس والستون خمسة كيلومترات فقط دون أن يتمكن من اختراق خط الدفاع الأول.


في اليوم التالي، انضمت قوات جبهة ستالينغراد إلى المعركة، لتنطلق كالسهم نحو دفاعات الجيش الروماني الرابع، متوغلة مسافة ثلاثين كيلومترا. كانت الخطة السوفيتية تتحقق بدقة مذهلة، وبحلول الحادي والعشرين من نوفمبر، كانت الجيوش الرومانية قد تحطمت بالكامل، وأصبح فيلق الدبابات التابع للجبهة الجنوبية الغربية يندفع بلا هوادة نحو منطقة "كالاتش" الحيوية، التي سقطت في الثاني والعشرين من نوفمبر.

اللحظة التاريخية الحاسمة كانت في الثالث والعشرين من نوفمبر، حين التحمت قوات الفيلق الميكانيكي السادس والعشرين للجبهة الجنوبية الغربية مع الفيلق الميكانيكي الرابع لجبهة ستالينغراد عند مزرعة سوفيتسكي، مكملة تطويق الجيش السادس الألماني وقوات رئيسية من جيش الدبابات الرابع، بما مجموعه 22 فرقة و160 وحدة منفصلة، تضم حوالي 300 ألف جندي وضابط.

لم تكن هذه المعركة مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت صراع إرادات وتحولا في مسار الحرب. فبعد أن أعطى مقر القيادة السوفيتية في الرابع والعشرين من نوفمبر الأمر بتدمير مجموعة ستالينغراد الألمانية، بدأت المعركة النهائية التي أسفرت عن تدمير جيشين ألمانيين وجيشين رومانيين وجيش إيطالي، مع حصار الجيش الألماني السادس بقيادة الجنرال فريدريش باولوس.


دخلت معركة ستالينغراد التاريخ كواحدة من أكثر المعارك شراسة ودموية، حيث بلغت خسائر الجيش الأحمر 478.741 جنديا، منهم 323.856 في المرحلة الدفاعية و154.885 في المرحلة الهجومية. بالمقابل، خسرت القوات النازية حوالي 300.000 جندي، بينما خسر حلفاؤها من الرومانيين والإيطاليين والمجريين والكروات حوالي 200.000.

كانت الخسائر المادية هائلة أيضا، حيث فقد الألمان وحلفاؤهم ما يصل إلى ألفي دبابة وثلاثة آلاف طائرة، بينما خسر الجيش الأحمر 4341 دبابة و2769 طائرة.

وراء هذه الأرقام تكمن قصة صمود وإرادة غير عادية، فقد كانت ستالينغراد نقطة التحول التي لم تعد فيها هزيمة ألمانيا النازية مسألة خاضعة للشك، بل مصيرا محتوما. كما قال الكاتب الروسي يوري بونداريف، الذي شارك في الحرب: "عاشت طاقة ستالينغراد فينا".

المؤرخ البريطاني آلان كلارك عبر عن أهمية المعركة بقوله: "في ستالينغراد، لم تكن إرادة الروس على المحك فحسب، بل أيضا التقييم العالمي للقوة الألمانية. كان الانسحاب من ساحة المعركة بمثابة اعتراف بالهزيمة".

مثلت معركة ستالينغراد منعطفا حاسما ليس فقط في الحرب ضد الغزو النازي للاتحاد السوفيتي، بل في مسار الحرب العالمية الثانية بأكملها. أعطت هذه المعركة الشعب السوفيتي ثقة كاملة في النصر، ورسمت بداية النهاية للآلة العسكرية الألمانية. ورغم أن الطريق إلى برلين كان لا يزال طويلا، ورغم أن الجيش الأحمر واجه بعد ستالينغراد هزائم تكتيكية وسوء تقدير، إلا أنه احتفظ بالمبادرة الاستراتيجية التي انتزعها بتضحيات هائلة، ولم يفلتها من يده حتى سقطت برلين وانتهت الحرب بانتصار الحلفاء. لقد كانت ستالينغراد بمثابة البوتقة انصهرت فيها إرادة الشعب السوفيتي، لتنبعث منها قوة أسطورية غيرت مجرى التاريخ.

المصدر: RT