2026-06-24 - الأربعاء
حداد : الاردن نموذجا في التآخي الديني والقيادة الهاشمية أساس ترسيخ السلام nayrouz تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة "أهلاً بالأردن" nayrouz رونالدو وميسي يتقاسمان رقماً تاريخياً فريداً في كأس العالم 2026 nayrouz مورينيو: لا ضغينة تجاه برشلونة رغم ذكريات الماضي nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الفايز..صور nayrouz اتحاد ألعاب القوى يشارك في البطولة العربية بمصر nayrouz وزير الأشغال يتفقد سير العمل في عدد من المشاريع الحيوية بمحافظة الكرك nayrouz مديرية شباب إربد تنفذ أنشطة توعوية وتدريبية متنوعة في عدد من المراكز الشبابية ضمن برامج وزارة الشباب nayrouz "حدادين" يستقبل وفداً هندياً برئاسة نائب مستشار الأمن القومي nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة الشاب الدماسي إثر حادثة المدرج الروماني وينقل تمنياتهما بالشفاء للمصاب طريش...صور nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz المقدم الركن خالد النصيرات ينال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من الكويت nayrouz دراسة تحذر: الشباب يشيخون اليوم أسرع من الأجيال السابقة nayrouz مذكرات قس تكشف تفاصيل كارثة هيروشيما في 230 صفحة nayrouz أموال مدفونة تحت الأرض.. العراق يضبط ملايين الدولارات في قضية اختلاس nayrouz البرلمان الأوروبي يعتمد موقفه التفاوضي بشأن إطلاق اليورو الرقمي nayrouz دراسة دولية: محبو البصل أقل عرضة للسكري وارتفاع ضغط الدم nayrouz الرئيس اللبناني: تصريحات الشرع أنهت التكهنات بشأن أي تدخل سوري في لبنان nayrouz مركز شابات جرش ينفذ نشاطاً تعريفياً حول نوادي البحث عن عمل nayrouz النائب السابق ردينة العطي تطالب باستقالات بعد وفاة الدماسي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz

12 ألف شخص يحملون الذهب...

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في أوائل القرن الرابع عشر، حكم مانسا موسى إمبراطورية مالي، في ذروة قوة المملكة الواقعة في غرب إفريقيا، وسيطر هذا الإمبراطور على نحو 80٪ من إمدادات الذهب العالمية، وأذهل العالم برحلته الملحمية إلى مكة، حيث رافقه آلاف المرافقين ووزّع كميات هائلة من الذهب على طول الطريق، ليصبح بذلك أحد أغنى الشخصيات في التاريخ، وربما الأغنى على الإطلاق.

وُلد مانسا موسى في أواخر القرن الثالث عشر في عاصمة إمبراطورية مالي، التي أسسها محارب يُعرف باسم "الملك الأسد" سندياتا كيتا حوالي عام 1230. ومع مرور الوقت، تحولت الإمبراطورية إلى قوة عظمى، امتدت أراضيها من الساحل الأطلسي إلى أعماق الصحراء، لتشمل أجزاءً من تسع دول حديثة. وكمؤشر على ضخامة مملكته، ذكر مانسا موسى أن السفر من طرف الإمبراطورية إلى الطرف الآخر يستغرق عاما كاملا.

امتلكت إمبراطورية مالي موارد طبيعية غنية، إذ كانت مناجم الذهب في جنوب الإمبراطورية تنتج كميات تفوق أي مكان آخر في القرن الرابع عشر، وفق المؤرخ ريتشارد سميث، وفقا لموقع loveMONEY.

كما كانت الإمبراطورية تتحكم في سوق الملح، الذي كان يُتبادل أحيانا بالوزن نفسه مقابل الذهب، إلى جانب تجارة النحاس والعاج وجوز الكولا والقطن والماشية.

إضافة إلى ذلك، كانت الإمبراطورية تفرض ضرائب باهظة على القوافل العابرة لطرقها التجارية الرئيسية، وتحصّل الجزية من مناجم الذهب ومنتجي السلع الأخرى. وبفضل هذا التدفق الهائل من الموارد، تراكمت ثروة الإمبراطورية بشكل مذهل، مدعومة بجيش قوي وإدارة فعالة.

تولى مانسا موسى العرش عام 1312، وفي سنوات حكمه الأولى خاض الإمبراطور صراعات مع الدول المجاورة لتأمين حدود الإمبراطورية. واستعد للقيام برحلته التاريخية إلى مكة في عام 1324، فشن غارات على أراضٍ مجاورة وضمّ مدنا جديدة، بما في ذلك المراكز التجارية والثقافية المهمة مثل "غاو" و"تمبكتو".

وانطلقت قافلة الحج التابعة له بمواكب ضخمة تضم نحو 60000 شخص، بينهم كامل البلاط الملكي والجنود والفنانون والتجار، إضافة إلى 12000 عبد يحملون الذهب. ارتدى الجميع أفخر الأقمشة المطرزة بالذهب، وحملت الجمال مئات الأرطال من غبار الذهب، في استعراض أسطوري للثروة.

امتدت الرحلة لأكثر من 2000 ميل عبر الصحراء، وزار خلالها مانسا موسى مدنا مهمة مثل "والاتا" و"تغازة" و"توات"، حيث وزع الذهب بسخاء على الفقراء والنخبة على حد سواء، ما أثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي، لا سيما في القاهرة التي وصلت إليها القافلة في يوليو 1324.


في مصر، التقى الإمبراطور بالحاكم المملوكي الناصر محمد، وتجنب أي خلاف دبلوماسي، مقدّما هدايا مذهلة بلغت 50000 دينار ذهبي. واستمر مانسا موسى وموكبه ثلاثة أشهر في القاهرة قبل متابعة الرحلة إلى المدينة المنورة ومكة، حيث أدى مناسك الحج بين 3 و8 ديسمبر 1324، وسط سلوك ديني مثالي وحسن إدارة للموكب، ما أكسبه احترام الحجاج وسكان المدن التي توقف فيها.

بعد الحج، كانت العودة مليئة بالتحديات، إذ اختلفت المصادر حول مصير الذهب الذي أحضره. بعض الروايات تشير إلى فقدان جزء كبير منه بسبب ظروف الرحلة الصعبة وقطاع الطرق، فيما تذكر روايات أخرى انخفاض قيمة الذهب في الاقتصاد المصري نتيجة الإنفاق المفرط، ما استغرق عدة سنوات للتعافي منه.

بعد عودته إلى الإمبراطورية، ركّز مانسا موسى على تحويل مدينة تمبكتو إلى مركز للثقافة والتعليم الإسلامي، بتمويل المساجد والمدارس مثل جامع "جنقريبر" وجامعة "سانكور"، التي حوت مكتبات ضخمة تفوق ما كانت تمتلكه مؤسسات أوروبية في ذلك العصر.

توفي مانسا موسى حوالي عام 1337، تاركاً إرثاً هائلاً، لكن إمبراطورية مالي دخلت في فترة من الانحدار بعد وفاته، نتيجة الصراعات الداخلية والتوسع الإقليمي من قبل الإمبراطوريات المنافسة.

تظل ثروة مانسا موسى أسطورية، حيث قدرت بعض المصادر الحديثة صافي ثروته المعدل للتضخم بنحو 548 مليار دولار في 2024، ما يجعله أغنى شخص في التاريخ. ثروته تفوق مجموع ثروات إيلون ماسك وجيف بيزوس ومايكل بلومبيرغ مجتمعة، وهي أكبر بمئات المرات من أغنى الأثرياء الحاليين في إفريقيا وأوروبا وحتى آسيا، ما يعكس النفوذ الهائل الذي مارسه على العالم في عصره.

ومن خلال الخرائط القديمة، مثل الأطلس الكتالوني وإبراهيم كريسكيز، يظهر مانسا موسى مرتديا تاجا ويحمل كرة ذهبية، في دلالة رمزية على الثراء والقوة، مؤكدا مكانة إمبراطورية مالي في التاريخ العالمي.

في النهاية، يمثل مانسا موسى مثالا استثنائيا على القيادة الاقتصادية والدينية والثقافية، وقدرة شخص واحد على ترك أثر عالمي يمتد إلى قرون، ليصبح أغنى من مجرد إمبراطور، إنه أسطورة حقيقية للثراء والقوة في التاريخ.