2026-09-23 - الأربعاء
"سارق الأحزان".. مجموعة قصصية لمحمود المناعي تنتزع الفرح من الألم "​مهرجان الحسين الأول للشعر النبطي في لواء الموقر: نبض الأصالة وذاكرة البادية الأردنية" اعتماد نتائج القبول الموحد وإعلانها غدًا الخميس الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة المتقاعدين العسكريين تُسير رحلة العمرة الخامسة للعام 2026...صور مسامح: خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة حمل رسائل سياسية وإنسانية واضحة فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية غدا "500 دولار" .. سنغافورة تفرض غرامات على الموسيقى المرتفعة داخل الحافلات ويليام وهاري يتجاهلان أسئلة عن مذكرات خالهما بشأن الأميرة ديانا جلالة الملك لإسرائيل : الأردن خط أحمر… وأطماعكم حبر على ورق البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثبات الموقف الأردني تجاه القدس ومقدساتها فوز محطة الزارة ماعين بجائزة اتحاد المهندسين الاستشاريين الدولي ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73,922 والإصابات إلى 174,995 منذ بدء العدوان خطاب الملك...بوصلة لا تشير إلى الأردن وفلسطين بوصلة مشبوهة الجبور تكتب خطاب القائد : مضامين تقرع أجراس الصمت وتضع حدود الوطن وأمنه في المقدمة الاتصال الحكومي تنظم ندوة حول التحقق من الأخبار والمعلومات في العصر الرقمي الجغبير: خطاب الملك في الأمم المتحدة يجسد موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية جميل خالد نوفل يكتب: خطاب ملكي وضع القضية الفلسطينية أمام العالم المواجهة رقم 50 بين الجارين.. الأردن يستضيف سوريا وديا الفضة تتراجع بنسبة 3% في المعاملات الفورية لتقترب من 65 دولارا للأوقية
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

12 ألف شخص يحملون الذهب...

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في أوائل القرن الرابع عشر، حكم مانسا موسى إمبراطورية مالي، في ذروة قوة المملكة الواقعة في غرب إفريقيا، وسيطر هذا الإمبراطور على نحو 80٪ من إمدادات الذهب العالمية، وأذهل العالم برحلته الملحمية إلى مكة، حيث رافقه آلاف المرافقين ووزّع كميات هائلة من الذهب على طول الطريق، ليصبح بذلك أحد أغنى الشخصيات في التاريخ، وربما الأغنى على الإطلاق.

وُلد مانسا موسى في أواخر القرن الثالث عشر في عاصمة إمبراطورية مالي، التي أسسها محارب يُعرف باسم "الملك الأسد" سندياتا كيتا حوالي عام 1230. ومع مرور الوقت، تحولت الإمبراطورية إلى قوة عظمى، امتدت أراضيها من الساحل الأطلسي إلى أعماق الصحراء، لتشمل أجزاءً من تسع دول حديثة. وكمؤشر على ضخامة مملكته، ذكر مانسا موسى أن السفر من طرف الإمبراطورية إلى الطرف الآخر يستغرق عاما كاملا.

امتلكت إمبراطورية مالي موارد طبيعية غنية، إذ كانت مناجم الذهب في جنوب الإمبراطورية تنتج كميات تفوق أي مكان آخر في القرن الرابع عشر، وفق المؤرخ ريتشارد سميث، وفقا لموقع loveMONEY.

كما كانت الإمبراطورية تتحكم في سوق الملح، الذي كان يُتبادل أحيانا بالوزن نفسه مقابل الذهب، إلى جانب تجارة النحاس والعاج وجوز الكولا والقطن والماشية.

إضافة إلى ذلك، كانت الإمبراطورية تفرض ضرائب باهظة على القوافل العابرة لطرقها التجارية الرئيسية، وتحصّل الجزية من مناجم الذهب ومنتجي السلع الأخرى. وبفضل هذا التدفق الهائل من الموارد، تراكمت ثروة الإمبراطورية بشكل مذهل، مدعومة بجيش قوي وإدارة فعالة.

تولى مانسا موسى العرش عام 1312، وفي سنوات حكمه الأولى خاض الإمبراطور صراعات مع الدول المجاورة لتأمين حدود الإمبراطورية. واستعد للقيام برحلته التاريخية إلى مكة في عام 1324، فشن غارات على أراضٍ مجاورة وضمّ مدنا جديدة، بما في ذلك المراكز التجارية والثقافية المهمة مثل "غاو" و"تمبكتو".

وانطلقت قافلة الحج التابعة له بمواكب ضخمة تضم نحو 60000 شخص، بينهم كامل البلاط الملكي والجنود والفنانون والتجار، إضافة إلى 12000 عبد يحملون الذهب. ارتدى الجميع أفخر الأقمشة المطرزة بالذهب، وحملت الجمال مئات الأرطال من غبار الذهب، في استعراض أسطوري للثروة.

امتدت الرحلة لأكثر من 2000 ميل عبر الصحراء، وزار خلالها مانسا موسى مدنا مهمة مثل "والاتا" و"تغازة" و"توات"، حيث وزع الذهب بسخاء على الفقراء والنخبة على حد سواء، ما أثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي، لا سيما في القاهرة التي وصلت إليها القافلة في يوليو 1324.


في مصر، التقى الإمبراطور بالحاكم المملوكي الناصر محمد، وتجنب أي خلاف دبلوماسي، مقدّما هدايا مذهلة بلغت 50000 دينار ذهبي. واستمر مانسا موسى وموكبه ثلاثة أشهر في القاهرة قبل متابعة الرحلة إلى المدينة المنورة ومكة، حيث أدى مناسك الحج بين 3 و8 ديسمبر 1324، وسط سلوك ديني مثالي وحسن إدارة للموكب، ما أكسبه احترام الحجاج وسكان المدن التي توقف فيها.

بعد الحج، كانت العودة مليئة بالتحديات، إذ اختلفت المصادر حول مصير الذهب الذي أحضره. بعض الروايات تشير إلى فقدان جزء كبير منه بسبب ظروف الرحلة الصعبة وقطاع الطرق، فيما تذكر روايات أخرى انخفاض قيمة الذهب في الاقتصاد المصري نتيجة الإنفاق المفرط، ما استغرق عدة سنوات للتعافي منه.

بعد عودته إلى الإمبراطورية، ركّز مانسا موسى على تحويل مدينة تمبكتو إلى مركز للثقافة والتعليم الإسلامي، بتمويل المساجد والمدارس مثل جامع "جنقريبر" وجامعة "سانكور"، التي حوت مكتبات ضخمة تفوق ما كانت تمتلكه مؤسسات أوروبية في ذلك العصر.

توفي مانسا موسى حوالي عام 1337، تاركاً إرثاً هائلاً، لكن إمبراطورية مالي دخلت في فترة من الانحدار بعد وفاته، نتيجة الصراعات الداخلية والتوسع الإقليمي من قبل الإمبراطوريات المنافسة.

تظل ثروة مانسا موسى أسطورية، حيث قدرت بعض المصادر الحديثة صافي ثروته المعدل للتضخم بنحو 548 مليار دولار في 2024، ما يجعله أغنى شخص في التاريخ. ثروته تفوق مجموع ثروات إيلون ماسك وجيف بيزوس ومايكل بلومبيرغ مجتمعة، وهي أكبر بمئات المرات من أغنى الأثرياء الحاليين في إفريقيا وأوروبا وحتى آسيا، ما يعكس النفوذ الهائل الذي مارسه على العالم في عصره.

ومن خلال الخرائط القديمة، مثل الأطلس الكتالوني وإبراهيم كريسكيز، يظهر مانسا موسى مرتديا تاجا ويحمل كرة ذهبية، في دلالة رمزية على الثراء والقوة، مؤكدا مكانة إمبراطورية مالي في التاريخ العالمي.

في النهاية، يمثل مانسا موسى مثالا استثنائيا على القيادة الاقتصادية والدينية والثقافية، وقدرة شخص واحد على ترك أثر عالمي يمتد إلى قرون، ليصبح أغنى من مجرد إمبراطور، إنه أسطورة حقيقية للثراء والقوة في التاريخ.