2026-08-08 - السبت
تهنئة بتخرج بشر محمد خير قرباع مقتل عسكري باكستاني و7 مسلحين في عملية أمنية بإقليم خيبر بختونخوا الفيصلي والوحدات في قمة الجولة الأولى من الدوري الأردني للمحترفين ملتقى أبناء بني صخر يهنئ عبدالله نمر الفايز بمناسبة تخرجه من الجامعة الأردنية "إمداد» الإماراتية و«كلين سيتي» الأردنية تؤسسان شراكة استراتيجية لتنفيذ أحد أكبر مشاريع النظافة وإدارة النفايات في العاصمة عمّان غرفة صناعة عمّان تعرّف القطاع الصناعي ببرامج الدعم المقدمة من صناديق المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية...صور في الذكرى الأولى لرحيل العم راكان سليم الفايز: غيابٌ كالركن الشامخ التعليم.. حجر الأساس في بناء الدولة وتعزيز كفاءة إدارتها الشيخ هزاع المسند العيسى يهنئ العيسوي بتعيينه عضواً في مجلس الأمن القومي ويشيد بجهوده الوطنية الكايد والزبن نسايب...النائب العدوان طلب ومعالي مشعل الزبن اعطى.... صور وفيديو مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي عشيرني الزريقات والسماوي...صور "الأشغال" تنهي الأعمال على تقاطع الأمير الحسين"طريق المطار" وتفتح الحركات المرورية الجديدة أمام السير...صور وفيديو مراكز شباب عجلون تنفذ جلسات توعوية ضمن برنامج الشباب والأمن الوطني متعافٍ من الكريستال يحذر من مخاطر الإدمان: "مادة تدمر الإنسان والمجتمع" خبيرة تدعو لدعم أنظمة "تخزين الطاقة الشمسية" لتخفيف الضغط على الشبكة الحكومة تعلن بدء أعمال تصميم تلفريك عمّان الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية في مضيق هرمز الحكومة: 343 مشروعا ضمن برنامج التحديث الاقتصادي قيد التنفيذ منذ مطلع 2026 استمرار برنامج "صوتك" في مركز شابات جرش
وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026

12 ألف شخص يحملون الذهب...

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


في أوائل القرن الرابع عشر، حكم مانسا موسى إمبراطورية مالي، في ذروة قوة المملكة الواقعة في غرب إفريقيا، وسيطر هذا الإمبراطور على نحو 80٪ من إمدادات الذهب العالمية، وأذهل العالم برحلته الملحمية إلى مكة، حيث رافقه آلاف المرافقين ووزّع كميات هائلة من الذهب على طول الطريق، ليصبح بذلك أحد أغنى الشخصيات في التاريخ، وربما الأغنى على الإطلاق.

وُلد مانسا موسى في أواخر القرن الثالث عشر في عاصمة إمبراطورية مالي، التي أسسها محارب يُعرف باسم "الملك الأسد" سندياتا كيتا حوالي عام 1230. ومع مرور الوقت، تحولت الإمبراطورية إلى قوة عظمى، امتدت أراضيها من الساحل الأطلسي إلى أعماق الصحراء، لتشمل أجزاءً من تسع دول حديثة. وكمؤشر على ضخامة مملكته، ذكر مانسا موسى أن السفر من طرف الإمبراطورية إلى الطرف الآخر يستغرق عاما كاملا.

امتلكت إمبراطورية مالي موارد طبيعية غنية، إذ كانت مناجم الذهب في جنوب الإمبراطورية تنتج كميات تفوق أي مكان آخر في القرن الرابع عشر، وفق المؤرخ ريتشارد سميث، وفقا لموقع loveMONEY.

كما كانت الإمبراطورية تتحكم في سوق الملح، الذي كان يُتبادل أحيانا بالوزن نفسه مقابل الذهب، إلى جانب تجارة النحاس والعاج وجوز الكولا والقطن والماشية.

إضافة إلى ذلك، كانت الإمبراطورية تفرض ضرائب باهظة على القوافل العابرة لطرقها التجارية الرئيسية، وتحصّل الجزية من مناجم الذهب ومنتجي السلع الأخرى. وبفضل هذا التدفق الهائل من الموارد، تراكمت ثروة الإمبراطورية بشكل مذهل، مدعومة بجيش قوي وإدارة فعالة.

تولى مانسا موسى العرش عام 1312، وفي سنوات حكمه الأولى خاض الإمبراطور صراعات مع الدول المجاورة لتأمين حدود الإمبراطورية. واستعد للقيام برحلته التاريخية إلى مكة في عام 1324، فشن غارات على أراضٍ مجاورة وضمّ مدنا جديدة، بما في ذلك المراكز التجارية والثقافية المهمة مثل "غاو" و"تمبكتو".

وانطلقت قافلة الحج التابعة له بمواكب ضخمة تضم نحو 60000 شخص، بينهم كامل البلاط الملكي والجنود والفنانون والتجار، إضافة إلى 12000 عبد يحملون الذهب. ارتدى الجميع أفخر الأقمشة المطرزة بالذهب، وحملت الجمال مئات الأرطال من غبار الذهب، في استعراض أسطوري للثروة.

امتدت الرحلة لأكثر من 2000 ميل عبر الصحراء، وزار خلالها مانسا موسى مدنا مهمة مثل "والاتا" و"تغازة" و"توات"، حيث وزع الذهب بسخاء على الفقراء والنخبة على حد سواء، ما أثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي، لا سيما في القاهرة التي وصلت إليها القافلة في يوليو 1324.


في مصر، التقى الإمبراطور بالحاكم المملوكي الناصر محمد، وتجنب أي خلاف دبلوماسي، مقدّما هدايا مذهلة بلغت 50000 دينار ذهبي. واستمر مانسا موسى وموكبه ثلاثة أشهر في القاهرة قبل متابعة الرحلة إلى المدينة المنورة ومكة، حيث أدى مناسك الحج بين 3 و8 ديسمبر 1324، وسط سلوك ديني مثالي وحسن إدارة للموكب، ما أكسبه احترام الحجاج وسكان المدن التي توقف فيها.

بعد الحج، كانت العودة مليئة بالتحديات، إذ اختلفت المصادر حول مصير الذهب الذي أحضره. بعض الروايات تشير إلى فقدان جزء كبير منه بسبب ظروف الرحلة الصعبة وقطاع الطرق، فيما تذكر روايات أخرى انخفاض قيمة الذهب في الاقتصاد المصري نتيجة الإنفاق المفرط، ما استغرق عدة سنوات للتعافي منه.

بعد عودته إلى الإمبراطورية، ركّز مانسا موسى على تحويل مدينة تمبكتو إلى مركز للثقافة والتعليم الإسلامي، بتمويل المساجد والمدارس مثل جامع "جنقريبر" وجامعة "سانكور"، التي حوت مكتبات ضخمة تفوق ما كانت تمتلكه مؤسسات أوروبية في ذلك العصر.

توفي مانسا موسى حوالي عام 1337، تاركاً إرثاً هائلاً، لكن إمبراطورية مالي دخلت في فترة من الانحدار بعد وفاته، نتيجة الصراعات الداخلية والتوسع الإقليمي من قبل الإمبراطوريات المنافسة.

تظل ثروة مانسا موسى أسطورية، حيث قدرت بعض المصادر الحديثة صافي ثروته المعدل للتضخم بنحو 548 مليار دولار في 2024، ما يجعله أغنى شخص في التاريخ. ثروته تفوق مجموع ثروات إيلون ماسك وجيف بيزوس ومايكل بلومبيرغ مجتمعة، وهي أكبر بمئات المرات من أغنى الأثرياء الحاليين في إفريقيا وأوروبا وحتى آسيا، ما يعكس النفوذ الهائل الذي مارسه على العالم في عصره.

ومن خلال الخرائط القديمة، مثل الأطلس الكتالوني وإبراهيم كريسكيز، يظهر مانسا موسى مرتديا تاجا ويحمل كرة ذهبية، في دلالة رمزية على الثراء والقوة، مؤكدا مكانة إمبراطورية مالي في التاريخ العالمي.

في النهاية، يمثل مانسا موسى مثالا استثنائيا على القيادة الاقتصادية والدينية والثقافية، وقدرة شخص واحد على ترك أثر عالمي يمتد إلى قرون، ليصبح أغنى من مجرد إمبراطور، إنه أسطورة حقيقية للثراء والقوة في التاريخ.