2026-10-10 - السبت
منتدى مستقبل التكنولوجيا المالية 2026 يختتم أعماله بتوقيع أكثر من 60 اتفاقية التعداد السكاني وعقد من المتغيرات الديمغرافية الحساسة البنك الدولي: تقدم أردني في الإصلاحات الاقتصادية والبيئية وتعزيز الاستثمار قلق أممي إزاء القتال في مناطق باثيوبيا افتتاح بازار ملتقى الإبداع اليوم المنظمة الدولية للهجرة: مليوني شخص في غزة بحاجة إلى مأوى لمواجهة الشتاء "الطاقة النيابية" تدعو إلى الالتزام بإرشادات السلامة عند استخدام وسائل التدفئة أحفاد الشيخ شهاب الحمد الزيودي يجددون البيعة للشيخ شهاب حسين الزيودي خلفًا لوالده ويوجهون رسالة إلى مستشار الملك إيقاف رونالدو.. وعقوبة محتملة تصل إلى 6 أشهر بانتظار قرار لجنة الانضباط الأردن ضمن أعلى "10" دول عالميًّا في التطور الرقمي المنتخب النسوي ت20 ينهي تحضيراته لمواجهة السعودية وديا الصين تطلق دفعة من أقمار الإنترنت ذات المدار المنخفض القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيا في الضفة وتحتجز جثمانه النصر السعودي يستعيد نغمة الانتصارات وفوز كاسح للقادسية نموذج ذكاء اصطناعي يرسل بلاغا كاذبا للشرطة عن جريمة قتل ترامب: جائزة نوبل للسلام "فقدت مصداقيتها إلى الأبد" بسبب أسيرين كوريين شماليين.. سفير كوريا الجنوبية يغادر كييف في مصادفة غريبة.. "هتلر موسوليني" رئيسا لبلدية في البيرو من احتجاجات فرنسا .. لافتة عن زوجته تشعل غضب ماكرون تعيين كاتي زكريا متحدثة باسم البيت الأبيض
وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026

هاني الفرحان صوت الحكمة والإعلام التنموي في الأردن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : عماد الشبار 

 ثمة أسماء حفرت حضورها في ذاكرة الإعلام بالكلمة المسؤولة، والرأي الجريء، والموقف النبيل. ومن بين هؤلاء يبرز اسم هاني الفرحان الرحاحلة (أبو ناصر)، الذي كان مفكرًا إعلاميًا، ومهندسًا للبرامج التنموية، وصوتًا وطنيًا صادقًا نقل هموم الناس إلى أصحاب القرار، وأسّس نهجًا لا تزال الإذاعة الأردنية تسير عليه حتى اليوم.
ولد هاني الفرحان في مدينة السلط عام 1941 لعائلة أردنية عريقة، ونشأ في بيئة ثقافية واجتماعية محافظة. برز في دراسته وكان من العشرة الأوائل على محافظة البلقاء في امتحان الثانوية العامة في أواخر الخمسينيات أو أوائل الستينيات، ما أهّله للالتحاق بكلية العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة القاهرة، التي كانت آنذاك منبرًا عربيًا للحوار الفكري والسياسي. هناك، تفتّح وعيه السياسي وتوسعت رؤيته للعالم، وارتبطت شخصيته بقيم التحرر والعدالة والنهضة.
خلال دراسته في القاهرة، توثّقت صداقته بكريمة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الدكتورة هدى عبد الناصر، وهي صداقة ظل يعتز بها، وتعكس مكانته الفكرية والإنسانية في ذلك الوسط السياسي والثقافي النخبوي.
عند عودته إلى الأردن، التحق هاني الفرحان بالإذاعة الأردنية، وبرز بسرعة كمعلق سياسي واقتصادي، في زمن كانت الإذاعة الأداة الأهم لتشكيل الوعي العام، وكانت تعليقات المذيعين السياسيين تُعتمد مرآة لرؤية الدولة والشارع معًا. في هذا السياق، لم يكن هاني صوتًا عابرًا، بل أحد الذين ساهموا في صياغة الخطاب السياسي والإعلامي عبر تعليقات واعية وتحليلات دقيقة.
مع بدايات برنامج "البث المباشر" في الإذاعة الأردنية، كان هاني الفرحان أحد فرسانه الأوائل، بصوته الرصين وأسلوبه الحواري الجريء، فشكّل صلة الوصل بين المواطن والمسؤول، بأسئلة دقيقة ومداخلات عفوية موجهة.
لكن أبرز إنجازاته في العمل الإذاعي تمثلت في ابتكار برنامج "اللقاء المفتوح"، حين كان مديرًا لقسم البرامج الاقتصادية والتنموية. كانت الفكرة ثورية وغير مسبوقة: المسؤول يحضر إلى الاستوديو، والمواطنون يتصلون مباشرة لمحاورته، ما وضع الإعلام في موقع الشريك في الرقابة والمساءلة، ورسّخ ثقافة الحوار المباشر الشفاف.
لم تكن برامجه مجرد لقاءات إذاعية، بل أدوات تثقيف وتحفيز ومساءلة، تواكب التحولات الوطنية في زمن "مجلس الإعمار" ولاحقًا "وزارة التخطيط". وعلى مدار سنوات، قاد قسم البرامج الاقتصادية والتنموية في الإذاعة، وكان وراء إعداد وتدريب نخبة من الإعلاميين المتخصصين في الإعلام التنموي، كما كان صاحب أفكار خلاقة في البرامج التي قرّبت مفاهيم التنمية من المواطن البسيط.
وفي سياق اهتمام الدولة بتطوير خطابها الإعلامي، تولّى إدارة مديرية الإعلام التنموي، وهي الجهة التي أوكلت إليها مهمة التدريب الإعلامي المتخصص، سواء داخل الإذاعة والتلفزيون أو في الوزارات والمؤسسات العامة والصحافة، وأشرفت على إنتاج برامج تنموية نوعية.
نظرًا لخبرته العميقة وحنكته الإعلامية، اختير هاني الفرحان مستشارًا إعلاميًا لرئاسة الوزراء، حيث ساهم في صياغة الرسائل الإعلامية الحكومية، وتقديم النصح والتوجيه في لحظات مفصلية من تاريخ الدولة.
كما تبوأ موقع المستشار الإعلامي لمنظمة البرلمان الدولي، وهو دور يعكس الثقة بقدراته على الصعيد الدولي، وانفتاحه على مؤسسات العمل البرلماني العالمي.
لم يكن هاني الفرحان مذيعًا تقليديًا يقرأ من نص، بل كان صاحب فكر وموقف. امتاز بتحليلاته العميقة، وسقفه العالي في الحوار، وقدرته على طرح الأسئلة الصعبة دون مواربة، ما جعله محاورًا مهابًا ومحبوبًا في آنٍ معًا.
كتب في الصحافة المحلية، وساهم في إثراء النقاش العام حول الإعلام ودوره في التنمية، وظل يواكب التحولات الكبرى في المشهد الأردني والعربي بوعيٍ ناقد.
توفي هاني الفرحان بتاريخ 19 آب عام 2023 وبعد وفاته، نعى الديوان الملكي الراحل الكبير، ونقل رئيس الديوان الملكي الهاشمي تعازي جلالة الملك عبد الله الثاني وولي العهد إلى ذويه، في لفتة تعكس مدى احترام الدولة لمكانته.
في كانون اول من عام 2023، كرّمت بلدية السلط مسيرته العطرة بإطلاق اسمه على أحد شوارع المدينة، تخليدًا لعطائه وتقديرًا لإسهاماته في الإعلام الوطني. كما نال في حياته جائزة "مايكروفون التميز" من جمعية المذيعين الأردنيين وهي هيئة مهنية تأسست لتمثيل مذيعي الإذاعة والتلفزيون في الأردن، والدفاع عن حقوقهم المهنية، وتعزيز دور الإعلام المسؤول في خدمة الوطن. تعمل على تنظيم الفعاليات الإعلامية، وتكريم الرواد، وتصدر بيانات تعبّر عن مواقف المذيعين في القضايا الوطنية،كما تلعب دورًا في تطوير الأداء الإعلامي وتعزيز الخطاب الوطني.
بقيت برامجه تُذكر حتى بعد غيابه، وظل اسمه مرادفًا للجسارة والاحتراف في العمل الإذاعي. ترك بصمة في كل من مرّ من مدرسة الإذاعة الأردنية، وفي كل مستمع سمع صوته يومًا يتحدث عن الوطن، أو يستقبل شكوى من مواطن، أو يقرأ تعليقًا عن اقتصاد أو سياسة.
هاني الفرحان لم يكن صوتًا في الأثير فقط، بل عقلًا في غرفة الأخبار، وفكرًا في الحوار الوطني، ورسالة في العمل التنموي. هو نموذج للمذيع الذي آمن بدور الإعلام في البناء، فكان جزءًا من بناء الدولة، وضميرًا حيًا للإذاعة الأردنية عبر عقود.
عماد الشبار.. تلك الايام