2026-07-15 - الأربعاء
تهنئة للدكتور عيسى الكنج بمناسبة عقد قرانه nayrouz بناء الحصانة النفسية: لماذا يبدأ الحد من العنف قبل وقوعه؟ nayrouz العامري يكتب الاشتباك الذكي إعلامياً نحو نموذج نظري لإدارة التنافس السردي nayrouz ابن الجبور .. هيبة المنصب وفراسة الشيخة nayrouz مفتي المملكة: الخميس أول ايام شهر صفر nayrouz الجيش الكويتي يعلن التصدي لـ6 صواريخ و33 مسيرة nayrouz إسبانيا تتقدم على فرنسا 1-0 في نصف نهائي كأس العالم 2026 nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر حتر والهويدي والطراونة nayrouz اللواء المتقاعد المعايطة يلقي محاضرة لطلبة العلوم العسكرية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا...صور nayrouz الأمير تميم يستقبل الأمير منصور بن متعب لتلقي التعازي بوفاة الأمير الوالد nayrouz وزير الصناعة والتجارة يفتتح المبنى الجديد لغرفة تجارة مادبا بحضور محافظ مادبا وعدد من المسؤولين...صور nayrouz غضب امريكي... تحقيق يكشف: اسرائيل (موّلت حملة الكترونية) ضد ترمب nayrouz جيش الاحتلال يزعم اغتيال رئيس الأمن العسكري في كتيبة جباليا nayrouz موقف أردني كويتي موحد.. إدانة للاعتداءات الإيرانية ودعوة عاجلة لخفض التصعيد nayrouz مركز مؤشر الاداء : تراجع حصة الأردني من الإنتاج المحلي nayrouz انطلاق فعاليات معسكر الخدمة المجتمعية في مركز شباب برما nayrouz المدرسة العسكرية لا تهدأ... وشراكة تصنع فرقًا في جرش nayrouz البلديات... الرحم الذي يُنجب القيادات الوطنية nayrouz سعر كيلو الخروف الروماني يصل إلى حدود 9 دنانير nayrouz ارتفاع الذهب محلياً في التسعيرة الثانية الثلاثاء.. وعيار 21 عند 83.70 ديناراً nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz

جدلية صلاحيات منح الألقاب الطبية المهنية في الأردن: قراءة قانونية تنظيمية شاملة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: د. عادل محمد الوهادنة

تُمثل جدلية صلاحيات منح الألقاب الطبية المهنية في الأردن – مثل "أخصائي” أو "استشاري” – واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وتداخلاً بين المؤسسات التنظيمية والمهنية، حيث تتقاطع فيها الصلاحيات القانونية لكل من المجلس الطبي الأردني، وزارة الصحة، ونقابة الأطباء الأردنيين، إلى جانب المؤسسات الأكاديمية والعسكرية (مثل الجامعات الأردنية الرسمية والخدمات الطبية الملكية). تنبع أهمية هذا الجدل من تأثيره المباشر على ممارسة المهنة، على ثقة المريض، وعلى الحوكمة المهنية العادلة في القطاع الصحي.

بداية، لا يتضمن الدستور الأردني نصًا مباشرًا يعالج قضية منح الألقاب المهنية، لكنه يتيح عبر المادة (45) تنظيم المهن والحقوق المرتبطة بها عبر القوانين والأنظمة التي يصدرها مجلس الأمة. وعليه، فقد تم تنظيم هذه المسألة ضمن حزمة من التشريعات القطاعية، أبرزها: قانون المجلس الطبي الأردني رقم 17 لسنة 2005 وتعديلاته، قانون نقابة الأطباء الأردنيين رقم 25 لسنة 1972 وتعديلاته، قانون الصحة العامة رقم 47 لسنة 2008، إضافة إلى الأنظمة والتعليمات الداخلية للمؤسسات التدريبية الأكاديمية والعسكرية.

يُعد المجلس الطبي الأردني الجهة القانونية الرسمية المخولة بمنح شهادات الاختصاص والزمالة الطبية، وهي الشهادات التي تُشكّل أساسًا لمنح الألقاب المهنية. وبحسب المادة (5) من قانون المجلس الطبي، فإن المجلس هو الجهة التي "تمنح شهادة الاختصاص والزمالة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان”، ويضع المجلس شروط منح الألقاب بناءً على التعليم، التدريب، وسنوات الخبرة. من هذا المنطلق، يعتبر المجلس المرجعية الأعلى في اعتماد الألقاب المهنية رسميًا، لا سيما في القطاع العام والخاص.

في المقابل، تتولى نقابة الأطباء الأردنيين مسؤولية تنظيم ممارسة المهنة من الناحية المهنية والأخلاقية، وتشرف على منع استخدام أي لقب دون مستند رسمي معتمد. وهنا من المهم التأكيد الصريح – استنادًا إلى النصوص القانونية النافذة – أن نقابة الأطباء الأردنيين لا تملك صلاحية منح الألقاب المهنية مثل "أخصائي” أو "استشاري”، ولا تملك كذلك صلاحية نفي أو عدم الاعتراف بالألقاب الصادرة عن مؤسسات رسمية معترف بها، كالمجلس الطبي الأردني، الجامعات الرسمية، أو الخدمات الطبية الملكية. إن الصلاحية الحصرية في منح هذه الألقاب وتثبيتها تعود إلى الجهات التي يصدر عنها التصنيف بناءً على أنظمة تدريب وتقييم معترف بها رسميًا.

وتقتصر صلاحيات نقابة الأطباء – كما حددها قانون النقابة رقم 25 لسنة 1972 وتعديلاته – على:
 1. تنظيم شؤون ممارسة المهنة من حيث الالتزام الأخلاقي والمهني.
 2. منع التجاوز في الإعلان عن الألقاب غير المستندة إلى وثائق رسمية.
 3. الإشراف التأديبي على الأعضاء الذين يثبت مخالفتهم للقوانين أو تعليمات المهنة.
 4. توثيق البيانات المهنية للطبيب كما تصدر عن الجهات المختصة.

بالتالي، فإن النقابة لا تملك صلاحية مراجعة أو إعادة تصنيف الألقاب التي يحصل عليها الطبيب من جهة رسمية وطنية. وأي محاولة من قبلها لذلك يُعد تجاوزًا لصلاحياتها التنظيمية وافتئاتًا على صلاحيات المجلس الطبي والمؤسسات الأكاديمية والعسكرية الرسمية.

أما وزارة الصحة، فهي الجهة التي تمنح الترخيص بمزاولة المهنة وتشرف على تنظيم عمل المؤسسات الصحية، لكنها لا تمنح الألقاب المهنية بشكل مباشر، وإنما تعتمد في ذلك على ما يصدر عن المجلس الطبي والجامعات والخدمات الطبية. ويحدث أحيانًا أن تتقاطع مسؤوليات الوزارة مع ما تمنحه المؤسسات الأكاديمية أو العسكرية، ما يفتح الباب على مصراعيه للتأويل والجدل.

من المعضلات المتكررة في الواقع العملي، أن بعض المؤسسات (مثل المستشفيات الجامعية أو الخاصة) تمنح مناصب أو رتبًا إدارية أو أكاديمية لأطبائها، مثل "استشاري أول” أو "أستاذ مشارك”، وتُستخدم هذه الرتب في الإعلانات الطبية العامة على أنها ألقاب مهنية، دون وجود شهادة رسمية من المجلس الطبي. في المقابل، ترى النقابة والمجلس الطبي أن استخدام هذه الألقاب خارج إطار المؤسسة المانحة – وخصوصًا في السياق الإعلاني الموجه للجمهور – يُعد تضليلًا ومخالفة للتعليمات، ما يخلق تنازعًا في الصلاحيات بين المؤسسات.

وفي ظل هذا التداخل، وردت تعليمات تنظيمية صريحة في أنظمة المجلس الطبي تُقر بما يلي: "كل من حصل على تصنيف مهني (مثل أخصائي أو استشاري) من جهة معترف بها مثل الخدمات الطبية الملكية أو الجامعات الرسمية، يُعتبر تصنيفه قائمًا ونافذًا، ولا يجوز لأي جهة – بما فيها المجلس الطبي أو وزارة الصحة أو نقابة الأطباء – التراجع عنه أو إعادة تقييمه عند انتقال الطبيب خارج تلك الجهة، طالما لم يثبت تزوير أو مخالفة قانونية”. ويستند هذا النص إلى مبدأ "الحق المكتسب”، الذي تُقرّه القوانين الأردنية والمحاكم الإدارية في سوابقها، ما يعني أن التصنيف المهني المعتمد لا يُنتقص منه بمجرد الانتقال من مؤسسة لأخرى، طالما تم منحه وفق أنظمة واضحة ومعترف بها.

يُبنى التصنيف المهني في المؤسسات كـ”الخدمات الطبية الملكية” والجامعات الأردنية الرسمية على أسس دقيقة تشمل سنوات الخدمة، طبيعة التدريب، اجتياز الامتحانات، أو الترقية الأكاديمية. وعلى هذا الأساس، فإن اللقب الذي يحصل عليه الطبيب داخل هذه المؤسسات يُعتمد لاحقًا في أي جهة أخرى داخل الدولة، ولا يجوز لأي مؤسسة اعتبار هذا التصنيف باطلًا أو غير معترف به، إلا إذا ثبت وجود تزوير أو مخالفة قانونية موثقة.

تأخذ هذه التعليمات أهمية خاصة في ضوء المحاولات التي قد تظهر أحيانًا من بعض الجهات – لا سيما الخاصة – لإعادة تصنيف الطبيب بناءً على معاييرها الخاصة أو لغايات تسويقية. وقد تم التحذير من هذه الظاهرة لأنها تُخل بمبدأ تكافؤ الفرص، وتفتح بابًا واسعًا للتلاعب بثقة المريض، وهي أمور تُهدد التماسك المهني والأخلاقي في القطاع الصحي.

من الجانب التطبيقي، فإن أي محاولة لإعادة تصنيف الطبيب عند خروجه من مؤسسة وطنية معترف بها، دون وجود مبرر قانوني، تُعد مخالفة صريحة للتعليمات والأنظمة، وتشكل انتقاصًا من كرامة المهنة واستقرارها. كما أن رفض بعض المؤسسات الاعتراف بتصنيفات صادرة عن جهات أكاديمية أو عسكرية محلية، هو ضرب من المركزية البيروقراطية التي لا تنسجم مع رؤية التحديث والإصلاح الصحي.

وانطلاقًا من ما سبق، فإن التوصية الجوهرية هي بضرورة إصدار نظام رسمي ملحق بقانون المجلس الطبي يُنظم بشكل قاطع مسألة الاعتراف بالألقاب والتصنيفات المهنية، ويُكرّس مبدأ توحيد الاعتراف بين كافة المؤسسات الوطنية. كما يُوصى بتفعيل قاعدة بيانات وطنية مركزية موحدة تُسجّل فيها جميع الألقاب المهنية الصادرة عن الجهات الرسمية، وتكون مرجعية للوزارة، النقابة، والقطاع الخاص.

ختامًا، فإن احترام التصنيفات المهنية الصادرة عن الجهات الوطنية الرسمية يُعد التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز التهاون فيه. وهو ضمان للعدالة المهنية، وصون لمكانة الطبيب، وحماية للمريض. والتجاوز على هذه التصنيفات – تحت أي ذريعة مؤسسية أو تسويقية – يجب أن يُواجَه بالحسم القانوني والتنظيمي، تحقيقًا للمصلحة العليا للمهنة والمجتمع.