2026-06-24 - الأربعاء
النقل البري: تشغيل مسارين من الزرقاء إلى الكرك والعقبة نهاية 2026 nayrouz الأردن يحتفل في مدريد بذكرى الاستقلال الـ80 ويعزز حضوره السياحي والثقافي nayrouz الإفتاء: يوم عاشوراء مناسبة إيمانية يُستحب صيامها nayrouz مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل بفعاليات تستحضر 4 عقود من الابداع والثقافة والفنون nayrouz موسكو تحذر الغرب من أي خطط توسعية بمنطقة المصالح الحيوية الروسية nayrouz استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي غرب جنين بالضفة الغربية nayrouz بنك الكويت المركزي يصدر سندات خزانة وتورق بـ550 مليون دينار nayrouz مقتل ستة مسلحين في عملية أمنية في منطقة تلاش شمال غربي باكستان nayrouz الرئيس اللبناني: العمل قائم لتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب nayrouz العراق يوقف ضخ النفط من حقل غرب القرنة -2 ويخفض الإنتاج 50 بالمئة nayrouz سموترتيش يعلن الاستيلاء على مئات الدونمات من اراضي رام الله لصالح الاستيطان nayrouz الروماني كوفاتش يدير مواجهة النشامى والأرجنتين في ختام دور المجموعات بالمونديال nayrouz أمريكا: مقتل قيادي كبير في تنظيم الدولة الإسلامية بسورية nayrouz الذهب ينخفض عالميا .. 82.9 دينار سعر الغرام عيار الـ 21 في الاردن nayrouz صادرات الأردن إلى سورية ترتفع 38.4% في الثلث الأول من 2026 nayrouz الاردن .. التربية: أسئلة التوجيهي من المنهاج nayrouz إحباط تهريب كوكايين و150 ألف حبة مخدرة.. والأمن يطيح بـ9 متورطين بينهم مطلوب خطير nayrouz وزارة التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات (التوجيهي) بعد بدء الامتحان nayrouz الطاقة النيابية تبحث مديونية شركة الكهرباء الوطنية nayrouz الحماد يكتب التفاهمات الأمريكية-الإيرانية وانعكاساتها الجيوسياسية على الخليج ولبنان والاردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz

من مكةَ إلى المدينةِ: رحلةُ بناء أمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

حنين البطوش* 

تُطلّ علينا الهجرةُ النبويةُ الشريفةُ كلّ عامٍ حاملةً معها عبقَ التاريخِ وجلالَ الإيمانِ، حاملةً معها بشائرَ الفجرِ ونورَ الأملِ، من تاريخٍ عريقٍ يزخرُ بالعزةِ والجلالِ لتُذكّرَنا بدروسٍ وعظاتٍ وإضاءةٍ للأجيالِ ، كشمسٍ هُدًى تُنيرُ دروبَنا، وتُرشدُنا إلى طريقِ الخير والصلاح ،لتُعلّمُنا معنى الإيمانِ والصبرِ والتضحيةِ في سبيلِ الله تعالى.

إنّ قراءةَ قصةِ الهجرة ليست مجرّد سطورٍ تَسردُ أحداثًا تاريخيّةً مضى عليها الزّمنُ، بل هي قراءةٌ عميقةٌ لدروسٍ عظيمة وإضاءةٌ للأجيالِ المتعطشة للمعرفةِ والثقافةِ الصافيةِ ،ففي رحلةِ الهجرةِ المباركةِ جسّدَ النّبيّ وصاحبُهُ أبو بكرٍ الصديقُ رضي الله عنه منهجًا ربّانيًا جمعَ بينَ معرفةِ الحقّ وسلوكِ طريقهِ.

تُمثّلُ الهجرةُ النبويةُ المباركةَ منارةً تُضيءُ دروبَنا، وتُقدّمُ لنا عبرًا ودروسًا مدى الحياة، فقد واجهَ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأصحابهُ الكرامُ في رحلةِ الهجرةِ أشدّ المحنِ، إلّا أنّ إيمانَهم الراسخَ وصبرَهم الجميلَ كانا سلاحَهم في وجهِ كلّ الصعاب وتُمثّل الهجرة الشريفة حدثًا فارقًا ومحورياً في تاريخ الإسلام، حيث شكّلت رحلة بداية الفتح سطرها التاريخ من مكة إلى المدينة نقطة تحولٍ  هامة وحاسمة في مسيرة الدعوة الإسلامية، ونقلتها من مرحلة السرية إلى مرحلة العلانية، ومهّدت الطريق لبناء دولةٍ إسلاميةٍ قويةٍ قائمةٍ على أسسٍ من العدل والمساواة والإخوة ،وبدايةً لتأسيس الدولة الإسلامية، ونشر رسالة التوحيد والعدل في الأرض.

من المهم أن نؤكد على أن هجرة النّبيّ الكريم لم تكن بدافعٍ الهروب أو الخوف من المشركين أو الرغبة في الشهرة أو الجاه أو السّلطة ، بل كانت استجابةً لأمرٍ الله ،سعى فيها بكلّ ما أوتي من قوّةٍ لنشرِ دعوةِ اللهِ تعالى، وإبلاغِ رسالتهِ السمحةِ ،حيث واجهَ في سبيلِ ذلك العداءَ والمقاومةَ من قريشٍ، إلّا أنّهُ لم ييأسْ ولم يتراجعْ، بل واصلَ مسيرتَهُ بِعزيمةٍ وإصرارٍ ،لتعلن نهاية عهد الاستبداد وبداية فجر مشرق وعهد مجيد من هناك ،من يثرب انبثق نور الدعوة المحمدية قويا وضاء فبدد الظلمات وجاز ما اعترضه من عقبات ،فقد واجهَ النّبيّ وأصحابهُ الكرامَ في بدايةِ دعوتهم الإسلاميّةِ في مكةَ أشدّ أنواعِ الأذى والاضطهادِ من قبلِ قريشٍ، ممّا دفعَ اللهَ تعالى إلى الأمرِ بالهجرةِ إلى المدينةِ المنورةِ.

ومن هنا شكّلتْ هذهِ الهجرةُ بدايةَ عهدٍ جديدٍ يُعرفُ بالعهدِ المدنيّ، بعدَ عهدٍ مكّيٍّ حافلٍ بالتحدياتِ والصبرِ ،تميّزَ بِتركيزِ النّبيّ على نشرِ دعوةِ الإسلامِ سرًّا، وذلك في ظلّ مضايقاتٍ شديدةٍ من قريشٍ ومشركي العربِ ، فقد تعرّضوا إلى التّنكيلِ والمضايقاتِ، والضّربِ والإهاناتِ، والحصارِ الاقتصاديّ، بل ومحاولاتِ القتلِ ،ولكنْ ورغمَ كلّ ما واجههُ النّبيّ وأصحابهُ من شدائدَ ومحنٍ، إلّا أنّهم ثبتوا على إيمانِهم بدينِ اللهِ، ولم يضعفْ عزيمتُهم، ولم ينحنِوا أمامَ الضّغوطِ ،رافضون أن يرجعوا إلى عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر شيئا ،تاركين وراءهم كلّ ما يملكونَ، إيمانًا منهم بِاللهِ تعالى وتصميمًا على نشرِ رسالتهِ.

حيث بدأتْ مرحلةٌ جديدةٌ تُعرفُ بالعهدِ المدنيّ ،تميّزَ هذاَ العهدُ بتأسيسِ الدولةِ الإسلاميةِ ونشرِ الإسلامِ بشكلٍ علنيٍّ ، وقد سعى المشركون بكل عزمهم وأموالهم أن يصدوا الناس عن دين الحق، وأن يوقفوا مسيرة الإيمان والتوحيد، ولكن جهودهم ذهبت أدراج الرياح وانتصر الحق وارتفع نداء التكبير.

‏‎يُجسّدُ موقفُ الرسولِ صلّى الله عليه وسلّم بعدَ عودتهِ من الطائفِ أروعَ مَثالٍ على ثقتِهِ المطلقةِ باللهِ عزّ وجلّ وتوكّلهِ عليهِ سبحانه وتعالى ، فبعدَ تعرّضِهِ لأقسى أنواعِ الرّدّ من الأقوام في الطائفِ لم ييأسْ ولم ينكسرْ، بل ظلّ مُؤمناً برسالتِهِ وواثقاً بنصرِ اللهِ تعالى ، وعندما عرضَ عليهِ جبريلُ عليه السلامُ خيارَ العقابِ لقومهِ، رفضَ صلّى الله عليه وسلّم ذلك، وأظهرَ بصيرتَهُ النبويةَ الثاقبةَ حينَ طلبَ من اللهِ تعالى أن يُخرِجَ من أصلابِ قومهِ من يُعبدُهُ وحدهُ لا يُشركُ به شيئاً.

لم يكنْ نبيّنا الكريمُ مُعلّمًا فحسبُ، بل كانَ بانيَ أمةٍ متماسكةٍ قويةٍ قائمةٍ على أسسٍ من الإيمانِ والحكمةِ ،فقد استطاعَ بحكمتهِ الواسعةِ وإرشاداتهِ البليغةِ العظيمةِ أن يُوحّدَ القلوبَ ويُجمّعَ الطاقاتِ ، ويوجّهَها نحوَ الخيرِ ونشرِ المعرفةِ النقيّةِ والمبادئِ الساميةِ والمفاهيمِ الراقيةِ ،كانَ صلّى الله عليه وسلّم يُوصي أصحابهَ الكرامَ بالتوادّ والتّعاطفِ والتّراحُمِ، وأنْ يشدّ بعضُهم أزرَ بعضٍ ، فكانَ يُعلّمُهم أنّ المؤمنينَ كالجسدِ الواحدِ ،إذا اشتكى منهُ عضوٌ تداعى لهُ سائرُ الجسدِ بالألمِ ،وكان يُحذّرُ أصحابهَ من الغلوّ في الدّينِ، ويُبيّنُ لهم أنّ الغلوّ هلاكٌ وخسرانٌ ،فقد كانَ يقولُ:"إيّاكم والغلوّ في الدّينِ فإنّما هلك من كان قبلكم بالغلوّ في الدّينِ" ،إنّ المبادئَ والقيمَ التي غرسَها النّبيّ في أصحابهِ هي مبادئُ  لا تزالُ صالحةً لكلّ زمانٍ ومكانٍ ،فهي تُشكّلُ الأساسَ المتينَ لبناءِ مجتمعٍ مُسلمٍ متماسكٍ قويٍّ، ينعمُ بالخيرِ والسّلامِ والازدهارِ.


حنين البطوش 

استشاريه نفسيه أسرية وتربوية

نرى للأسف الشديد إنّ أصحابَ التّطرفِ والغلو ، يُسيئونَ إلى الإسلامِ ويُشوّهونَ صورتهِ أمامَ الجميع، فبدلًا من أنْ يُقدّموا الإسلامَ كدينِ رحمةٍ ومحبّةٍ ،يُقدّمونهُ كدينِ عنفٍ وكراهيةٍ ، فالحلّ يكمنُ في العودةِ إلى سيرةِ النّبيّ والاقتداءِ بهِ في كلّ شيءٍ ،فبِالاقتداءِ بهِ نستطيعُ أنْ نُنشرَ الإسلامَ الحقيقيّ، الإسلامَ الذي يقومُ على الرحمةِ والمحبّةِ والتّسامحِ ، ولا مكانَ فيهِ للظلم .

تحوّلَ "غارُ ثورٍ" إلى مدرسةٍ تُعلّمُ الصّبرَ وتُرشدُ إلى السعادةِ ،ففي ذلك الغارِ المباركِ ،واجهَ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وصاحبُهُ أشدّ المحنِ ،إلّا أنّ إيمانَهما باللهِ تعالى وثقتَهما بنصرهِ صبّرتْ قلوبَهما وأضاءتْ دروبَهما ،كانتْ كلماتُ اللهِ تعالى شفاءً لِجروحِ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في أشدّ لحظاتِهِ غمّةً، حينما قالَ لهُ أبو بكرٍ رضي الله عنه: "لا تحزنْ إنّ الله معنا" ،إنّ عقيدةَ "إنّ الله معنا" هي البوصلةُ التي تُرشدُ المؤمنَ في مسيرةِ حياتهِ، وتُؤكّدُ لهُ أنّ اللهَ تعالى هو حافظُهُ وناصرُهُ، وعليهِ يتّكلُ.

هجرتك يا رسول الله درس يسطره التاريخ شمساً منيرة ترشد وتهدي ،تُعلّمُنا أنّ الحقَّ لا يُمكنُ التّنازلُ عنهُ مهما كانتِ التّضحياتُ، وأنّ الصّبرَ والمثابرةَ هما طريقُ النّجاحِ ،وأنّ التّوكّلَ على اللهِ تعالى هو أساسُ القوّةِ والعزيمةِ ،هجرة بأمر الله لنشر الخير ، فسرت في ركب العزيمة، وحملت لواء الدين ،وتآخى الناس تحت راية الحب في الله مهاجرين وأنصارا ،وأن كانت الدنيا قد فرقتهم إلا أن الآخرة قد جمعتهم ،وكلهم رجاء أن يلقوك فيها، ويحشروا تحت لوائك، ويشربوا من حوضك، وتكون أنت إمامهم فيها كما كنت إمامهم في حياة خرجوا منها مؤمنين موحدين.

إنّنا في أمسّ الحاجةِ إلى توحيدِ صفوفِنا ونبذِ الفرقةِ والتّباعدِ بينَنا ،فالمرحلةُ التي نمرّ بها تتطلّبُ منّا تضافرَ الجهودِ وتعاونًا وثيقًا بينَ جميعِ فئاتِ الأمّةِ ،لمواجهةِ المخاطرِ والتحدياتِ التي تُحيطُ بنا ، لنشرِ الخيرِ والصّلاحِ في المجتمعِ ،فالمسلمُ مسؤولٌ عن أخيهِ المسلمِ، وعليهِ أنْ يبذلَ كلّ ما في وسعهِ لمساعدةِ المحتاجينَ ونصرةِ المظلومينَ ،ولا بدّ لنا من التّعاونِ في وجهِ منْ يريدُ الشرّ والفتنةَ بينَنا ،فالمؤمنُ لا يهجمُ على أخيهِ، ولا يحسدهُ على ما آتاهُ اللهُ، ولا يفرحُ لِمصيبتهِ ،سائلين المولى أنْ يسدّدَنا وأنْ يوفقّنا لما فيهِ خيرُ هذهِ الأمّةِ، وأنْ يوحدَ كلمتَنا تحتَ رايةِ الحقّ والعدلِ.