2026-09-23 - الأربعاء
المجالي يؤكد أهمية تعزيز التعاون العربي في مكافحة الفساد وترسيخ ثقافة النزاهة د. منال الشمري تهنئ الشعب السعودي باليوم الوطني الـ96 وتسلط الضوء على فوائد الحجامة بيان صادر عن عشيرة العبداللات ديوان أبناء الكرك بالزرقاء بيان شكر وتأييد وولاء سامر شقير: الطاقة الجديدة والاستدامة تفتحان أسواقا استثمارية جديدة في السعودية الأردن قال كلمته… والسيادة لا تُستعار بيان صادر عن تعاونية المتقاعدين العسكريين بني حميدة – لواء ذيبان عشيرة البدارين / بني صخر تهنئ الأستاذ الدكتور علي عبدالله الروضان بالترفيع إلى رتبة أستاذ أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026 رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي...صور بيان تأييد لخطاب جلالة الملك صادر عن أيقونة الإعلام الأردني قراءة في خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة: تشخيص أخلاقي لتقاعس العالم وثوابت ردع تحمي السيادة "سارق الأحزان".. مجموعة قصصية لمحمود المناعي تنتزع الفرح من الألم "​مهرجان الحسين الأول للشعر النبطي في لواء الموقر: نبض الأصالة وذاكرة البادية الأردنية" اعتماد نتائج القبول الموحد وإعلانها غدًا الخميس الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة المتقاعدين العسكريين تُسير رحلة العمرة الخامسة للعام 2026...صور مسامح: خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة حمل رسائل سياسية وإنسانية واضحة فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية غدا "500 دولار" .. سنغافورة تفرض غرامات على الموسيقى المرتفعة داخل الحافلات
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

الكارثة الصامتة تحت الرماد.. تقرير علمي يكشف الأضرار الخفية لحرائق الغابات على التربة والبيئة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



عندما تلتهم ألسنة اللهب مساحة خضراء أو غابة حرجية، لا تكون الخسارة مجرد أشجار متفحمة ومناظر طبيعية مدمرة. خلف ستار الدخان والرماد، تبدأ كارثة بيئية صامتة وطويلة الأمد، تكشف الدراسات العلمية الموثقة عن عمق تأثيرها على الهواء والتنوع البيولوجي، والأهم من ذلك، على التربة التي تمثل أساس الحياة ذاتها.
يستعرض هذا التقرير، بالاستناد إلى أبحاث وخبراء في علوم البيئة، المخاطر العلمية المترتبة على احتراق الغطاء النباتي، والتي تتجاوز بكثير ما تراه العين المجردة.
أولاً: الانهيار البيئي المباشر وخسارة التنوع البيولوجي
الغابات والمساحات الخضراء ليست مجرد مجموعة من الأشجار، بل هي أنظمة بيئية متكاملة ومعقدة (Ecosystems). ووفقاً لتقارير برامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، يؤدي احتراقها إلى:

تدمير الموائل الطبيعية: تتسبب الحرائق في القضاء الفوري على مواطن آلاف الأنواع من الكائنات الحية، بما في ذلك الثدييات والطيور والزواحف والحشرات، مما يؤدي إلى نفوق أعداد هائلة منها أو تهجيرها القسري.


خسارة التنوع النباتي: لا تقتصر الخسارة على الأشجار الكبيرة، بل تشمل الشجيرات والأعشاب والنباتات النادرة التي قد يستغرق نموها عقوداً، وبعضها قد لا ينمو مجدداً أبداً في نفس المنطقة.

تلوث الهواء الحاد: تنتج الحرائق كميات هائلة من الملوثات الخطرة. فإلى جانب إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربونCO2 بكميات ضخمة، تنبعث جسيمات دقيقة (PM2.5) تشكل خطراً مباشراً على صحة الجهاز التنفسي للإنسان والحيوان على حد سواء، بحسب تحذيرات منظمة الصحة العالمية (WHO).

ثانياً: "قتل التربة".. التأثير الأخطر والأطول أمداً
يعتبر التأثير على التربة هو الخطر الأكبر والأصعب في معالجته بعد الحرائق. وتشير الدراسات الجيولوجية والبيئية إلى سلسلة من التأثيرات المدمرة:

التعقيم الحراري (Thermal Sterilization): يمكن أن تتجاوز حرارة الحريق الشديد 800 درجة مئوية على سطح التربة.

هذه الحرارة العالية تقوم حرفياً بـ"تعقيم" الطبقة السطحية، مما يؤدي إلى قتل الكائنات الحية الدقيقة الحيوية (البكتيريا والفطريات) التي لا تُرى بالعين المجردة. هذه الكائنات هي المسؤولة عن تحليل المواد العضوية وتوفير المغذيات الأساسية للنباتات، وبدونها تفقد التربة خصوبتها.
فقدان المواد العضوية: يحرق اللهب طبقة "الدبال" (Humus) الغنية بالمواد العضوية المتراكمة عبر السنين من أوراق الشجر المتساقطة والمواد المتحللة.

هذه الطبقة هي إسفنجة التربة الطبيعية التي تحتفظ بالماء والمغذيات، وفقدانها يحول التربة إلى مجرد غبار معدني جاف.

تكوّن الطبقة الكارهة للماء (Hydrophobic Layer): في ظاهرة علمية خطيرة، تتسبب حرارة الحريق في إذابة المركبات الشمعية والزيتية الموجودة في النباتات المحترقة.

تتسرب هذه المواد إلى حبيبات التربة السطحية وتغلفها، مكونة طبقة رقيقة غير مرئية تمنع تسرب مياه الأمطار إلى داخل التربة، فتصبح الأرض "كارهة للماء".

ثالثاً: ما بعد الحريق.. الانجراف، الفيضانات، والتصحر
الآثار المدمرة على التربة تمهد الطريق لمرحلة جديدة من الكوارث:

الانجراف الشديد للتربة (Soil Erosion): عند هطول أول أمطار غزيرة على أرض محروقة، لا تجد المياه ما يوقفها (جذور نباتات) ولا تستطيع التربة امتصاصها (بسبب الطبقة الكارهة للماء).
والنتيجة هي حدوث انجراف هائل للتربة السطحية الخصبة، وتشكّل السيول والفيضانات الطينية المدمرة التي تدمر ما تبقى من المنطقة وتلوث مجاري المياه والأودية.

خطر التصحر (Desertification): مع فقدان التربة لخصوبتها، وقدرتها على الاحتفاظ بالماء، وموادها العضوية، يصبح من الصعب جداً، وأحياناً مستحيلاً، عودة الغطاء النباتي بشكل طبيعي.

على المدى الطويل، تتحول المنطقة التي كانت خضراء إلى أرض قاحلة شبه صحراوية، في عملية قد تكون غير قابلة للعكس.

رابعاً: حلقة التأثير المناخي المفرغة
تمثل حرائق الغابات ضربة مزدوجة للمناخ العالمي، كما توضح الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

فالغابات السليمة تعمل كـ"بالوعة للكربون" (Carbon Sink)، حيث تمتص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. عند احتراقها، يحدث أمران:

تتوقف عن امتصاص الكربون.

تطلق كل مخزونها من الكربون الذي جمعته على مدى عقود أو قرون دفعة واحدة إلى الغلاف الجوي، مما يفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

هذا الاحترار الإضافي يؤدي بدوره إلى موجات جفاف وحر أشد، مما يهيئ الظروف المثالية لنشوب المزيد من الحرائق، في حلقة مفرغة خطيرة.

إن فهم الأبعاد العلمية لأضرار حرائق الغابات يؤكد أنها ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي بداية لسلسلة طويلة من التدهور البيئي. إن حماية كل شجرة ومساحة خضراء ليست مجرد حفاظ على الجمال الطبيعي، بل هي حماية للتربة التي نعتمد عليها، وللهواء الذي نتنفسه، وللتوازن الدقيق الذي يحكم كوكبنا.