2026-03-24 - الثلاثاء
وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz العدوان يعلن جاهزية بيوت الشباب كمراكز إيواء لمواجهة المنخفض nayrouz الجبور تكتب الله محييً الجيش .. nayrouz "وان ميديا برودكشن" تنطلق بقوة في سوق الإنتاج الفني والرقمي وتعلن عن حزمة مشروعات مبتكرة لصناعة المحتوى الحديث nayrouz الفاهوم يكتب نحو فهرس وطني للحرمان المتعدد nayrouz المعلمة ملاك خالد الخوجه… بصمة تربوية مشرقة في مدارس الفرقان nayrouz اجتماع موسع في تربية البادية الشمالية الغربية لتطبيق الحظر الصارم للتدخين في المؤسسات التعليمية nayrouz ابو زيد يكتب قد تضع الحرب أوزارها... ولكن.. nayrouz ​ البدادوة يكتب جميل براهمة: "نشمي" الشاشة وسفير الدراما الأردنية الأصيلة. nayrouz تمديد فترة التقديم لمِنَح التدريب المهني الممولة بالكامل للشباب الأيتام nayrouz سلطة العقبة: الموانئ تعمل كالمعتاد واستقبلت 8 بواخر غاز بترولي مسال nayrouz الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية السائدة حتى يوم الجمعة nayrouz خبير طاقة أردني: الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين nayrouz تحويل رحلات طيران إسرائيلية إلى العقبة وطابا nayrouz الحكومة الاسرائيلية: سنحتل جنوب لبنان nayrouz الملك يؤكد لرئيس الوزراء السلوفيني ضرورة الاحتكام للحوار والدبلوماسية لحل الصراع nayrouz مساعدة يكتب :الذباب الإلكتروني والحمير في المنعطف الخطير… nayrouz البطوش يكتب :صفارات الإنذار في ميزان المسؤولية القانونية nayrouz مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة يوم غد nayrouz الفلبين تعلن "حالة طوارئ وطنية" في قطاع الطاقة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz

الكارثة الصامتة تحت الرماد.. تقرير علمي يكشف الأضرار الخفية لحرائق الغابات على التربة والبيئة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



عندما تلتهم ألسنة اللهب مساحة خضراء أو غابة حرجية، لا تكون الخسارة مجرد أشجار متفحمة ومناظر طبيعية مدمرة. خلف ستار الدخان والرماد، تبدأ كارثة بيئية صامتة وطويلة الأمد، تكشف الدراسات العلمية الموثقة عن عمق تأثيرها على الهواء والتنوع البيولوجي، والأهم من ذلك، على التربة التي تمثل أساس الحياة ذاتها.
يستعرض هذا التقرير، بالاستناد إلى أبحاث وخبراء في علوم البيئة، المخاطر العلمية المترتبة على احتراق الغطاء النباتي، والتي تتجاوز بكثير ما تراه العين المجردة.
أولاً: الانهيار البيئي المباشر وخسارة التنوع البيولوجي
الغابات والمساحات الخضراء ليست مجرد مجموعة من الأشجار، بل هي أنظمة بيئية متكاملة ومعقدة (Ecosystems). ووفقاً لتقارير برامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، يؤدي احتراقها إلى:

تدمير الموائل الطبيعية: تتسبب الحرائق في القضاء الفوري على مواطن آلاف الأنواع من الكائنات الحية، بما في ذلك الثدييات والطيور والزواحف والحشرات، مما يؤدي إلى نفوق أعداد هائلة منها أو تهجيرها القسري.


خسارة التنوع النباتي: لا تقتصر الخسارة على الأشجار الكبيرة، بل تشمل الشجيرات والأعشاب والنباتات النادرة التي قد يستغرق نموها عقوداً، وبعضها قد لا ينمو مجدداً أبداً في نفس المنطقة.

تلوث الهواء الحاد: تنتج الحرائق كميات هائلة من الملوثات الخطرة. فإلى جانب إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربونCO2 بكميات ضخمة، تنبعث جسيمات دقيقة (PM2.5) تشكل خطراً مباشراً على صحة الجهاز التنفسي للإنسان والحيوان على حد سواء، بحسب تحذيرات منظمة الصحة العالمية (WHO).

ثانياً: "قتل التربة".. التأثير الأخطر والأطول أمداً
يعتبر التأثير على التربة هو الخطر الأكبر والأصعب في معالجته بعد الحرائق. وتشير الدراسات الجيولوجية والبيئية إلى سلسلة من التأثيرات المدمرة:

التعقيم الحراري (Thermal Sterilization): يمكن أن تتجاوز حرارة الحريق الشديد 800 درجة مئوية على سطح التربة.

هذه الحرارة العالية تقوم حرفياً بـ"تعقيم" الطبقة السطحية، مما يؤدي إلى قتل الكائنات الحية الدقيقة الحيوية (البكتيريا والفطريات) التي لا تُرى بالعين المجردة. هذه الكائنات هي المسؤولة عن تحليل المواد العضوية وتوفير المغذيات الأساسية للنباتات، وبدونها تفقد التربة خصوبتها.
فقدان المواد العضوية: يحرق اللهب طبقة "الدبال" (Humus) الغنية بالمواد العضوية المتراكمة عبر السنين من أوراق الشجر المتساقطة والمواد المتحللة.

هذه الطبقة هي إسفنجة التربة الطبيعية التي تحتفظ بالماء والمغذيات، وفقدانها يحول التربة إلى مجرد غبار معدني جاف.

تكوّن الطبقة الكارهة للماء (Hydrophobic Layer): في ظاهرة علمية خطيرة، تتسبب حرارة الحريق في إذابة المركبات الشمعية والزيتية الموجودة في النباتات المحترقة.

تتسرب هذه المواد إلى حبيبات التربة السطحية وتغلفها، مكونة طبقة رقيقة غير مرئية تمنع تسرب مياه الأمطار إلى داخل التربة، فتصبح الأرض "كارهة للماء".

ثالثاً: ما بعد الحريق.. الانجراف، الفيضانات، والتصحر
الآثار المدمرة على التربة تمهد الطريق لمرحلة جديدة من الكوارث:

الانجراف الشديد للتربة (Soil Erosion): عند هطول أول أمطار غزيرة على أرض محروقة، لا تجد المياه ما يوقفها (جذور نباتات) ولا تستطيع التربة امتصاصها (بسبب الطبقة الكارهة للماء).
والنتيجة هي حدوث انجراف هائل للتربة السطحية الخصبة، وتشكّل السيول والفيضانات الطينية المدمرة التي تدمر ما تبقى من المنطقة وتلوث مجاري المياه والأودية.

خطر التصحر (Desertification): مع فقدان التربة لخصوبتها، وقدرتها على الاحتفاظ بالماء، وموادها العضوية، يصبح من الصعب جداً، وأحياناً مستحيلاً، عودة الغطاء النباتي بشكل طبيعي.

على المدى الطويل، تتحول المنطقة التي كانت خضراء إلى أرض قاحلة شبه صحراوية، في عملية قد تكون غير قابلة للعكس.

رابعاً: حلقة التأثير المناخي المفرغة
تمثل حرائق الغابات ضربة مزدوجة للمناخ العالمي، كما توضح الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

فالغابات السليمة تعمل كـ"بالوعة للكربون" (Carbon Sink)، حيث تمتص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. عند احتراقها، يحدث أمران:

تتوقف عن امتصاص الكربون.

تطلق كل مخزونها من الكربون الذي جمعته على مدى عقود أو قرون دفعة واحدة إلى الغلاف الجوي، مما يفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

هذا الاحترار الإضافي يؤدي بدوره إلى موجات جفاف وحر أشد، مما يهيئ الظروف المثالية لنشوب المزيد من الحرائق، في حلقة مفرغة خطيرة.

إن فهم الأبعاد العلمية لأضرار حرائق الغابات يؤكد أنها ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي بداية لسلسلة طويلة من التدهور البيئي. إن حماية كل شجرة ومساحة خضراء ليست مجرد حفاظ على الجمال الطبيعي، بل هي حماية للتربة التي نعتمد عليها، وللهواء الذي نتنفسه، وللتوازن الدقيق الذي يحكم كوكبنا.