2026-09-23 - الأربعاء
السفارة البلغارية في عمّان تحتفل بالذكرى الـ 118 لاستقلال جمهورية بلغاريا فاعليات العقبة: خطاب الملك حمل صوت الأردن وثوابته إلى العالم جامعة الزرقاء: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ورؤيته للمرحلة المقبلة الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي ... فرصة لتعزيز الحضور السياحي وفتح أسواق واستثمارات جديدة "الملكية لشؤون القدس": الخطاب الهاشمي يجسد خارطة استراتيجية للأمن العالمي أحمد الشرعاوي الزيود يكتب: خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن وحماية أمنه ومصالحه السفارة البلغارية تحتفل بالعيد الوطني لبلادها محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه برد دولي رادع تجارة الأردن: جهود ولي العهد لاستقطاب الشركات العالمية تعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا البريزات يكتب حين يتحدث الملك.. يرتفع صوت الأردن بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا سلطات الاحتلال تهدم منشآت صناعية في جبع شمال شرق القدس لقاءً حواريا حول خطط التمكين والمبادرات في مديرية شباب عجلون الرواجبة: جهود ولي العهد لاستقطاب الشركات العالمية تعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا ما يلاحظه المستخدمون أولاً عند استكشاف منصات الألعاب الإلكترونية الجديدة الرقاد يكتب حين يتحدث جلاله الملك... يكون للموقف معنى الدكتور عمر الشوبكي يهنئ السفير البلغاري لدى عمّان بالعيد الوطني لبلغاريا
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

بركة زيزياء التاريخية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كتب : طارق المعاني 

وكـذا الــزيـزيـاء مـا أجملهـا حوضها الـمــعروف للماء سكب
إنّ في الزيزيـــاء روضـاً مائلاً قبل فصل الصيف فى دين العرب

بركة زيزياء الجيزة الرومانية بركة ( زيزا) قرب الكيلو 265 من خط سكة حديد الحجاز الذي يصل دمشق بالمدينة المنورة. البركة حاليا ملاصقة للطريق الصحراوي مقابل مبنى بلدية الجيزة.

كتب أ.د. محمد عبده حتاملة في الدستور  في 5 كانون 2016:

ورد اسمها فى كتب التراث: (زيزاء) و(زيزا) و(زيزة) و (زيزى)، وذكر ياقوت الحموي أن معنى زيزياء: المكان المرتفع واستشهد بقول ذي الرمّة
تحدّر عن زيزيائه القف وارتقى على الرمل وانقادت إليه المواردُ
والزيزاء، كما جاء فى لسان العرب: الأكمة الصغيرة، وقيل: الأرض الغليظة.
وتم تحريف (زيزاء) إلى (زيزيا) بزيادة ياء ثانية، وإسقاط الهمزة من آخر الاسم،وقد ورد على هذه الصورة في أوائل القرن الرابع عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي لدى الرحالة التركى سويلة مز أوغلي الذي زار بلاد الشام سنة1307هـ1890م، قال:»وإلى الجنوب الغربي من المنزل (سهل البلقاء) كنا نشاهد أنقاض مدينة قديمة تسمى زيزيا». وفي الوقت الذي وردت فيه صورة الاسم الأخيرة (زيزيا) كانت تسمى أيضاً (الجيزة)، وقد بدأ هذا الاسم بالظهور بعد دخول حملة إبراهيم باشا(1831 -1841م) منطقة شرقي الأردن قادمة من مصر، حيث تمركزت قوة من الحملة في زيزيا، وبعد ذلك بدأ يظهر اسم الجيزة، ويبدو أن أفراد تلك القوة أطلقوا عليها اسم (الجيزة) باسم الجيزة المصرية المشهورة بأهراماتها.
تقع الجيزة على بعد 35 كم إلى الجنوب الشرقي من العاصمة عمان، على يمين طريق مطارالملكة علياء الدولي،وهي ملاصقة لموقع المطار. وتخترقها الطريق الصحراوية التى تربط عمان بالعقبة.
كانت الجيزة، أو (زيزيا)، إحدى المدن العظيمة أيام الرومان، وكان فيها خزان ماء كبير، وقد عسكرت فيها حامية رومانية من فرسان دلماشيا Dalmatia، وقد ظل كثير من أبنيتها قائماً حتى عام 1834م، حيث هدمها إبراهيم باشا.
وكانت زيزيا في عهد الخليفة أبي بكر الصديق ( 11- 13هـ/ 633- 635م)موضعاً لتجمع القبائل العربية الموالية للروم من أجل حرب المسلمين، فقد استعمل أبوبكر خالد بن سعيد لحرب أهل الردة فى تيماء،فاجتمعت إليه فيها جموع كثيرة من المسلمين، وعندما بلغ الروم ذلك استنفروا حلفاءهم من العرب، فنفرت إليهم أعداد كبيرة من بهراء وكلب وسليح وتنوخ ولخم وجذام وغسان، واجتمعوا في زيزياء، وقد حاربهم ابن سعيد وانتصر عليهم،وتوغل في الشمال، فهاجمه أحد قواد الروم بجيش كبير، وقتل معظم رجاله.
وفي زيزيا أيضا تجمعت الجيوش التى حشدها أبو بكر الصديق لفتح بلاد الشام، ومنها ساروا إلى وادي عربة لنجدة عمرو بن العاص الذي أنيط به فتح فلسطين، حيث اعترضته جيوش الروم، وقد سارت الجيوش المتجمعة فى زيزيا إلى وادي عربة،وهزمت جيوش الروم، وبذلك فُتحت الطرق أمام عمرو بن العاص لإكمال مهمته.
وأصبحت الجيزة (زيزيا) فى العهد الإسلامي إحدى محطات قوافل الحج، وكان الحجاج – كما يذكر الطبري - يقيمون فيها ثلاثة أيام للراحة والتزود بما يلزمهم، وقد ذكر ياقوت الحموي أن «زيزاء: من قرى البلقاء كبيرة يطؤها الحاج، ويقام بها لهم سوق، فيها بركة عظيمة». وأشار ابن شاهين الظاهري إلى أن زيزيا كانت عامرة»بها قرى كثيرة ومعاملات». ولذلك كانت محطة مهمة من محطة الحاج، وخاصة أن بركتها الكبيرة كانت مصدراً للمياه يأخذ منها الحجاج حاجتهم بعد استراحتهم فيها، وقد أشار إلى ذلك كثيرون من الرحالة.
وكانت زيزياء مثل غيرها من المواقع التي ازدهرت في العصور المتعاقبة، إلا في عصر العباسيين الذين أهملت البلاد فى عهدهم، بعد أن نقلوا مركزا الخلافة من دمشق إلى بغداد. وقد خرب ما تبقى منها على يد إبراهيم باشا، الذي خرب أيضاً قلعة رومانية يرجع تاريخها إلى القرن الثاني للميلاد. وأما أول خراب واسع تعرضت له فكان على يد أحد قادة العباسيين، وهو يحيى بن صالح؛ إذ وجهه الخليفة العباسي المأمون (198-218هـ/ 813- 833م) لقتال أحد الخارجين عليه في الفدين (المفرق)، فعندما اقترب يحيى من الفدين هرب ذلك الخارج عليه إلى زيزيا، فلحق به وخربها.
وأصبحت الجيزة (زيزيا) فى أواخر العهد العثماني محطة من محطات سكة حديد الحجاز، وقد وصلها الأمير (الملك) عبدالله الأول ابن الحسين فى الأول من آذار 1921م أثناء رحلة تأسيس إمارة شرقي الأردن، وقد أقام فيها ليلة ثم استأنف مسيره إلى عمان. وقد استقبله في محطة الجيزة شيوخ بني صخر والعجارمة وغيرهما من القبائل.
وشهدت الجيزة وسهولها هزيمة قوة من الوهابيين قدمت لمهاجمة عمان، وكان ذلك في نيسان من عام 1924م، فعند وصول تلك القوة المؤلفة من خمسة آلاف رجل إلى زيزيا هاجمتها قوة جوية، وقوة أخرى ميكانيكية من الجيش العربي مما أدى إلى إلحاق الهزيمة بهم، وتشتيت شملهم في سهول زيزيا، ومن ثم اندحارهم بعد تكبدهم 500 قتيل وثلاثمائة أسير.
وقد زار الملك المؤسس عبدالله الأول زيزياء (الجيزة) عام 1359هـ1940م واستهوته بركتها الرومانية، فقال فى وصفها:
وكـذا الــزيـزيـاء مـا أجملهـا حوضها الـمــعروف للماء سكب
إنّ في الزيزيـــاء روضـاً مائلاً قبل فصل الصيف فى دين العرب
والجدير بالذكر أن بركة الجيزة تعد من أكبر البرك الرومانية وأكثرها اتساعاً،فهي مستطيلة الشكل، تبلغ أبعادها: 74×87م، بينما يبلغ عمقها نحو 17م.
والجيزة اليوم مركز لواء يسمى باسمها،وهو يتبع إدارياً محافظة العاصمة عمان،ويشمل عدة مدن وقرى. وتتبع الجيزة (بلدية الجيزة الجديدة) التى تضم أيضاً: القسطل والمشتى، ومنجا والزيتونه، واللبن والطنيب، وأم العمد والخضراء، ونتل والزعفران، وحوارة والمناره وجلول، وأم الوليد وأم قصير، وارينبة الغربية، والعامرية،وعدداً من التجمعات السكانية،هي: دليلة، وصوفة، والنيروز،وأم رمانة، والغبية، والقنيطرة، وتجمعات منطقة المطار، والشيفية، ومخيم الطالبية، وزويزا. ويبلغ عدد سكان قرية الجيزة نفسها حسب إحصاء عام 2004م (3394) نسمة، ينتمي معظمهم إلى عشيرة بني صخر، والعجارمة.
وبنوصخر بطن من جذام، وهي قبيلة أردنية قديمة منها سيدنا شعيب، عليه السلام، وتتكون عشائر بني صخر من ثلاث مجموعات هي: الكعابنة، وخضير، والطوقة؛ ويتكون الكعابنة من: الخرشان والجبور. والخرشان هم: الخريشة،والشرعة، والحماد، والقضاة، والبدارين، والسليم. بينما يتكون الجبور مــن: الخوازيق، والعكمة، وجهينة، والفريج.
وتتكون الجموعة الثانية من عشائر بنى صخر وهي مجموعة خضير من ثلاث فرق: أولاد فضل، وأولاد برجس، والقنوة.
وتتكون المجموعة الثالثة من عشائر بنى صخر،وهي مجموعة الطوقة من: الغبين، وهم: الفايز والحامد والمطيرات والجحاوشة والدهامشة والشوشان والجساسرة. والعامر، وهم: الزبن والمسلم والشموط والعثمان. والهقيش، وهم: المهنا، والبشير والزيدان والعوازم. 

والكعابنة، وهم: الرمالات والرويعيين والعمور والحجازيين والزويديين. والسلايطة، وهم: المدالشة، ومنهم: الكرازنة وعيال سبتي والحسنات والرجيلات والغثيان والغوانمة والعميرات والشيكة والزريقات والبحرات والعيطان.

أما العجارمة فيقولون أنهم من مطير من نجد، وهم: الحرافيش، والشهوان أو اليسفة، والنوافلة أو السواعير، والشريقيين والجهران، والعفاشات.

وتوجد فى الجيزة مدرسة ثانوية شاملة للذكور، وأخرى للإناث. كما يوجد فيها مركز صحي شامل، وتتوفر على العديد من المرافق بصفتها مركز اللواء المسمى باسمها..