2026-09-25 - الجمعة
بايرن ميونيخ يراقب داني أولمو تمهيدًا لضمه من برشلونة الجبور يهنئ الأستاذ حسن الحراسيس بتخرج نجله علي من جامعة الأميرة سمية العرموطي يكتب عمّان الأمس وعمّان اليوم.. حكاية مدينة نهضت من قلب التاريخ كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بزشكيان: إيران مستعدة لإبرام اتفاق مع ترامب لإنهاء الحرب الفاهوم يكتب المقريزي… الرجل الذي لم يمرّ من أمام الحياة عابرًا القرارعة : من أعلى منصة دولية :.. الملك يوجه خطابا ناريا لدولة الاحتلال الإسرائيلي بيانات شحن: عدد سفن السلع العابرة لمضيق هرمز دون العشرة الكيل طفح عند الملك عبدالله الثاني.. وهذه رسالة الأردن السياسية لا هكذا تورد الإبل يا نشأت أكرم : الأردن أكبر منك بكثير إشادات واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان أسعار النفط تنخفض وسط آمال التوصل لهدنة بين واشنطن وطهران إعلان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي الدولار يتجه لمكاسب أسبوعية مع زيادة عوائد السندات وتصاعد توقعات رفع الفائدة البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن وفاة الحاج علي كايد الصمادي.. والد اللواء الركن المتقاعد الطيار محمد الصمادي الأرصاد: أجواء معتدلة الجمعة والسبت وانخفاض طفيف على الحرارة الأحد مؤشرات وول ستريت تغلق على تباين وسط ارتفاع النفط وعوائد السندات الأمم المتحدة تحذر من تداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر وتدعو لتحرك عاجل
كلية الزرقاء التقنية المتوسطة تنعى الطالب إلياس زكريا البدور وفاة الشاب عبدالله سالم عبدالله الشوابكة إثر حادث سير مؤسف وفاة الحاجة كاملة الرقاد شقيقة العميد الركن المتقاعد أحمد عبدالكريم الرقاد المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال

"حركة إسناد" مقاومة رقمية عالمية تربك "إسرائيل" لماذا يحذر الإعلام الإسرائيلي منها؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم بكر السباتين.. 
النشطاء العرب يبنون جيشاً سيبرانياً عربياً فاعلاً أطلقوا عليها اسم "حملة إسناد" ضد كيان الفصل العنصري بما يسمى "إسرائيل" في سياق المقاومة الرقمية والحرب النفسية الداعمة للفلسطينيين ومقاومتهم المظفرة.
وقد أثّرت هذه الحملة سلبياً على معنويات الإسرائيليين؛ لا بل وأكلت رؤوسهم وفق اعترافات الإغلام العبري، وقد اعتمدت "إسناد" على نشر الحقائق المغيبة عن الإسرائيليين باللغة العبرية المنطوقةِ بأصالةٍ واحتراف، من خلال حسابات مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وتضم"إسناد" كل من لديه معرفة بمبادئ التواصل الاجتماعي عبر الفضاء الرقمي دون مواصفات محددة؛ إلا الإيمان بالقضية الفلسطينية وسرديتها التي حولتها تجربة غزة إلى أيقونة عالمية معمدة بالدم الفلسطيني المراق.
وقد أبدع الإسرائيليون وحلافاؤهم المطبعون وذبابهم الإلكتروني في مثل تجربة "إسناد" من خلال جيشهم السيبراني، في حربهم النفسية ضد الفلسطينيين، وذلك بعد إبرام الاتفاقيات الإبراهيمية منذ 13 أوغسطس 2020، ساعدتهم في ذلك الآلة الإعلامية الغربية العملاقة التي ساهمات في نشر مخرجات هذا النشاط الإسرائيلي الهجومي التضليلي.
يأتي ذلك بغية التشكيك بالسردية الفلسطينية، وشيطنة الفلسطينيين، ثم تفريف الملف الفلسطيني من حَقَّيْ العودة والكفاح المسلح، وحرمان الفلسطيني من التعبير عن هويته، واعتبار إيران عدواً بديلاً عن "إسرائيل" التي أدرجت كحليف إستراتيجي للدول الخليجية المنضوية في عباءة الاتفاقيات الإبراهيمية،
بذلك تكون "إسرائيل" قد استعادت صورتها القوية المهيمة على الوطن العربي من باب الشراكة والقبول بالأمر الواقع.
ولا يختلف اثنان على أن السرديةَ الإسرائيليةَ استفادت في تحقيق مشروعها التضليلي المزيف، من حالة الصمتُ العربيُّ الرسمي المتباين إزاء العدوان على غزة.
ناهيك عن محاولة فك الطوق الاقتصادي الذي أحكم الحوثيون في شده على رقبة "إسرائيل" من خلال التحكم بباب المندب، وذلك من خلال تدفق المساعدات إليها، عبر الجسر البري؛ ليثبتَ الإعلامُ الإسرائيليُّ وفق تصريحات نتنياهو بأن "بلادهم" ليست وحيدة في حربها على غزة؛ بل أن العالم معها! وهي دعاية عصية على الهضم، فلم تعد تنطلي على أحد في عالم لا تغيب عنه شمس الحقيقة.
حَدَثَ كلُّ ذلك منذ سنوات خَلَتْ، بغية شيطنة الشعب الفلسطيني وطمس معالم قضيته التي كُبِّلت بقيود اتفاقية أوسلو منذ سبتمبر 1993؛ وقد تولت السلطة من خلال اتفاقية التنسيق الأمني مهمة السّجّان،، إلى أن جاءت عملية طوفان الأقصى فانقلبت كل الموازين.
ولكن لماذا التركيز الإسرائيلي الطارئ على "حملة إسناد" وكيف تُعَرَّفُ وفق المنظور الإعلامي الإسرائيلي؟
سأحيلكم إلى ما حذرت منه وسائل إعلام إسرائيلية في أن"حملة إسناد" التي تقوم بها مجاميع شبابية مصرية وغيرها، على تطبيق تليغرام، هدفها "اللعب بعقول الإسرائيليين"، من خلال بث أخبار درج الإعلام الإسرائيلي على تغييبها، متعلقة بالحرب على غزة.
ويُعَدُّ هذا كارثياً في سياق الحرب النفسية القائمة على بث الأضاليل وبذر الفتن في عمق الطرف الفلسطيني المعادي.. فكيف -إذن- بالسحر ينقلب على الساحر من خلال حملة عالمية يتبناها الشباب العربي باسم "إسناد" ضمن المقاومة الرقمية! إذْ لا بد من إجهاضها بعد التتبع والرصد.
وبما أن "حملة إسناد" بدأت في مصر، وبغية تطويقها من قبل أجهزة الرقابة الأمنية المصرية، في محاولة لحظرها واصطياد القائمين عليها، فقد اتهم الإعلام الإسرائيلي جماعة الأخوان المسلمين بالوقوف وراءها بغية خلط الأوراق الإعلامية في وجه"إسناد"، بعدما تلمس الاحتلال خطورتها البالغة على الوعي الإسرائيلي المبرمج على الأضاليل التوراتية والإعلامية المزيفة.
وللعلم، فقد انطلقت حملة "إسناد" بعد فترة وجيزة من اندلاع الحرب بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس داخل قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، ودشنها نشطاء مصريون -شارك في تفعيلها نشطاء عرب وإيرانيون- تقول التقارير الإعلامية والصحفية الإسرائيلية "أنهم منتمون لجماعة الاخوان المسلمين" -كما أسلفنا- التي يتهمها النظام المصري بالإرهاب منذ عقدٍ مضى.
وتُعَرّفُ "حملة إسناد" نفسها على صفحتها الرسمية، بأنها "حملة شعبية مستقلة تهدف لإسناد فلسطين من خلال التدوين باللغات المختلفة لكسر قيود الرقابة العسكرية الصهيونية على المحتوى الإعلامي الذي يَنْقُلُ للشارع الصهيوني والعالمي حقائقَ المعركةِ في غزة".
وفي بيان توضيحي سابق، تقول المجموعة في أن"حملتنا ليست للقتال معهم، فكرتنا هي أن نلعب بعقولهم ونغرقهم في الأفكار والصور والعبارات التي لها تأثير سلبي تراكمي على الرأي العام لديهم، نحن نتكلم وكأننا إحداها، نعطيهم هزيمة داخلية ونخرجهم من صورة المنتصر الكاسح لغزة إلى شعور المهزوم".
وفي تقديري أنّ هذا ليس إيهاماً للعقل الإسرائيلي بل توضيحاً للحقائق المغيبة عنه وفضح منظومة الأكاذيب التي يبثها الإعلام الإسرائيلي المتلاعِبْ بالوعي الإسرائيلي المخدوع.
وهنا مكمن الخطورة في أن تشتعل الفتن بين القيادة الإسرائيلية ممثلة بالحكومة اليمينية المتطرفة المراوغة، والإسرائيليين الذين يرسخون الاحتلال.
ولاحظوا التركيز على جماعة الأخوان المسلمين فيما قالته صحيفة ذا ماركر الإسرائيلية، في أنَّ "مجموعة مغلقة على تطبيق تليغرام، تضم شبكة من المتطوعين من جماعة الاخوان المسلمين، الذين يخترقون صفة مستخدمين إسرائيليين ناطقين بالعبرية، ومن بينهم أعضاء خبراء رقميين ومصممي جرافيك وخبراء في الذكاء الاصطناعي وغيرهم". 
ووفقا لتقرير الصحيفة فإن الشبكة تضم عددا من المتطوعين ينتحلون صفة مستخدمين إسرائيليين ويستقطبون شباب إسرائيل على الشبكات الاجتماعية، وتعمل المجموعة على بث الآلاف من الرسائل موجهة للرأي العام الإسرائيلي.
ولم تُشِرْ الصحيفة إلى أن "حملة إسناد" ذات بعد عالمي ينضوي في ظلها شباب متعددو الجنسيات.
وعن خطورة "إسناد" على المجتمع الإسرائيلي الذي يعتمد على منظومة الإعلام الإسرائيلي المُضَلِّل، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن تلك الحملة تقود موجة واسعة النطاق لضرب المعنويات ونشر الانقسامات في داخل إسرائيل من خلال "التلاعب بعقول الإسرائيليين" وأدَّعَتْ أن بعض الأدلة تقود إلى أنه من المحتمل أن يكون الإيرانيون هم من يدعم الحملة.
فيما قالت قناة i24 إن الحملة عبارة عن "حرب سيكولوجية لتشويه صورة جيش الدفاع الإسرائيلي وتهدف إلى خلق انقسامات داخل إسرائيل"، وأشارت إلى أن آلاف المتطوعين من المنتمين إلى جماعة الاخوان المسلمين المنفيين خارج مصر وراء تلك الحملة التي اسموها "إسناد فلسطين".
واستعداداً لمواجهة الهجوم الإسرائيلي المرتقب على رفح إعلامياً، فقد بدأت "حملة إسناد" تجييشها السيبراني لوضع الحقائق تحت الشمس، على صعيد إسرائيليّ، آخذة بالاعتبار أن حراكَها ما هو إلّا جزءٌ من المقاومة الرقمية والحرب النفسية المساندة للمقاومة في غزة.
هذا ما يستشف منه بحسب آخر منشور على الحساب الرسمي للحملة، حيث قام القائمون على "حملة إسناد" بأطلاق هاش تاغ #انتفاضةرمضان باللغة العربية، داعين فيها الشعوب العربية للانضمام إلى حراكهم السيبراني الذي يهدف إلى مقاومة السردية الإسرائيلية وضرب بنية المجتمع الإسرائيلي في العمق وتعزيز التلاحم الجماهيري حول المقاومة. "على أمل أن تكون أكبر حملة من أجل فلسطين والأقصى".
آملين -وفق منشورهم- أن "يتبنى أحدٌ من مشاهير العرب والحملات العربية على السوشال ميديا" اقتراحهم.
هذه مقاومة رقمية فاعلة ستأتي أكلها ولو بعد حين؛ لأنها تتعامل مع العقل الإسرائيلي مباشرة دون كوابح أو رتوش، بعد إخراجه من عزلة "الغاتو" التي حولته إلى مهووسٍ يرفض الأخر، ويشعر بالتفوق، نظراً لاختياره من قبل الرب ليكون السيد في عالم لا يضم إلا "الجويم" الرعاع.
عقل مشوه يبهره كيف يتبعُ أولئك المغبونون مرياعَ الأضاليل والأوهام التي يصنعُها الإعلامُ المتصهين، ووسائلُ التواصلِ الاجتماعيِّ المجيرةِ للسردية الإسرائيلية المزيفة.
ولكن بعد طوفان الأقصى، ومن خلال الجهود الشبابية في الفضاء الرقمي ومنها "حملة إسناد" فشمس الحقيقة لا تغيب.. إنها المقاومة الرقمية المباركة.
3 مارس 2024