حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من التداعيات المتسارعة لارتفاع مستوى سطح البحر، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من آثاره على المجتمعات والدول الساحلية.
جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد بمشاركة قادة دول وخبراء وممثلين عن جهات معنية، لبحث مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر، في ظل ما يشهده العالم من تغيرات مناخية متسارعة وما يترتب عليها من خسائر بشرية واقتصادية.
وأشار غوتيريش إلى أن عام 2024 سجل أعلى زيادة سنوية في مستوى سطح البحر على الإطلاق، موضحًا أن غازات الاحتباس الحراري الناتجة بشكل رئيسي عن حرق الوقود الأحفوري تؤدي إلى ارتفاع حرارة الكوكب، فيما تمتص المحيطات نحو 90 بالمئة من هذه الحرارة.
وحذّر من أن مستوى سطح البحر قد يرتفع بما يصل إلى متر واحد بحلول نهاية القرن في حال عدم خفض الانبعاثات بصورة جذرية، لافتًا إلى أن المخاطر التي تواجه المدن والمجتمعات الساحلية قد تتضاعف بشكل كبير بحلول عام 2100 في حال عدم اتخاذ إجراءات كافية للتكيف والتخفيف.
وأكد الأمين العام أن تداعيات ارتفاع مستوى البحر لا تقتصر على الجوانب البيئية، بل تمتد إلى الأمن الغذائي والمياه والهجرة والاستقرار الاجتماعي، محذرًا من فقدان الأراضي وتملح مصادر المياه العذبة واحتمال نزوح أعداد كبيرة من السكان.
ودعا غوتيريش إلى التحرك على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل معالجة أسباب تغير المناخ، وحماية السكان والمجتمعات، وسد الثغرات القانونية المرتبطة بارتفاع مستوى سطح البحر.
وشدد في هذا السياق على ضرورة خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 60 بالمئة بحلول عام 2035، إلى جانب التوسع في الطاقة المتجددة، ومضاعفة كفاءة استخدام الطاقة، وخفض انبعاثات الميثان، ووقف إزالة الغابات، وتسريع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري بطريقة عادلة.
وفي السياق ذاته، اعتمد ممثلو الدول المشاركون في الاجتماع «إعلان الأمم المتحدة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر»، الذي يركز على تعزيز المعرفة والبيانات والعلوم، ودعم جهود التكيف والتمويل وبناء القدرة على الصمود، وحماية سبل العيش والتعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتراثية، إلى جانب بحث الأبعاد القانونية لارتفاع مستوى سطح البحر.