2026-10-06 - الثلاثاء
الأردن يحضر في المحافل الثقافية الدولية من بوابة الهايكو السهيل ترعى إشهار «مقالات في سطور» لمرام أبو عشيبة في المكتبة الوطنية...صور الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الرائد المتقاعد رعد قاسم السرحان دعوات للتحول إلى "الزراعات الاقتصادية".. الخروب والزعفران نموذجا؟ بذور الشيا في الماء أم الحليب.. أيهما أفضل لصحتك؟ أمانة عمّان: حملة مكثفة لإزالة العوائق عن الأرصفة وتنظيم مواقف "الفاليه" ذنيبات: مشروع سكة حديد العقبة - معان بقيمة 2.5 مليار دولار بكل فخر وامتنان.. صبحيه تودّع قائدةً تركت بصمة لا تُنسى أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" مؤسسة التدريب المهني..رؤية ملكية.. مهارة وطنية.. ومستقبل يصنعه الشباب بأيديهم درع فرسان الرسالة يكرّم خليل سند الجبور.. إعلامي حمل نيروز إلى العالمية وجعل من الكلمة موقفا وطنيا الأردن يتصدر المشهد العربي في الأمن السيبراني للمرة الثانية على التوالي الأشغال تمضي في استكمال طريق السلط الدائري وطرح عطاء الجزأين الثالث والرابع بعد حادثة طفل السلط.. أبو رمان يطالب بحملة أمنية دائمة لملاحقة فارضي الإتاوات ومروعي المواطنين «Green Friday».. أكبر سوق ترفيهي للسيارات الذكية والكهربائية يجمع السيارات والعروض والخدمات والترفيه في تجربة واحدة المحارمة في يوم المعلم: الملك والملكة يضعان التعليم والمعلم في صدارة الاهتمام الوطني سند: حماية الشباب من شبكات التهريب أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة الفدائي ... هل يكون الحصان الاسود ... في كأس آسيا القادمة؟ وفد طبي عسكري تشيكي يزور الخدمات الطبية الملكية… اتفاقية خماسية لإنشاء منطقة أعمال لشركات التكنولوجيا "مربع الطفيلة التقني" داخل جامعة الطفيلة التقنية
أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله

نساء من غزة يروين قصص إعدام عائلاتهن واعتقالهن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوقفوا أبي وأخي وأقاربي أمامنا وأمام أمي وأعدموهم.. وبعد أن قتلوهم، جمعوا كل النساء اللاتي ظللن في غرفة، وألقوا علينا قذائف من الدبابات إلى أن استشهدت اثنتان منا وأُصبنا كلنا”.

هكذا تروي إسراء عنان أهوال ما تعرضت له وغيرها من نساء غزّيات على أيدي جنود جيش الاحتلال. أما روند فقد سرق جنود الاحتلال مصاغها الذهبي كله، وأفرغوا جيوب حقائبها، ونهبوا مبالغ مالية كبيرة، "حتى فراطة حصالات” أبنائها. وبقي لها 20 دينارا كانت تحت بسطار الجندي، الذي طلب منها المغادرة بأطفالها الخمسة، وحرق البيت على من فيه من الرجال.

هي ليست أحداثا من فيلم دموي أبطاله عصابة من المافيا والمرتزقة كما يبدو للوهلة الأولى، بل إنها مشاهد حقيقية عايشتها نساء غزة مع جيش "مجرم لا يمت للأخلاق بصلة”، كما روت بعضهن.

للإجرام بقية
أمر جيش الاحتلال الموجودين في منزل روند القابع في حي الرمال وسط مدينة غزة بإخراج من فيه من النساء والأطفال، وقد كان معهم رجل كفيف وسيدتان من كبار السن العاجزين على مقاعد متحركة.

تقول روند "طلبوا منا نمشي بشارع مجرف وكلو حجارة وردم. حكينالهم مش حنقدر ندفع الكراسي، أمهلونا دقائق لنختفي من الشارع، أو سيكون مصيرنا الهلاك”.

24 ساعة مكث فيها المقعدون أمام الدبابات. وعورة الطريق والبرد القارص والجوع والعطش، كانت كافية لتعذيبهم نفسيا، قبل أن تهدر حياتهم، ويعدموا بدم بارد بـ3 رصاصات.

وبينما تدور هذه الجريمة خارج البيت، ثمة جرائم أخرى مركبة يقترفها الجنود داخله، حيث روت روند للجزيرة نت الأحداث بعد خروجها من المنزل، فقد استخدم الاحتلال زوجها والرجال المتبقين دروعا بشرية، وأوقفوهم على نوافذ منزلهم الذي تحصنوا فيه، لمنع المقاومة من محاولة استهداف البيت أو إطلاق القذائف عليه.

وتكمل "بعد تعريتهم لساعات من التحقيق والتعذيب، وزعوا الرجال على طوابق العمارة، وربطوهم بالكراسي وأضرموا النار في الطابق العلوي، وأشعلوا أنابيب الغاز في كل الطوابق، لتنتقل النيران للطوابق كلها، ثم اعتقلوا بعض الرجال، وانسحبوا”.

صرخ فتى لم يناهز (13 عاما) في وجه جندي يفهم العربية، وهو يجهزه لحتفه، ويثبته في الكرسي "بردان” ليجيبه بشفقة مصطنعة، وتهكم "الآن ستدفأ” وانصرف.

صارع أحد الرجال المكبلين قيده، وكانت رغبته في البقاء قد بلغت ذروتها، حيث نجح في حل العقدة، وهرول لفك الطفل والرجال جميعا.

كان هذا الوقت كافيا للنار لتتمكن من التهام طابقين من أصل 5، أحدهما كان بيت روند الذي "بنته وزوجها بشق الأنفس وتحويشة العمر، وسكنته قبل شهر واحد من بداية الحرب، ولم تكمل أقساطه بعد!”، لقد نجى الرجال من الموت حرقا بالفعل.

جثث في العراء
يبدو الجيش منسحبا، لكن دباباته لا تزال متمركزة في منطقة محاذية.. هكذا بدت الصورة من النافذة الجنوبية.

وبخفة وحذر انتقل زوج روند إلى النافذة الأخرى ليبحث عن إجابة أخرى، كان أقصى ما يتوقعه أن يجد معالم الحي قد تغيرت، أو أن تكون الإطلالة الخضراء مقابل بيته قد تبدلت بتربة رملية صفراء مجرفة، لكنه صدم بمشهد لم يفق من هوله إلى اليوم! جثث والديه ملقاة على الأرض.

وتقول روند "4 أيام متتالية يقف زوجي بمحاذاة النافذة يبكي والديه اللذين لا يتمكن من الوصول إليهما، يخبرهما بعجزه ويعتذر لعدم قدرته على إكرامهما بالدفن حتى”.

وانسحبت الدبابات بشكل كامل بعد 4 أيام إلى أن تمكن ماجد من انتشال جثماني والديه ودفنهما في حديقة المنزل الخلفية، ليظل قبراهما شاهدين على الجريمة التي لم تنته بسرقة العمر فحسب، بل بسرقة ما كانت السيدات ترتدينه من حلي بعد قتلهما.

وللأمام قليلا في الحي المجاور، وعلى مقربة من هذا المشهد، مذبحة أخرى، ضحيتها عشرات المدنيين من عائلة عنان. تروي إسراء التي تلقت خبر استشهاد ابن عمها أثناء مقابلتنا لها، وكانت قد ودعت قبله والدها وشقيقيها وأعمامها الثلاثة وعمتها وأبناءهم.

وتقول إسراء "اقتحموا شقق البرج بعدما فجروا الأبواب، جردوا الرجال من ملابسهم وعزلوهم، أنزلونا للأسفل خلعوا حجاب كثيرات منا، وضربونا بأسلحتهم على ظهورنا، وانهالوا علينا بالشتائم”.

وأجبر الجنود النساء على فتح هواتفهن، لمحاولة البحث عما يبرر إجرامهم، حيث قلبوا في الصور الملتقطة في السابع من أكتوبر، وهم يصرخون عليهن "فرحانين وحافظين الفيديوهات عندكم!”.

نُقلت السيدات إلى الصالة المقابلة لباب المنزل الرئيس، وفتحه الجنود على مصرعيه وصفوا 20 رجلا، وبدؤوا بإعدامهم واحدا تلو الآخر، إما رصاصة في الرأس أو القلب. كل رصاصة اخترقت جسدا واحدا، لكنها كسرت قلوب نساء في الجهة المقابلة. وسكنت كل الأصوات، وبقي صوت الله المنبعث من والد إسراء يردد وهو يحتضر "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا” خفت حتى اختفى مع أنين النزاع الأخير.

لم يعط جيش الاحتلال نساء العائلة الوقت الكافي لاستيعاب ما حدث، فخلال دقائق أمرهن بالتجمع في الغرفة الغربية، ثم أطلقوا قذائف من دباباتهم بشكل مباشر عليهن. لم يتوقف قصف المنزل بالقذائف حتى الفجر الذي انسحبت معه الآليات من الحي.

ظلت النساء ينزفن حتى وقت الانسحاب، ورغم تواصلهن مع الصليب الأحمر لإجلاء المصابات، فإنه لم يستجب إليهن، معللا ذلك بأنه "لا مساحة لنا للعمل شمال وادي غزة”.

كان الخروج من الشقة إلى المستشفى يحتم على النساء المرور من فوق جثامين المعدومين المكدسة، وكان العبور كما يصفنه "كانسلاخ الروح من الجسد” وعندما وقع نظر إسراء على جسدي أبيها وأخيها لم تفكر في شيء سوى "بالبحث عن أغطية تستر بها أجسادهم المكشوفة في هذا البرد القارص”.

تقول إسراء بحرقة "بما أن هدفهم من البداية كان قتلنا لماذا اختاروا هذه الطريقة؟ لماذا لم يرموا علينا قنبلة من الطائرة تقتلنا جميعا بدلا من كل هذا التعذيب والتنكيل!” وتجيب بنفسها "أم يريدون أن تبقى قصصنا ويروونها لأجيالهم؟”.

وتروي إسراء فصلا أخيرا من التنكيل عاشته ابنة عمها التي أخرجها الجيش بعدما كانت في أول طابق اقتحمه الجنود، حيث أجبروها على الولوج في طريق "آمن” ومن ورائها دبابة، وجنود مدججون بالسلاح على جانبيها، وبعد تقدمها أمتارا قليلة عنهم أطلقوا عليها 5 رصاصات طرحتها أرضا وطفلها الذي كان بصحبتها "من شدة الألم لم تكن قادرة على مناداة أحد، ومن شدة الخوف من الكلاب المحيطة بها فقدت الوعي هي وابنها الصغير”.

ومع حلول الظلام ونزف الجسد وقهر القلب على ابنها الأكبر الذي تركته بيد الجنود، وهم يرسمون على ظهره بالسكين تارة، ويحلقون بها شعره تارة أخرى، وجدت مريم يد العون تمتد إليها على هيئة حبل سميك سحبها فيه أحدهم مع ابنها، لتستيقظ على خبر إحراق الجيش لجثماني والد ووالدة زوجها في متجر الملابس الخاص بهما، وكانا قد نزحا إليه باعتباره في منطقة آمنة.

لا أمان
كل الطرق التي تصفها إسرائيل بـ”الآمنة "هي الأخطر على الإطلاق، وجلها يقود إلى "الموت المحقق” كما يصفها الفلسطينيون، فمن الطريق الآمن أيضا اعتقل الجنود الشابة أسيل أبو زايدة "19 عاما” أثناء نزوحها مع عائلتها من مدينة غزة لجنوب القطاع بعد تعرض بيتها للدمار، واستشهاد أخيها.

تقول أسيل للجزيرة نت "نادوا على اسمي، ووضعوني في معسكر مع مجموعة من المعتقلات، سرقوا ما بحوزتنا من أموال وخلعوا حجابنا، كبلوا أيدينا وعصبوا أعيننا إلى أن نقلونا إلى مركز توقيف "عناتوت” في مدينة القدس. لكن لم يبدأ العذاب هناك، ولم تكن محطته الأخيرة سجن "الدامون”، فالطريق بينهما ‏كانت مكتظة بالعذابات والتنكيل.

وتصف أسيل ليلة الاعتقال الأولى التي كانت الأقسى على الإطلاق "أمرونا بالمشي حفاة على حصى قاسية وباردة، ثم أجبرونا على النوم عليها مكبلي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين”.

كيف يمكن لفتاة بهذا السن أن تنام بهذه الهيئة، دون أن تمنح ولو حرية التقلب على الصخر؟ أو أن تجبر على الجلوس في وضعية سيئة للغاية تدفع المعتقلات فيها على خفض ظهورهن ورقابهن لساعات طويلة في الباص الذي نقلهن إلى الزنازين، والضرب هو جزاء من تستقيم قليلا.

وتسهب أسيل في وصف الإذلال الذي تعرضت له المعتقلات قائلة "كنا نتضور جوعا، نطلب الطعام، يضعوه بعد ساعات أمام أعيننا في العراء، ثم يكشفوه ليدخل إليه ماء المطر، أو يتعفن ثم يقدموه لنا”.

شهر ونصف قضتها أسيل في جنبات التحقيق أمام ضابط لم يكن يستجوبها بقدر ما كان ينوي العبث بإيمانها، مكررا عباراته "سنبيدكم، سنحرقكم، سنأخذ أرضكم ونبني فوقها وتتحسروا عليها”.

هي حكايات لم تكتمل فصولها بعد، وثمة أخرى ستروى في حرب لا اعتبار فيها لجنس، ولا شفاعة فيها لنساء عشن ما يشبه القيامة الجزيرة