2026-10-15 - الخميس
الغرايبه يكتب الأذى النفسي والاجتماعي : ندوب خفية تعصف بالفرد والمجتمع مسيرة مدارس مدينة عمان وشرق الأردن من أواخر العهد العثماني حتى عهد الاستقلال نتائج مباريات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا مورينيو يكشف سرّ تحرر فينيسيوس في الشوط الثاني الدكتورة سارة السهيل رئيساً للجنة أدب الطفل في مبادرة "إربد تقرأ" حريق يندلع في سفينة تجارية داخل المياه الإقليمية الرومانية وإجلاء طاقمها التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية تراجع الأسهم اليابانية بضغط من خسائر شركات التكنولوجيا محكمة استئناف أمريكية تسمح لفلوريدا بحظر استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي سنتكوم: تدمير زورق مرتبط بإيران في خليج عُمان الاتحاد الأوروبي يدعو الحوثيين إلى رفع الحصار عن تعز والسماح بدخول المساعدات الجزائر ورابطة العالم الإسلامي تدينان افتتاح كولومبيا سفارة بالقدس المحتلة الأسهم الأمريكية تتراجع مع تصاعد مخاوف رفع أسعار الفائدة واشنطن تقترح فرض رسوم على السفن الإسبانية وقيود على واردات مدريد مباحثات سورية سويدية لتعزيز العودة الطوعية ودعم إعادة إدماج العائدين اللجنة المتطوعة لشيوخ ووجهاء بدو بئر السبع تثمن مواقف أبناء القبائل والعشائر الأردنية وتؤكد تمسكها بالقانون والنسيج الوطني مدير شرطة إربد يلتقي أعضاء المجالس المحلية العليا سفيرة الأردن لدى المغرب تشارك في الملتقى الدبلوماسي حول التحول الطاقي الأرصاد الجوية: انخفاض ملموس على درجات الحرارة الخميس وفرصة لزخات مطرية خفيفة وأجواء خريفية لطيفة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يستقبل وزير الخارجية البحريني ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي نيروز الإخبارية – أذربيجان
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير

حفل إشهار كتاب "نبضاتُ قلبٍ ونَبراتُ لسان" 2024 بأجزئه الثلاثة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كلمة في حفل إشهار كتاب "نبضاتُ قلبٍ ونَبراتُ لسان" 2024 بأجزئه الثلاثة في صالون الفكر والثقافة بإستضافة دارة السيد عون النابلسي ووالدته

 القس سامر ناصر عازر

جميل جداً أن يتناسب حفل إشهار كتاب "نبضات قلب ونبرات لسان" مع اليوبيل الفضي للجلوس الملكي على العرش السامي
وكما قال أحدهم على هامش فوز منتخبنا الوطني يوم أمس على منتخب كوريا وتأهله لنهائي كأس آسيا:
"مملكةُ الهواشم قصيدةُ عشقٍ تَغنّى بها كل من رآها، لوحةُ فسيفساءَ زُركشت بألوانِ الوفاء، رُسمت بسواعدِ أهلِها، بفزعةِ أهلِها ..."

في البداية لا بد من شكر أهلِ الدار، أخي عون النابلسي وزوجته فرح ووالدته أم عون على استضافتهم الكريمة لهذه الأمسية الطيبة وبحضوركم جميعاً أعضاء صالون الفكر والثقافة، وجميع الحاضرين بيننا، فليس أسمى وأرقى من اللقاءات التي تستندُ وترتكز على التواصل الفكري والثقافي وتبادل الخبرات وتشارك المعرفة، وجيد أن نردد من الفيلسوف سقراط  «أعلم أنني لا أعرف شيئًا»، فقد قال سقراط يوما، ظننت أني أعرف الكثير من الأشياء حتى جاءت معلومة واحدة علمتني أنني لا أعرف شيئا قط. اعترافُه بجهلِهِ كان نقطة الإنطلاق نحو علمه الذي عاش من بعده قرون.  
فالشعور بأننا لا نعرف تضعنا على الطريق الصحيح نحو المعرفة، فكل ما علينا فعله هو فقط الإيمان بضرورة السعي نحو معرفة المزيد واكتشاف ما نجهله، وعدم الإصابة بالإحباط. وإذا ما شعرنا أننا عالمين بكل جوانب أمر ما، فعلينا أن نراجع أنفسنا، فلا زال للعلم دهاليز لا يعلمها الجميع، فما زالت هناك بعض المعلومات لا يدركها عقلُنا، وبعضُ الكتبِ التي لم تصادفُنا. وستبقى المعرفةُ مثلُ المحيط تماماً، مهما أبحرنَا فنحنُ نسير في اتجاهٍ واحد ولا ندرك البقية. 

وما الحديث عن إشهارِ كُتبي الثلاثة بعنوان " نبضات قلب ونبرات لسان" إلا نقطة في بحرِ علمكم الواسع ومعرفتكم الكبيرة وسعة اطلاعكم. هذه الكتب الثلاثة عبارة عن حوار ثلاثي يجمع بين القلب والفكر والروح، وتبقى هذه الثلاثية هامة وضرورية حتى يكون للكلمةِ معنىً إنسانيٍ ومنطقيٍ وروحي، والمنظومة العالمية أحوجَ ما تحتاجُ إليه اليوم من فكرٍ مؤنسنٍ وبأبعاد روحية وأخلاقية.  

أعزائي، أردد مع سقراط، "أعلم أنني لا أعرف شيئاً"، لكنني أعلم شيئاً واحدا، أنني محاطٌ بسحابةٍ من المفكّرين والمختصّين والأدباءَ والكتابَ والشعراءَ أمثالكم، فقد صعنتم منّي إنساناً يجتهد في التفكير، وفي التأمل، وفي الكتابة، بقضايا تحيط بنا وتؤثر علينا، وتتطلب منَّا التفاعلَ معها واستنباطَ ما يملأُ النفس قوةً وعزيمةً ومعنويةً وشجاعةً لنكملَ السيرَ قُدماً نحو الحياة ونحو الحرية ونحو الغد الأفضل. 
قصتي مع هذه الكتب الثلاثة، ورابعُهم على الطريق، هي قصةُ تحدٍّ أنتم تعرفونَه، واصرارٍ بأنّ الحياةَ بحلوها ومرّها تُمحّصنا كالفضةِ وتحرقُنَا كالنارِ لتُخرجَ أفضل ما بدواخلنا، فوجبَ علينا أنْ لا نذوبَ في لهيبهاـ بل أن نزدادَ قوةً وصلابةً لكي لا نحرمَ أنفسَنا ونحرمَ الآخرين من اللؤلؤة الثمينة المخبَّئَة داخلَ صدفةِ حياتنا، فشكري القلبي لكلِّ من دعمني وشجّعني ووجهني للمثابرة والإستمرار حتى رأَتْ هذه الكتبُ الثلاثةُ النور. 

وصورةُ الحياةِ، كما أراها، هي شبيهه باللوحة الفنية التي جَلَّلتُ بها غلافَ كتابي الثالث، وهي من إبداعات الفنانة خالدة القسوس/ أم شادي ( وهناك في الكتاب شرح وافٍ عن الرسمة) ، ومرادُها أنَّهُ حيثُ يسودُ الحوارُ البنّاء تنقشعُ غمامةَ العِداء والخِصام وتتوضحُ الكثيرُ من الأمورِ ويسودُ الوئامُ والسلامُ والتفاهمُ، عندها تَنبِضُ القلوبُ نبضاتَ المحبَّة، وينتشرُ عبقُ الكلامِ حلوُ المذاق ولذيذُ الطعم.  

وعن قصة تسمية الكتاب "نبضات قلب ونبرات لسان"، فتمت بالتشاركية مع د. مهدي العلمي، الذي حَثّني دائماً على الكتابة، وكذلك مؤرخ "موسوعة عمان أيام زمان" عمر محمد نزال العرموطي، حتى أصبحتُ في الفترة الأخيرة أكتب مقالة يومياً في جريدة الدستور الأردنية وينشر كثير منها على العديد من المواقع الإلكترونية.

 والإنسان دونَ لسانٍ لافظٍ وقلبٍ حافظٍ لا يساوي شيئاً، فلتسمية الكتاب "نبضات قلب ونبرات لسان" قصة طريفة عن مقولة " إنما المرء بأصغرية قلبِه ولسانِه": فقد عرفنا هذه المقولة الجميلة من فتى هاشمي لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، حيث قدِم مع وفد من الحجاز مهنئاً لمَّا وُلِّيَ الخلافةُ عمر بن عبد العزيز، وكان الخليفة قد امتعضَ لأنه تقدّم كبار قومه بالحديث، وقال لينطقَ من هو أسّنُ منك. فرّدَ الغلام: أصلَحَ الله أميرَ المؤمنين، إنما المرء بأصغريه قلبِه ولسانِه، فإذا منح الله العبدَ لساناً لافظا وقلباً حافظا فقد استحّق الكلام وعَرَف فضلَهُ من سمِعَ خطابَه.
 
بإختصار، هذه المقالات المتعدِّدة مستوحاه من واقعِ الحياة ومن أحداثٍ ذات صلة ببيئتنا الأردنية والعربية، وذلك ببعدها الوطني والوئامي والإنساني والروحي والأخلاقي التي تَميّزَ بها شَرقُنا العربي والتي وجب أن نحافظ عليها. كُتبتُ هذه المقالات ابتداء من جائحة كورونا وعلى مدار ثلاثِ سنوات، وناهزت الأربعمائة مقالة.وفي هذه المقالات اسقاطات لتجربتي ورؤيتي الشخصية، وقد كان لجائحةِ كورونا دوراً إيجابيا في تحفيزي للكتابة للتعبير عن أفكاري وخلجات قلبي بطريقة أدبية. 
وفي مقدمة الكتب الثلاثة أشرت إلى أهمية الكتابة ببعدها الروحيٍ والثقافيٍ والإنسانيٍ والوطني، لكي يكون للكلمة دور أساسي في صقل الهُوية الإنسانية وبناء المجتمع، فالكلمة قادرة أن تشكّلَ سلاحاً قويًا في تغيير الواقع والتأثير في الآخرين، مما يضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في استخدام الكلمة في خدمة القضايا الإنسانية وبناء جسور التفاهم والتعاون في إطار التنوع الديني والثقافي والعرقي. 

أخيرا أقول، إضافة لكلمةِ الأهداء التي شمِلَت كلُّ من وضَعَه الله في طريقي أمثالُكُم، هناك إهداء خاص في الجزء الثالث إلى الوطن الأغلى الأردن الذي يستحق منَّا التضحية، فكتبت، " إليك يا أردُّنُ العزِّ والمجدِ والفَخار أُهدي كتابي الجديد هذا، فمن حبّك ينبضُ قلبي بألحان الحبِّ والفرح والأمل والرجاء، ومن مواقفك الشمّاء يتغنّى لساني بنبراتٍ وكلماتِ شكرٍ تعجز أن توفيك حقّك.."