2026-10-04 - الأحد
وزير الخارجية الإيراني: جادون في إيجاد حلول دبلوماسية الغذاء والدواء تطلق تجريبيًا 35 خدمة إلكترونية ضمن مشروع أتمتة خدمات المؤسسة مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات 84.10 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية المواصفات والمقاييس : رقابة مشددة على المدافئ قبل الشتاء استمرار برنامج "صوتك" في مركز شباب وشابات جرش الضمان: أكثر من 619 ألف مستخدم للتطبيق الجديد منذ إطلاقه عودة 11% من المنشآت الصناعية في قطاع غزة للعمل خلال آب من أصل 114 منشأة “الأمانة”: إزالة جسري مشاة في شارع الاستقلال لتنفيذ توسعات مرورية مركز شباب وشابات الجزازة ينفذ ورشة حول إدارة النزاع وبناء السلام انتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟ تحذير أميركي لإثيوبيا وإريتريا: المنطقة لا تحتمل حربا أخرى "اتصلوا به".. ترامب ينشر رقم هاتف سيناتور للضغط عليه بنك الملابس الخيري يختتم صالته المتنقلة في الضليل ويخدم 318 أسرة انتشار الكلاب الضالة في عدد من مناطق جرش يثير مخاوف الأهالي الفلبين تعتقل 244 أجنبيا لتورطهم بألعاب المقامرة عبر الإنترنت أمانة عمّان تواصل صيانة الأنفاق وتنفذ تحسينات مرورية على الدوار الثامن
المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد» وفاة والدة الزميل فريد العجرمي إثر حادث سير مؤسف اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الأحد 27-9-2026 الحاج أحمد عبدالحافظ النجادا «أبو عبدالله» في ذمة الله نعي المرحوم جازي محمد المعمر الجبور «أبو ثامر».. إلى رحمة الله

د. عقل أبو قرع يكتب: نحو العمل للحد من كارثة بيئية وصحية في قطاع غزة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
يشاهد صور تراكم مياه الصرف الصحي وما تحويه من كل انواع النفايات الكيميائية والبيولوجية في شوارع وأزقة مدن ومخيمات قطاع غزة، يمكن ان يتوقع حجم الكارثة الصحية والبيئية التي سوف تحدث في القطاع، سواء على شكل انتشار الأمراض المعدية، او على شكل تلوث المياه والغذاء والهواء والتربة،  اذا لم يتم التدخل العاجل وبالأخص من قبل الهيئات والمنظمات الدولية العاملة في هذا المجال، وهذه الكارثة البيئية والصحية المتوقعة سوف تضيف الى مأسي العدوان المتواصل على القطاع، من ضحايا ودمار وتحطيم البنية التحتية في مختلف أنحاء القطاع.  

وحسب التقارير المختلفة، فإنه قد تم القاء حوالي 65 ألف طن من المتفجرات حتى اليوم، اي بعد 91 يوما من الحرب على قطاع غزة، ومن كل انواع المواد المدمرة، ومن القاء القنابل والصواريخ مع ما تحويه من مواد كيميائية قديمة وجديدة ومن كل الانواع ومن ضمنها ما نشاهده من الفسفور الابيض، التي تكون او تكون قد وجدت طريقها الى الأرض والجو والمياه والطعام والبشر في منطقة جغرافية تبلغ حوالي ال 365 كيلومترا مربعا، وتعتبر الأكثر كثافة في العالم، وما لذلك من تدمير شامل للنظام البيئي في قطاع غزة.
ومن المعروف أن الأوضاع البيئية في قطاع غزة وما يرتبط بها من تداعيات صحية على شكل أمراض ووفيات، هي أوضاع قاتمة قبل هذا العدوان الاخير، سواء من حيث تلوث مصادر المياه وأكثر من 90% منها هي مياه جوفية، والهواء والتربة والمياه العادمة واستخدام المبيدات في الزراعة المكثفة أو من خلال الكثافة البشرية الهائلة التي تتواجد في حيز جغرافي ضيق، والتي من الصعب إيجاد مثلها في العالم.
ومعروف كذلك ان المصادر الطبيعية الفلسطينية في قطاع غزة، من مياه وتربة وارض او حيز هي محدودة، وبأن هذه المصادر، وبالأخص في قطاع غزة هي ليست بالحال الافضل، سواء أكانت المياه الجوفية، او التربة، او تلوث مياه البحر، او الحيز الجغرافي من حيث انتشار النفايات الصلبة والمياه العادمة، وانتشار السيارات القديمة، وبالتالي امكانية تلوث الهواء، وكذلك ضعف او غياب القوانين البيئية الملزمة وضعف التوعية البيئية الكفيلة لإيلاء البيئة في غزة الاهتمام الكافي.
ومن ضمن التأثيرات البيئية المتوقعة وبعيدة المدى للعدوان الحالي على قطاع غزة، هو احتمالات تلوث المياه التي تم قطعها أو منعها عن غزة، ومعروف ان أكثر من 95% من المياه في بلادنا هي مياه جوفية، وقبل العدوان الحالي، أشارت تقارير الى ان اكثر من 90% من المياه في قطاع غزة هي مياه ملوثة، ولا تصلح للاستخدام البشري حسب المعايير الدولية،
تتلوث المياه في غزة بالمواد الكيمائية، سواء الناتجة من المياه العادمة، او من المبيدات والاسمدة الكيميائية، او من مشتقات البلاستيك والمواد الصناعية الاخرى، ومن ثم تتسرب من خلال التربة الرملية الى مصادر المياه الجوفية، وبعد هذه الحرب يمكن تصور الكميات الكيميائية الإضافية الهائلة التي تم وسوف يتم القاؤها الى التربة في كافة مناطق قطاع غزة، وبالتالي احتمالات وصولها الى مصادر المياه، وزيادة الوضع سوء بالمقارنة ما كان عليه قبل الحرب.

وشاهدنا من خلال الصور التي يتم بثها وبشكل مباشر، سحب الدخان الهائلة بما ما تحويه من مواد كيميائية سامه، والتي كانت تتصاعد الى الهواء، ومن ثم احتمال تلويثه، وبالإضافة الى ذلك فأن معظم بقايا المواد التي تم القائها على قطاع غزة تبقى في التربة او على الارض، وبالتالي تزيد من معضلة النفايات الصلبة وفي هذه الحالة النفايات الصلبة الكيميائية الخطيرة، وكذلك ومن خلال تراكمها في التربة تحد وبالتدريج من خصوبة هذه التربة وبالتالي تحد من قدرتها على انتاج الطعام او الزراعة فيها، ومن المحتمل كذلك ان تصل هذه المواد الكيميائية بشكل مباشر او غير مباشر الى الغذاء الذي سوف يتم استهلاكه من الناس وما الى ذلك من اثار صحية، وبالأخص اثار صحية بعيدة المدى تظهر على شكل أمراض غير سارية أو مزمنة.
وبالإضافة الى الكارثة الصحية التي من المتوقع ان تظهر آثارها بشكل سريع على شكل انتشار الأمراض المعدية، فأن التلوث البيئي سوف يكون له تداعيات صحية بعيدة المدى على شكل تصاعد الأمراض المزمنة، مع العلم انه قبل العدوان الحالي، وحسب التقارير السنوية الدورية لوزارة الصحة الفلسطينية، فأن أمراض السرطان على سبيل المثال تشكل السبب الثاني للوفاة في فلسطين، حيث من الواضح ان هناك عوامل بيئية خارجية تدخل على النظام البيئي الفلسطيني، يمكن انها تساهم في هذا الازدياد، سواء أكانت هذه العوامل ملوثات كيميائية او غيرها من التي تم القاؤها على قطاع غزة
ومع انقشاع غبار العدوان على قطاع غزة والبدء في تقييم الخسائر والاثار، فأن التقييم البيئي والصحي أو التداعيات البيئية والصحية للعدوان يحجب عدم اهمالها أو الاستهتار بها، مع العلم ان الوضع البيئي في قطاع غزة قبل بدء  الحرب الاخيرة، كان من السهولة وصفه بالوضع الكارثي او المتردي أو غير الصالح للحياة، وبالتالي يمكن تصور التداعيات البيئية والصحية القاتمة بعد وصول ملايين الكيلوغرامات من المواد الكيميائية الى النظام البيئي في قطاع غزة خلال هذا العدوان، ولذا فان المطلوب التدخل العاجل للتعامل مع بوادر كارثة بيئية وصحية في قطاع غزة واعتبار ذلك من الاولويات، سواء أكان ذلك من قبل الجهات الرسمية من وزارات مختلفة وعلى رأسها سلطة جودة البيئة او من قبل المنظمات المحلية والدولية العاملة في مجال البيئة، وبالتحديد تقييم الآثار البيئية والصحية بعيدة المدى المتوقعة بسبب هذه الحرب المتواصلة.