2026-11-08 - الأحد
الدكتورة نور أحمد اللوزي عضواً في المجلس الاستشاري لكلية الآداب والعلوم بجامعة البترا نادي عجلون الرياضي ونادي معلمي عجلون يشاركان في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة البريمييرليغ: نوتنغهام فورست يُسقط مانشستر سيتي بثلاثية ويعمّق أزمته الشورة يكتب الشهيد سند أخو صحينة الهقيش... فارس بني صخر من أم الرصاص الذي كتب دمه ملحمة البطولة على أسوار القدس الترخيص المتنقل يصل إلى الأزرق والرصيفة.. خدمات صباحية ومسائية للسائقين العميد المتقاعد عواد الشرفات.. قامة وطنية تستحق الفخر والاعتزاز الخوالدة: الملازم فراس العنانزة نموذج للرجولة والشهامة والتضحية في ساحات المواجهة «يُبا... أنا الوطن».. عرين القاضي تكتب وجع الغياب في حكاية أبٍ عاد بعهدة ابنه الشهيد فاعليات رسمية وشعبية تواصل التوافد لليوم الثاني لبيت عزاء الشهيد السلايطة بأم الرصاص...صور عشيرة العواملة تستذكر شهيدها محمود الخلف العواملة.. تشييع جواد السلايطة أعاد إلى الذاكرة مشهد الوداع قبل عشرة أعوام وكالة نيروز الإخبارية تحاور الأستاذة غادة محمود الوخيان حول مبادرة «سَعي».. تجربة شبابية في البلقاء تجمع التطوع والابتكار وتمكين الطلبة.. صور التطرف الذي يتسلل إلى داخل الأسر «وعي لا يخترق».. والد الشهيد جواد السلايطة بكلمات مؤثرة وشخصيات وطنية تؤكد أن الوعي سلاح الأردن في مواجهة التطرف انتهاء مدة المحكومية وتفعيل بدائل قانونية للمراقبة اللاحقة وبين الإصلاح والتأهيل وهيبة الدولة… الأمن مسؤولية وعدالة قبيلة السردية تؤدي واجب العزاء بشهيد الوطن العريف جواد السلايطة آية الخريشا.. رسالة وفاء من قلب الطفولة إلى روح الشهيد جواد السلايطة الشوبكي: مشهد تشييع الشهيد جواد السلايطة على أكتاف نشامى الأمن العام سيبقى في ذاكرة الأردنيين إبراهيم الديب: دماء شهداء القوات المسلحة ستظل وسام شرف على صدر الوطن علم لبنان يعود شامخاً إلى ساحة الشهداء… ومبادرة تعيد للعاصمة هيبتها ! تجمع قبيلة بني حميدة يقدم واجب العزاء لشهيد الوطن جواد السلايطة في المشيرفة
العقيد المتقاعد غازي القرعان «أبو ليث» في ذمة الله وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة

"القصر الأزرق": بيت كبير لعائلة عصفور تطل شرفاته على جبال عمان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


غيداء حمودة

عمان- كان يسمى في ثلاثينيات القرن الماضي بـ "القصر الأزرق"، فهو بيت كبير لمثقال عصفور يتكون من 34 غرفة، وله شرفات عديدة في الجهة الخلفية المطلة على مشهد جميل وساحر لجبال عمان، يبدأ بجبل القلعة ويمتد إلى جبل الجوفة فجبل الأشرفية، حيث كانت جميع الشرفات مطلية باللون الأزرق. 
وعائلة عصفور عائلة مشهورة بعملها الواسع في مجال التجارة العامة، خاصة الغذائية منها. كانوا يسكنون مدينة السلط قبل انتقالهم لعمان عندما أصبحت عاصمة الأردن. وكان يوسف عصفور والد مثقال أول رئيس بلدية عربي لعمان، حيث كان رؤساء البلديات من قبله من الشركس.
وكان يوسف عصفور وأولاده: مثقال وشوكت وسامي يسافرون على خيولهم إلى سورية بهدف التجارة، يأخذون معهم الحبوب والجميد، ويأخذون مقابلهما أقمشة قطنية من سورية. 
في رحلتهم الطويلة التي كانت تستغرق أسبوعين (في زمن ألـ 1900) كانوا يأخذون قسطا من الراحة في منطقة قرب مدينة جرش، سميت بـ "ثغرة عصفور" نسبة للعائلة. 
ولعائلة عصفور سوق عصفور المعروف في وسط البلد، الذي يتكون من 22 محلا تجاريا، وبني فوقه مقهى الجامعة العربية، وما يزال السوق عامرا بالتجارة حتى اليوم. 
قبل انتقال العائلة إلى بيتهم الكبير الذي يقع في شارع عثمان بن عفان حاليا (أحد الشوارع الفرعية من شارع الرينبو)، كانت تسكن العائلة في منطقة وسط البلد قرب عملهم. 
قرار اختيار المنطقة التي بني عليها البيت جاء لاطلالتها الرائعة على جبال عمان، وأيضا لنصيحة أصدقاء للعائلة من عائلة فاروقة الشركسية  لشراء أرض في هذه المنطقة وبناء البيت عليها. 
بدأ بناء البيت في العام 1918 وانتهى في العام 1932. وبحسب محمد عصفور ابن مثقال عصفور، فقد استغرق كل هذا الوقت بسبب "كون كل عمليات البناء يدوية في ذلك الوقت"، بالإضافة إلى عدم توفر الحجر، إذ كانوا يجلبونه من فلسطين وجنوب الأردن.  
ويذكر  محمد عصفور أنه قام بنقش الحجر أحد النقاشين من عائلة ملحس. 
كانت المنطقة التي بني عليها البيت جبل مليئة بالصخر، وكانوا يدقون الصخر ويفجرونه بالبارود لكي يتمكنوا من البناء. 
يتكون البيت من ثلاثة طوابق، سكنتها عائلة مثقال عصفور وأفراد عائلات أخويه: شوكت وسامي عصفور، ووصل عدد الساكنين في البيت إلى 34 شخصا، حيث سكن في القسم الأيمن من البيت بطابقيه الأرضي والطابق الذي تحته عائلة مثقال عصفور، في حين سكن القسم الأيسر بطابقيه عائلة سامي عصفور، أما شوكت عصفور فقد سكن في الطابق العلوي. 
البيت الكبير، الذي بني على أرض مساحتها  دونم و57 مترا كان واضحا للعين من المنطقة المقابلة له بشرفاته الكبيرة الزرقاء. وبحسب معالي محمد عصفور فقد شاهد المللك عبدالله الأول البيت من قصره في رغدان، ورغب بامتلاكه. 
كانت شرفات البيت مكانا مفضلا لمن يريد الدراسة أو الاستغراق في أمر ما. كما كان للبيت نافورة وسط الساحة الأمامية تشبه "أرض الديار" يجتمع بها أفراد العائلة، بالإضافة إلى اجتماعهم في الحديقة التي كانت مزروعة بشجر الليمون وأنواع كثيرة من الخضراوات والخميسة ودالية العنب. 
ويستذكر عصفور كيف كانت الحياة بسيطة في ذلك الزمن. ويقول "جدتي كانت تسكن في منطقة وسط البلد، وكنا ننادي عليها وتسمعنا، ونسألها عن الطبق الذي ستقوم بطبخه ذلك اليوم". 
ذكريات كثيرة يحملها معه عصفور في ذلك البيت الذي ولد فيه، وتلك المنطقة التي كبر فيها. 
ويذكر أنه في الصفوف الأولى كان يذهب إلى مدرسة الجريدينه، التي كانت لمعلمتين من لبنان، مبينا أنه كان يذهب إلى تلك المدرسة أيضا جلالة الملك حسين وزيد الرفاعي وزيد بن شاكر وأفراد عائلة منغو وغيرهم. 
ويقول "كان تلك المدرسة تدرس اللغة الانجليزية بشكل قوي"، وكان عقاب الطلبة وضعهم في غرفة مع كلب اسمه "بنجو" الذي كان يخافون منه. بعد ذلك انتقل عصفور إلى مدرسة المطران، التي كانوا يذهبون إليها مشيا، إلا أنه لم تكن هنالك شوارع اسفلت. 
وعن ذكريات شهر رمضان الفضيل، يقول عصفور أنهم كانوا ينتظرون من الشرفات صوت المؤذن من الجامع الحسيني وصوت المدفع، ليعلنوا للعائلة موعد الإفطار. 
وكان  البيت مضافة مفتوحة للمشايخ والمحتاجين، يأتون ويجلسون في الحديقة، ويقرأون ويختمون القرآن الكريم، ويفطرون عندهم. 
ويضيف عصفور أن "رمضان كان عيدا بثلاثين يوما"، حتى أن جيرانهم المسيحيين مثل عائلة القسوس كانوا يشاركونهم وجبة الأفطار؛ فالمحبة كانت سائدة بين كافة أطياف مجتمع عمان.  
أما في ليلة العيد، فقد كانوا يضعون ملابسهم الجديدة قرب رأسهم عندما ينامون، ليكونوا على أتمة الاستعداد لصباح العيد.
وما أن يأتي صباح العيد حتى يرتدوا ملابسهم الجديدة، وينتظروا بفارغ الصبر العيدية التي كانت قرشا أو قرشين في أربعينيات القرن الماضي، يفرحون بها ويصرفونها على ركوب المراجيح قرب المدرج الروماني. 
أما جبل القلعة، فكان كان "مقر التحديات" للشباب، كما يذكر عصفور، إذ كانوا يذهبون هناك ويتحدون بعضهم بعضا بالقتال إلى أن يتعب أحدهم. 
ذكريات أخرى يذكرها عصفور هو عندما بدأ الناس باستخدام الثلاجات لحفظ الطعام في أربعينيات القرن الماضي، حيث " كان الناس يتفاخرون بوجود ثلاجة لديهم وكانوا يضعونها في غرفة الصالون، ويخرجون الماء البارد منها لتروي عطش الضيوف". 
كان الحي يعتبر من الأحياء الفخمة في المدينة، وسكنه شخصيات سياسية بارزة مثل رؤساء الوزراء سعيد المفتي وابراهيم هاشم وتوفيق أبو الهدى وزيد بن شاكر وفوزي الملقي.  
ومن الجيران الذين سكنوا في المنطقة أيضا عائلة قاقيش الذين "كانوا يحضرون خبزهم في بيتهم  وتحضر عائلة عصفور الخبز في بيتها"، ويأتي الفران لأخذ العجين لخبزه، ومن ثم كانوا يتبادلون الخبز فيما بينهم بالإضافة إلى الطبخات. 
ويستذكر عصفور أن عائلات شركس كثيرة كانت تسكن المنطقة أيضا، وكانوا يسكنون بيوتا من الطين ويربون الأبقار، ويشترون منهم الحليب والبيض والدجاج، بالإضافة إلى الجبنة الشركسية في مواسم معينة، كما كانوا يخزنون محصول القمح في "بوري" يتم تنزيل الحبوب فيه إلى غرفة الخزين.
ويضيف أن احدى مهمات سيدات الشركس كانت  "تلييس سطح البيت" أي وضع طبقة عليه من التراب والماء والتبن ليضمنوا عدم نفاذ مياه الأمطار إلى غرف البيت ومحصول الحبوب في فصل الشتاء. 
ظلت العائلة تسكن البيت حتى بدأ جيل عصفور بالزواج، بين خمسينيات وسيتينات القرن الماضي، وبدأوا يتركون البيت إلى بيوت أخرى. أما الوالدة فقد انتقلت إلى بيت آخر قرب "القصر الأزرق"، إلا أنها كانت تأتي مرتين كل أسبوع للبيت لزيارته لتعلقها الشديد به. 
ترك البيت لفترة، ومن تم تأجيره لاحدى الكليات، والآن يحتاج البيت إلى ترميم، أو استثماره في مشروع ما من قبل مستثمرين. 
المنطقة لم يتغير عليها الكثير، كما يقول عصفور الذي يذهب إلى عمله كل يوم في عمارة لعائلة عصفور مقابل البيت. ويقول "أمشي في الشارع كل يوم ويعبر شريط ذكريات أيام الطفولة والصبا أمامي".