2026-09-22 - الثلاثاء
الملك عن سوريا: الأطماع التوسعية لإسرائيل باتت تشكل تهديدا إقليميا الملك: سوريا تمثل اليوم "إنذارا يختار المجتمع الدولي ألا يعيره انتباها" عاجل.. الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه عاجل .... خطاب ملكي أمام الأمم المتحدة: الانتباه أصبح مورداً جيوسياسياً عاجل.. الملك : نحن نحمي المسيحية – مجتمعاتها وإرثها – في موطنها الأصلي والتاريخي، بينما ندافع عن الصورة الحقيقية للإسلام في وجه أصوات الكراهية عاجل ...الملك في الأمم المتحدة: المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلاً من حله عاجل ...الملك: استمرار الاحتلال يفرض سؤالاً جوهرياً حول قيمة القانون الدولي الملك: ما يحدث في غزة والضفة وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية الملك: العالم أمام لحظة استثنائية.. والتهجير القسري للفلسطينيين جريمة حرب الملك يلقي خطابا في الجمعية العامة للأمم المتحدة (مباشر) مسؤول بمنظمة السياحة العربية يحتفي برئيس الاتحاد العربي للإعلام السياحي جمال ممدوح أبو جنيب الفايز: رؤيتنا لبلدية الجيزة تقوم على خدمة المواطن وتعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرة الكريمين إعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء رئيس الاتحاد الليبي للكاراتيه يستعرض إنجازات المنتخب وخطة التطوير رئيس جامعة المنصورة يستقبل وفد مانشستر لدعم برنامج الصيدلة المشترك نايل طارق الدهامشة يبارك للصديق العزيز متعب صايل الجبور بمناسبة زفافه أورنج الأردن بالشراكة مع مشروع ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل (E4DE) تختتم برنامجاً تدريبياً متخصصاً لمرشدي رواد الأعمال الأردني الكويتي يرعى المؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" ويشارك في جلساته
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

امة المصير الواحد.. أسباب الضعف، وواقع الوهن والفرقة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

نايف المصاروه


الأُمَّة  بضم الهمزة التي على الألف، هي مفرد جمعها أُمَم. 

والأمة في الإصطلاح  هي مجموعة من الناس، الذي يجتمعون في رابط معين أو  أكثر  كاللغة او العرق أو  الدين ، أو أبناء وطن واحد ، والتي تجعلهم متحدين فيما بينهم. 
من اعظم الروابط ومصادر القوة والوحدة، تلك التي إجتمعت لأمة العرب بالذات، فبينهم روابط  اللغة والعادات والتقاليد والجغرافيا، ثم من الله تعالى عليهم برابطة الدين والعقيدة،والتي هي أوثق الروابط وأقواها على الإطلاق، والتي جمعتهم بعد فرقة وجعلتهم اقوياء بعد ضعف، وأصبحوا أعزة بعد ذلة ، فجعلتهم أقوياء أشداء على أعدائهم، رحماء ومتحدين فيما بينهم  لا يفرقهم لون أو عرق. 
ومن خلال تلك الرابطة الوثقى كان ابو بكر وعمر وعلي  وعثمان العرب ،إخوة في دين الله مع بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين ، وهكذا يجب أن يكونوا على الدوام،  على قلب رجل واحد، أمام كل  المعتدين والطامعين، فرابطة العقيدة والدين، هي العروة الوثقى، التي  تجمع ولا تفرق وتقوي ولا تضعف ، وتعطي لأبنائها وأتباعها  شعوراً بالفخر، بأن لهم ركن شديد يأوون إليه ويحميهم إذا ما نزلت بهم نوازل الدهر والأيام، قال الله تعالى( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ) " قال الشوكاني عند هذه الآية: أي قلوبهم متحدة في التوادد والتحابب والتعاطف بسبب ما جمعهم من أمر الدين والإيمان بالله، وهذا لا ينتقص بأي حال من الأحوال من مكانة المواطنة والاخوة لأهل الملل الأخرى من العرب الذين يعيشون بين المسلمين. 

ولأهمية  الوحدة  في حياة الأمة، ولأنها سبب قوتها وسبيل منعتها وهيبتها ، أمام الأمم الأخرى ورد العاديات عنها ،  غرس النبي عليه السلام ذلك  في قلوب وحياة أصحابه وأتباعه جيلا بعد جيل، فقال  (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا) ،  قال ابن تيمية  -رحمه الله-: " ولهذا كان المؤمن يُسرُّه ما يُسرُّ المؤمنين ، ويسوؤه ما يسوؤهم ، ومَن لم يكن كذلك، لم يكن منهم !

واعظم تشبيه لوحدة الامة الواحدة في كل شؤونها ، وضرورة مؤازرة بعضها لبعض في النوازل والملمات ، ما بينه ايضا النبي  ﷺ بقوله : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .

وهذا التشبيه النبوي في وحدة الجسد، وشعور كل الاعضاء، بألم أي عضو في الجسد، هو ما أطلق عليه بعض أهل الإختصاص الطبي  بلغاتهم ومسمياتهم الطبية،'' Sympathetic '' ،والتي تعني ترجمته الحرفية- المتواد، المتعاطف، المتراحم، وهو عين ما عناه  النبي عليه الصلاة والسلام فى هذا الحديث. 

وتبدأ معاني وحدة الأمة من الفرد الواحد، والأسرة فالمجتمع، فواجب  على كل فرد منها وفيها، أن يلتزم ببذل أقصى ما يقدر عليه من جهد وعمل، من أجل رفعة أمته ووحدتها. 
لما توحدت الامة في كل شأنها، فتحت المشارق والمغارب، وحطمت قلاع وحصون فارس والروم، وجيء بسواري وأساور ملوكهم هدايا وغنائم ، وأذلت أنوف الأباطرة  الأكاسرة. 

وإن أول ما دخل النقص به على امتنا العربية والإسلامية، وأبرز ما أصيبت به في مقتلها، هو كثرة المذاهب والطوائف والفرق والجماعات. 
وهنا أذكر أن أول فتنة وقعت في التاريخ الإسلامي كانت فتنة التشيع، التي ابتدعها عبدالله بن سبأ اليهودي اليمني، والذي ظهر وأسلم نفاقا  في فترة خلافة عثمان بن عفان وهو أول من أشعل الاضطرابات والاحتجاجات ضد عثمان بن عفان في الخفاء،  وهو أول من أظهر الطعن والشتم للصحابة خصوصاً أبي بكر وعمر بن الخطاب وعائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهم. 

وهنا أسأل.. إذا كان دين الإسلام بكل أحكامه وتشريعاته قد أكتمل في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، لقول الله تعالى( ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ...) وما بينه النبي عليه الصلاة والسلام، وأكد عليه في كل توجيهاته، والتي كان آخرها ما كان في خطبة حجة الوداع، إذا فمن أين أتت كل تلك الفرق والحماعات والمذاهب التي ترى في امتنا اليوم.. ولماذا تحورت وكثرت ؟ 
وهل هذه الفرق  والجماعات والطوائف، عامل قوة للأمة أم ضعف؟ 
وهل هناك من ينكر أن بعض تلك الفرق والجماعات والطوائف أو أغلبها، هي من نسج وصنع الصهاينة، وأتباعهم وأذنابهم من كل الملل والنحل، لتشويه الدين وإثارة الشبهات حوله! 
وأشير ايضا الى أن العداوة مع اليهود، هي عداوة عقيدة وهوية ووجود منذ أمد بعيد، وقد وصفهم ربنا العليم الخبير بقوله ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ.....)،وبكل اسف فينا ومنا من يأمنهم ويقيم معهم شتى العلاقات، بل ويفضلهم على بني قومه وأهل جنسه ودينه! 

وبالإضافة الى ما أصيبت به الأمة العربية المسلمة من كثرة الفرق والجماعات ،كانت فتنة التفرق  الى دويلات وإمارات تفصلها الحدود، ولكل قوم منا حاله وشؤونه ونظامه وقانونه ،فضعفنا  بعد القوة وتفرقنا بعد الإجتماع ، ولا تزال خطط الاعداء قائمة لتقسيم المقسم وقد تم ذلك في كثير من واقع الامة وامصارها. 

وبسبب تفرق الأمة وتشظيها، ومنذ أكثر من سبعين عاما، احتل الصهاينة فلسطين، وشردوا أهلها، وطغوا وبغوا وعاثوا في الارض فسادا، ثم تآمروا على افغانستان بعد أن انتصرت على الروس، فكادوا لاهلها المكائد وشوهوا صور المجاهدين  ولوثووا مفهوم الجهاد، وأكثروا فيها الفتن، وها هم يخرجون منها تئن تحت حراب الإرهاب والخراب. 

ثم أغاروا على عراق الرشيد، وبحجة مكافحة الارهاب سلبوا أهله عزتهم وقوتهم، وسرقوا خيراته، ثم أثقلوا كاهل كل اهله بالديون، وأكثروا فيه الفرق والطوائف، وها هم أيضا يخرجون منه، يئن تحت حراب الإرهاب والدمار والجهل والفقر. 
وبعدها أغاروا على سوريا وأوجدوا فيها كل مسميات الأرهاب، وأوغلوا في تشويه صورة العربي المسلم، من من خلال مشاهد القتل المروع واشاعة الفاحشة من خلال ما سموه جهاد النكاح، وفرقوا جموع اهلها، ثم تركوها دمارا وخرابا وإرهابا، ثم انتقلوا الى اليمن ليعيش أهله فتنة الطائفية والفقر والجوع والوباء ،وأينما يممت وجهك أو توجهت، تجد ما أحدثوه  في الأمة من المحدثات والبدع والويلات ما يشيب له الولدان.

ترى هل سأل كل منا نفسه عن أسباب ما نعيشه من ويلات ومحن؟ 
يقول عليه والسلام : ((يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟
قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن. 
فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ 
قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت)). 
معضلتنا وسبب نكاساتنا في كل زمان  هي حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت، كانوا وكنا أعزة، لما كنا بديننا مستمسكين، فكانت الدنيا كلها بكل ما فيها، لا تساوي ركعتين، وعندما كنا نحب الموت في سبيل الله، كما يحب اعداءنا الحياة. 

وبكل اسف وأسى في الامة قادة وسادة وساسة وعلماء وكتاب وإعلاميين ومفكرين ، بعضهم  أو جلهم لا يجيدون إلا الصمت، في وقت وجوب الحديث، ولا يتقنون إلا فنون التنديد والاستنكار،وتصيد الفرص والمصالح الخاصة بهم ولمن حولهم فقط ، ويضيعون حق الامة وشعوبها. 
ولذلك لا غر ولا عجب أن تهان الأمة وتجلد بسياط اعداءها في كل حين وآن، لأنها فرطت في  دينها الذي هو عصمة أمرها وسبب عزتها ومنعتها ، وتركت وعطلت ركن الجهاد الذي هو سبب قوتها، وأورثت كل  اسباب الخنوع والتخاذل ، يقول عليه والسلام  : إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزَّرع، وتركتم الجهاد، سلَّط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم”.
فمتى نرجع ونعود ؟

تتجلى وحدة الأمة في الافعال لا في الأقوال،يذكر أنه  في ليلة معركة حطين التي استعاد بها المسلمون بيت المقدس وهُزم فيها الصليبيون وكسرت شوكتهم ، كان القائد صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله -  يتفقد خيام الجنود فيسمع من هذه الخيمة قيام أهلها وهم يصلون، وهذه وأهلها يذكرون، وتلك الخيمة وأهلها يقرؤون القرآن، حتى مر بخيمة كان أهلها نائمون، فقال لمن معه: من هذه الخيمة سنؤتى !! أي من هذه الخيمة ستأتينا الهزيمة. 
والقصد من ذلك ومع النوم مباح، ولكن الوحدة في الاعمال والعبادات هي عنوان ومصدر القوة والمنعة. 

يقول أبي عمرو عبد الرحمن ابن عمرو الأوزاعي،( أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك )، أي فكل فرد من أمة الإسلام، أنى كان موقعه ومسماه، فهو على ثُغرة من ثغر الإسلام  ,فيحرص كل منهم في سلوكه ومعاملاته وواجباته، فلا يقصر او يتساهل،  والثغرة موطن الضعف من الحدود ، أو الثُلمة في الشيء ، أو الفتحة في الجدار. 

ويروى ان المهلّب بن أبي صفرة الأزدي وكنيته أبو سعيد، وهو من ولاة الأمويين على خراسان، لما أشرف على الوفاة، استدعى أبناءه السبعة، ثم أمرهم بإحضار رماحهم مجتمعة، ففعلوا ثم طلب منهم أن يكسروها، ولكنهم لم يقدروا  على كسرها مجتمعة، فقال لهم: فرقوها، وليتناول كل واحد رمحه ويكسره، ففعلوا فكسروها دون عناء ، فعند ذلك قال لهم: اعلموا ان مثلكم مثل هذه الرماح، فما دمتم مجتمعين ومؤتلفين يعضد بعضكم بعضا، لا ينال منكم اعداؤكم غرضا، اما اذا اختلفتم وتفرقتم، فانه يضعف امركم، ويتمكن منكم أعداؤكم، و يصيبكم ما أصاب الرماح ثم انشد معلما وناصحا:
كونوا جميعا يا بني إذا اعترى خطب... ولا تتفرقوا آحادا. تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا... وإذا افترقن تكسرت أفرادا. 

أعود وأذكر بأنه ومنذ أن احتل الصهاينة فلسطين، وشردوا أهلها، وطغوا وبغوا وعاثوا في الارض فسادا، والمجتمع الدولي بكل هيئاته ومنظماته يرى ويراقب ولا يحرك ساكنا، بل إنه يدين الضحية والمعتدى عليه، وصاحب الحق، لأنه يقاوم المعتدي والمحتل ويدافع عن نفسه وحقه ، قبل أن يدين المجرم المعتدي،فعن اية عدالة دولية نتحدث، او نطالب بها لتحقيق العدل، إذا كان الحكم شريك مع المجرم المعتدي؟

ومنذ أن أعلن ترامب اعترافه بأن القدس  بشقيها، عاصمة لدولة الكيان المحتل ، أوغل بني صهيون الانجاس في إجرامهم، وتجلى ذلك خلال شهر رمضان الماضي، فمنعوا المؤمنين من الوصول الى المسجد الأقصى، وضيقوا عليهم، وشرعوا ببناء المزيد من المستوطنات، على ارض سرقوها ولا يملكون ذرة من ترابها ، وعلى انقاض المنازل التي هدموها، او يهددون بهدمها كل يوم، في كل فلسطين ومنها بشكل خاص ما يكون في حي الشيخ جراح .

أعود وأكرر... نقول ان ما يجري في غزة والقدس والشيخ جراح،وكل فلسطين  جريمة تصفية وارهاب وإضطهاد عنصري، ونطالب العالم بالتدخل، وفي ذات الوقت، سفراء عصابة الاحتلال وسفارتهم قائمة وباقية في بعض عواصمنا العربية!

فمتى نستحي من الله، ومن حق الإسلام والعروبة، ونترك الكذب… ،ونكون رجالا ولو لمرة واحدة؟

بعض القادة يحذر، والبعض يطالب المجتمع الدولي للتحرك والقيام بواجباته، وتحمل مسؤولياته، وهنا أسأل… من هو المعني بالمجتمع الدولي؟

إذا كان العرب والمسلمين، اصحاب الحق يطالبون، وبقية الدول الكبرى والصغرى يطالبون، إذا فمن المعني بالتدخل؟
اليكم الردود.... رغم كل الجرائم التي ارتكبها الصهاينة عبر تاريخهم الإجرامي، في فلسطين والتي كان آخرها ما يجري حاليا في القدس وغزة، فشل مجلس الأمن الدولي،يوم  الاحد، وللمرة الثالثة، في التوصل إلى اتفاق على بيان بشأن العدوان الوحشي الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

وعقب جلسة نقاش مفتوحة، استمرت لأكثر من 3 ساعات ، أصدر مندوبو الصين وتونس والنرويج فقط..، بيانا مشتركا طالبوا فيه بالوقف الفوري للأعمال العدائية بين إسرائيل والفلسطينيين”.
والسؤال أين بقية دول العالم؟ 
والسؤال الآخر.. هل توقفت اسرائيل عن اجرامها؟ 
شاهدوا ما يجري حاليا في القدس وغزة... لتعرفوا..! 

بل أن اسرائيل وفي ذات الوقت الذي أعلن فيه المندوب الصيني البيان، أغارات طائراتها على غزة وهدمت منزلا على رؤوس ساكنيه! 

وأحجمت الولايات المتحدة الأمريكية عن مطالبة حليفتها إسرائيل بوقف عدوانها العسكري على غزة، ودعت في الوقت ذاته حركة "حماس” وبقية الفصائل الفلسطينية إلى الوقف الفوري للهجمات الصاروخية، وقالت عنها أنها اعمال إرهابية! 
وأسأل..ماذا يسمى كل  ما ارتكتبه عصابة اسرائيل منذ ان دنست ارض فلسطين وحتى اليوم من جرائم قتل وتدمير وتهجير واحتلال؟ 
أليس ذلك إرهاب ومخالف للقانون الدولي وكل المواثيق والمعاهدات... فمن سيحاسب من ؟ 
وأسال ايضا... لماذا تقوم الدنيا على روسيا بشأن المعارض الروسي، وبعض دول أوروبا تدعوا الى تدويل قضية مجموعة من الأطفال تم سجنهم في البحرين، ولا يقومون على عصابة الصهاينة المحتلين وما يرتكبونه من جرائم بحق أهل فلسطين ؟ 

وتنوي امريكا اتخاذ قرار بفرض عقوبات على مينمار، بسبب قتل المتظاهرين، وفي الوقت ذاته وبالراغم من تصاعد اعمال الاجرام الصهيوني في فلسطين، تعلن الإدارة الامريكية، عن بيع أسلحة أمريكية مختلفة، لإسرائيل بقيمة 735 مليون دولار.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أن "من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها في وجه هذه الهجمات في إطار الدفاع المشروع عن النفس"، موضحا أن الحكومة الألمانية تدين "بشدة هذه الهجمات المتواصلة بالصواريخ انطلاقا من قطاع غزة على مدن إسرائيلية".
وأعلنت النمسا بتأييدها لإسرائيل ورفعت علم الكيان الصهيوني المحتل فوق بعض مؤسساتها. 
وأعلن ايطاليا وغيرها... عن التأييد لإسرائيل! 
وأزيدكم من الشعر بيت.. أنه وبعد أن انتهى اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، وفي ذات الوقت الذي أعلن فيه البيان بالإدانه لما يجري في غزة، أغار الصهاينة بطائراتهم على بعض الاحياء والمؤسسات في غزة ودمروها! 

من الجانب العربي والإسلامي.. ما هي مواقف التأييد والنصرة؟ 
شجب وادانه واستنكار وقلق، واضافة جديدة إليها، تغريدات على تويتر….!
ما أكثر المخذلين والمتخاذلين واليائسين والمرتجفين فينا ومن بيننا، وخاصة من القادة وأصحاب القرار. 
مصيبتنا الكبرى.. في بعض قادتنا وساستنا وعلماءنا، روى الترمذي بسند صحيح، عنه صلى الله عليه وسلم، انه قال «إنَّما أخافُ علَى أمَّتي الأئمَّةَ المضلِّينَ”. 

وهنا أقول وأنادي.. يا قادتنا… ويا سادتنا ويا ساستنا، اجعلوا لكم موقف رجوله، يكون شاهدا لكم لا عليكم ،ويا علماءنا، أين أنتم؟
من منا يرضى لنفسه وابناءه وعرضه ما يجري لأهل غزة من قتل وتدمير وتهجير؟ 
هل هانت عليكم الدماء التي سفكت، والأرواح التي أزهقت والبيوت التي هدمت.. والأموال وكل الإقتصاد الذي دمر ؟ 
اذا لم تظهر وحدتنا وفزعتنا لإخواننا  في مثل هذه الأيام، فمتى تظهر؟
ألا ترون ما يجري من سحل للنساء في القدس على أيدي ابناء القردة والخنازير؟
وعندي سؤال للعرب ولكل دعاة الحرية وحقوق الإنسان في كل العالم، هل استهداف المدنيين، وقتل الأطفال والنساء، وهدم المنازل والمؤسسات ، وتدمير المختبرات الوحيدة في غزة لمكافحة وباء كورونا، هل هذه أهداف عسكرية يجوز في العرف القانوني قصفها؟ 

ختاما... رغم كل مظاهر الخذلان، من المتخاذلين وأكثرية اليائسين والمنهزمين من قبل أن تبدأ المعركة، إلا أن الاحرار في غزة العزة، وفي القدس وفي حواري الأقصى واكنافه،وفي كل فلسطين  باقون على عهد التحرير، وهذه المره، أيقنوا تماما بأنه” لن يحك جلدك مثل ظفرك ” ، وأيقنوا ايضا..   أن  النصر من عند الله ، فعقدوا العزم على التحرر والتحرير ، وأقسموا على أن يحققوا للأمة من جديد، ما تحقق لها في سالف زمانها، من النصر والتمكين والعزة والثأر للكرامة، وقد فعلوا ذلك بإمكانيات بسيطة، وحققوا ما لم تحققه كل الجيوش العربية. 
وعندي سؤال.... إذا لم تتحرك الجيوش العربية لنصرة أهل فلسطين وبهذا الوقت بالذات، فمتى تتحرك؟ 
وما فائدة كل الجيوش وكل أسلحتها ومعداتها التي ينفق عليها المليارات، إذا لم تتحرك لتطلق رصاصة أو قذيفة أو صاروخا.. صارخا.. أن أمة العرب والمسلمين لم تمت؟ 
أرجوكم... فقط.. كل دولة.. تطير طائرة وتلقم مدفعا.. فقط.. ليقذفونها بإتجاه الصهاينة.. نرجوكم. 

وأقول وأنادي... يا اهل فلسطين.. كل فلسطين ساندوا وآزروا اهل القدس، ويا أحرار فلسطين.. وكل أهل فلسطين،واهل واحرار القدس.. آزروا وساندوا وأغيثوا إخوانكم اهل غزة.. ألا تذكرون أنهم انتفضوا دفاعا عن الأقصى، فوعدوا وأوفوا وما أخلفوا. 

ويا احرار العرب والمسلمين..يا دعاة الجهاد ومحبين  الإستشهاد.. آزروا وساندوا إخوانكم في كل فلسطين ، وبشكل خاص  في القدس وغزة.... حطموا قيود الخنوع والذل والإستكانة. 

اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك، وعبادك الصالحين، اللهم كن مع أهل القدس وكل أهل فلسطين، اللهم انصر لهم ولا تنصر عليهم، ومكن لهم ولا تمكن منهم.