صوّت مجلس الشيوخ في باراغواي، الجمعة، على عزل الرئيس سانتياغو بينيا، بعد إدانته بسوء أداء مهامه، على خلفية أزمة مصرفية أثارت موجة احتجاجات شعبية واسعة، إثر انهيار بنك «أوينو» وتجميد ودائع ملايين المواطنين.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر برلمانية أن قرار العزل حظي بأغلبية كبيرة داخل مجلس الشيوخ، فيما أعلنت السلطات القضائية إخضاع بينيا للإقامة الجبرية في منزله بالعاصمة أسونسيون، تمهيداً لاستجوابه في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات إساءة الأمانة واستغلال النفوذ واختلاس الأموال.
تحقيقات وملاحقات قضائية
وقالت المدعية العامة سيلفيا مارغريتا غونزاليس فيستر، في تصريحات للصحفيين، إن بينيا سيبقى قيد الإقامة الجبرية، على أن يخضع للاستجواب بشأن التهم المنسوبة إليه.
وتعود جذور الأزمة إلى الثلاثاء الماضي، عندما تدخل المصرف المركزي ووضع بنك «أوينو» تحت إجراءات التسوية، بعد تراجع ملاءته المالية إلى ما دون الحد القانوني، الأمر الذي أدى إلى تجميد ودائع نحو ثلاثة ملايين شخص، أي ما يقارب نصف سكان البلاد.
وسبق لبينيا أن امتلك أسهماً في مجموعة «فاسكيز» المسيطرة على البنك، قبل أن يبيع حصته عام 2025، فيما اتهمه نواب المعارضة بسوء التعامل مع الأزمة ووجود تضارب في المصالح، وهي اتهامات ينفي ارتكاب أي مخالفات بشأنها.
احتجاجات شعبية وضغوط سياسية
وشهدت العاصمة أسونسيون وعدد من المدن الأخرى احتجاجات واسعة، طالب خلالها المواطنون باستعادة أموالهم ومحاسبة المسؤولين عن الأزمة، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق بعض التجمعات.
وكان بينيا قد أعلن استقالته الخميس الماضي، مقدماً اعتذاره للمواطنين عن أي تقصير، ومؤكداً أن الأولوية تتمثل في ضمان إعادة أموال المودعين وحماية مدخراتهم.
إلا أن المعارضة تمسكت بمواصلة إجراءات العزل بدلاً من الاكتفاء بالاستقالة، تمهيداً لمحاكمته برلمانياً وتجريده من الامتيازات والحصانة المرتبطة بعضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة.
ومن المنتظر أن يتولى نائب الرئيس بيدرو أليانا مهام الرئاسة خلفاً لبينيا.