2026-10-05 - الإثنين
منصة "مدار" تحتفي بطلبتها ومعلميها في البقعة وعين الباشا وتستعرض حلول التعليم بالذكاء الاصطناعي مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية الطراونة :الإسقاط النفسي في الأدب من الحيلة الدفاعية إلى الاستبصار الوجداني بقلم :شذى الطراونة رئيس مجلس الأعيان يلتقي السفير التركي لدى المملكة الجامعة العربية: الأمن المائي والغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي تحويل مستحقات الثانوية العامة للبنوك المركزية تويوتا تطلق جي آر كورولا رسميا في الأردن الاحتلال الإسرائيلي يقتحم جامعة بيرزيت ويهدم صرح الشهداء فيها الضمان والعمل الدولية و”أرض” تختتم أنشطة “جسور الضمان” ضمن مشروع آفاق عطية: المعلم يستحق التقدير والمكانة التي تليق برسالته الوطنية إربد: رابطة الكتاب تحتفي بالفائزين بجائزة يوسف بكار في دورتها الرابعة الدكتورة تالا مراغه ضيفة «نشميات» للحديث عن إنجاز المدارس الأردنية في بطولة العالم للمناظرات في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر "الأمن السيبراني" أجهزة التعداد وصلت إلى المملكة منذ أكثر من عام وخضعت للفحوصات المعيارية والإجراءات المطلوبة الكرك: جلسات تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء سطو ينقلب على صاحبه .. لص يهرب بـ20 سواراً مقلداً في إسطنبول صحة غزة: 6 شهداء و26 إصابة برصاص الاحتلال خلال 24 ساعة محكمة المفرق تدين بائع فراولة بمقاومة الموظفين وزحم الطريق وتغرمه 100 دينار
والدة العميد نبيل المبيضين في ذمة الله وفاة الحاجة نوال عبدالله محمد الكايد أبو هزيم (أم صقر) والدة العميد الدكتور صقر أبو فيصل مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون شقيق الزميلة مسيرة الشرفات الشيخ مشعل النوري الفايز في ذمة الله العقيد خالد الحلاحلة يشارك في تشييع جثمان الملازم نايف جديع الوليدي في الجيزة المهندس إبراهيم عودة الحجاج يرثي الشاب عبدالرحمن غانم الحجاج بكلمات حزينة ومؤثرة وفيات الاردن اليوم السبت 2026/10/3 الوكيل أحمد سطام الكفاوين في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الجمعة 2 تشرين الاول 2026 مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين ينعى العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي وفاة سلامة الحجايا «أبو سطام».. مسيرة عطاء وإخلاص في خدمة الوطن وفاة العميد المتقاعد محمود سالم أبو وندي.. خدم الوطن والجيش العربي بكفاءة وإخلاص رئيس كتلة غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير يشارك الصناعي صبحي جبري أحزانه بوفاة والدته وفيات الاردن اليوم الأربعاء 30 ايلول 2026 الحاج محمد الناجي أبو دلو «أبو قاسم» في ذمة الله وفاة الصحفي محمود يوسف جبر.. ونقابة الصحفيين تنعى الراحل ثلاثة شباب من ريمون في ذمة الله إثر حادث سير مفجع على طريق العقبة وفاه اللواء الطبيب المتقاعد طلعت منيزل "أبو إسكندر" رياض العبادي يتقدم بأحر التعازي بوفاة اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العبادي العميد المتقاعد ممدوح العامري ينعى اللواء الركن المتقاعد محمد موسى العوامرة الزيادات «أبو زيد»

داودية يكتب ندفع الأتاوات والخاوات!!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
محمد داودية
*للعلم هذا المقال كتب قبل ثلاث سنوات مضت
 
سألتُ رجلَ أمن عام، أمضى خدمته الطويلة في ميادين الشرف والعطاء، في كل محافظات المملكة، وتقاعد حديثا، عن حالة الشوارع الخلفية وعن أمن أهلنا في الاحياء المكتظة وعن العوائق التي تساعد القبضايات والزعران والفتوات، والعوائق التي تعيق تطبيق العدالة، وعن مقترحاته القانونية الحقوقية للحد من سطوة الزعران على الناس.
 قال صاحبنا: الامر معقد وبسيط. وان السر الكفيل بالحد من الجريمة، يكمن في تطبيق القانون وتنفيذ العقوبة، بنزاهة وعدل على الجميع.
 وأقسم صاحبنا ان شخصيات نافذة مرموقة في كل المرافق والقطاعات، يتوسطون لمروجي ومتعاطي مخدرات وزعران وبلطجية وأصحاب اسبقيات. والعبارة التقليدية المشهورة التي يسوقونها ويسوغون بها توسطهم هي: المحكمة اطلقت سراحه يابيك، انت شو بدك فيه!!
 وأعلمني أصدقاء حميمون من سكان الزرقاء والرصيفة، ان كثيرا من التجار والسواقين والمواطنين اصحاب المصالح في الزرقاء والرصيفة، يدفعون خاوات وأتاوات شهرية للزعران، مكافاة شر.
 قالوا إن الذي لا يدفع «المكوس» الشهري، يتعرض للشر والاذى. قد يستيقظ في منتصف الليل على اتصالات هاتفية تنقل اليه ان محله التجاري قد تعرض للحرق! او قد يتعرض هو نفسه للضرب والتكسير. واذا فكّر بالذهاب الى المركز الأمني لتقديم شكوى، يضرب الازعر نفسه ويشتكي، فتصبح شكواه الملفقة مقابل الشكوى المحقة. وحينذاك يتم توقيف الطرفين في النظارة!!
وقال لي رجل الأمن المطل على واقع الحال، ان كثيرا من الزعران يركبون ويتجولون احدث المركبات ذات الدفع الرباعي ومن اخر موديل في حاشية من عدة مركبات، وانهم يحيون حفلات لا يدفعون فلسا من كلفتها، وان دخولهم الشهرية تعادل دخل كبار التجار.
وقال صاحبي: هل تعلم انه الزعران والبلطجية يقسّمون مناطق النفوذ والسيطرة والجباية بينهم، بحيث ينفرد كل ازعر بعدة احياء وحارات، يحصّل صبيانه الاتاوات الشهرية من أهلها في مواعيد محددة لا مماطلة فيها ولا مزاعم ان السوق واقف وان الحالة تعبانة!
وزاد صاحبي فقال: سأقول لك كلاما واقعيا مُعاشا، ستظنني أبالغ فيه وسيبدو لك ككلام الأفلام. ان سيطرة الزعران والشبيحة وهيمنتهم على الاحياء، تمتد لتشمل  الانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية! بحيث لا يتمكن المرشحون لتلك الانتخابات من «عبور» الاحياء الا بإذن وموافقة و»تأشيرة مرور» من القبضاي الذي يستوفي «المعلوم» مسبقا.
ويوم الانتخابات، يتولى القبضايات تجهيز الباصات والمركبات ودفع الناس الى الصناديق لانتخاب من دفع اكثر، وذلك بموجب «تنظيم» اجتماعي دقيق، وجداول وتوزيعات وتقسيمات وفق احدث الاساليب. 
وقال صاحبي: ان هذا الكلام الذي سقته اليك والى قرائك، حول هذا «التنظيم» الاقتصادي الأمني الفني، معلوم لدى كل اركان الدولة وان بالإمكان اجتثاثه من جذوره لانه تنظيم معاد للتطور والقانون والدستور ولأنه تنظيم طُفيلي استفزازي يعيش على كدح الكسبة والتجار والمواطنين الذين يقفون ضده وينتظرون الخلاص منه.
ظاهرة الفتوات والبلطجية والقبضايات، عالجتها السينما المصرية منذ ثلاثينيات القرن الماضي. كتب نجيب محفوظ الاديب العربي العملاق حائز نوبل، في هذا الحقل عدة كتب تحولت الى أفلام لاقت رواجا كبيرا، مثل أولاد حارتنا والحرافيش وفتوات الحسينية. وشاهدنا أفلاما تتناول ظاهرة الفتوات مثل فيلم الجوع وسعد اليتيم وحميدو ورصيف نمرة 5 والتوت والنبوت والعزيمة وفتوات بولاق ...الخ.
كان الفتوة في المخيال الشعبي، رمزا للشرف والشهامة والقوة والنجدة والكرامة، ينصر المظلوم ويحرس الحارة ويشعل قناديلها في الليل. ويسخّر صبيانه للتجول والتنصت على رجل يهين زوجته لانذاره وشكمه ومنعه من معاودة الاضطهاد.
كان الفتوة ضابط الأمن وحارس العدالة وديدبان الحق والخير. وفي العديد من الحالات، كان الفتوة قائدا للثورة على الظلم و داعية للتكاتف الجماهيري لتغيير الواقع!!
نحن اليوم نرضخ للابتزاز الجماعي وندفع الخاوات والاتاوات، ولا ندفع الظلم والزعران عن ارزاقنا. لقد وصل الطغيان بالزعران، انهم أودوا بالامس بحياة واحد من أبنائنا، حين تقدم بجسارة للذود عن عرضه وشرفه الذي هو عرضنا وشرفنا.
إن الفعل الاجرامي الشنيع الذي قارفه الزعران في الرصيفة، يدعونا الى اغتنامه للبدء في حملة أمنية أصولية منضبطة، للهجوم القانوني المضاد على الزعران في كل مكان.
وإذا كان على الدولة واجب التقدم لتخليصنا من الزعران، فإن علينا ان نقف وقوفا جماعيا صارما حازما ضد هذه الظاهرة المشينة. وهنا يأتي دور التنظيمات والأحزاب والجماعات السياسية والإعلام ومنظمات المجتمع المدني ودواوين العشائر وروابطها والجمعيات!!.
كانت الجدات يقلن: بدل ما تقول كِشْ، إكسر رِجلها.