2026-08-16 - الأحد
كلية حطين الجامعية تشارك في المؤتمر العربي العاشر للتدريب الاحترافي...صور العراق يضبط 20 مليون دولار ويسترد 60 كيلوغراما من الذهب في قضية فساد مرتبطة بمسؤول حكومي البنك الدولي: أكثر من مليون مستفيد من برنامج الخدمات الصحية الرقمية في الأردن يوم للقراءة القصصية للأطفال في مكتبة متحف الأطفال 20 حافلة جديدة لتعزيز خطوط الباص سريع التردد وسط مطالب بمعالجة الاكتظاظ أعمال تعبيد على طريق الظليل – الزرقاء صباح اليوم غالب بسام الزبن ينعى وفاة عون محمود بشير الدروبي إجلاء سكان في شرق بلجيكا بسبب حريق غابات أتى على 1600 هكتار إبراهيم بني هذيل يهنئ المقدم أحمد فرحان خريسات بتخرج نجله ونجاح ابنته السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة الديمقراطيون يختارون كارولاينا الجنوبية لإطلاق الانتخابات التمهيدية الرئاسية عواصف وفيضانات تودي بحياة 5 أشخاص في الغرب الأوسط الأميركي جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل قيادي في وحدة بدر التابعة لحزب الله جنوبي لبنان الآمال تتلاشى بالعثور على ناجين من زلزال كولومبيا مع انتشال مزيد من الجثث إعلان نتائج "الشامل" في دورته الأخيرة اليوم عمر محمد سمور الخوالدة يحتفي بتخرج ابنه علي الخوالدة من الجامعة الهاشمية إسقاط مسيّرة اخترقت المجال الجوي في رومانيا الجامعة الهاشمية تختتم احتفالاتها بتخريج الفوج الثامن والعشرين باحتفال يليق بطلبتها ومكانتها سوسن الشوملي.. من صفحات «قامات من ذهب» إلى قيادة الحوار وصناعة الأثر لياو عن تقرير لاغازيتا: أنتم تكذبون
المقدم المتقاعد عبدالله محمد حسين العزام الخلايلة في ذمة الله دموع الفرح تتحول إلى دموع حزن.. وفاة الدكتورة وفاء شهوان وفيات الأردن اليوم السبت 15-8-2026 يوسف الخضور مصور الجامعة الأردنية منذ 42 عاماً في ذمة الله متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الوكيل ١ أحمد سالم دويلة الحراحشة عشيرة العواملة تنعى المربية الفاضلة مي عبدالرحيم محمد الواكد، زوجة اللواء عبداللطيف العواملة وفاة الشابة أم زيد زوجة الأستاذ مخلد أبو حجزة السلايطة بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة السيد ياسر أبو هلالة وتقدم أحر التعازي والمواساة انتصار حسونة «أم سند» زوجة المرحوم محمد سند العقيل الجبور في ذمة الله مسلم الزواهره ينعى محمد علي سعود الزواهره (أبو راضي) مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء

مدير الأمن العام الأسبق الحمود يكتب...الوطن يقوى ولا يقوى عليه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: فاضل محمد الحمود   

منذُ عقود عدة  بات الوطن يواجه العديد التحديات والصعاب وما عُزي ذلك إلا لحكم موقع الأردن الجغرافي وقلة الموارد المتاحة بالإضافة إلى مواقفه الراسخة والثابتة ، وهنا وجب على هذا الوطن الصغير بمساحته الكبير بقيمته أن يمتلك الذخيرة المناسبة للتغلب على هذه المعطيات والمعادلات المعقدة فلصعوبة موقعة  الجغرافي تسلح بزنود النشامى الذين سيجوا الأردن وضحوا بدمائهم وأرواحهم أما فيما يتعلق بقلة الموارد فقد أيقنت قيادة الوطن أن الموارد البشرية المؤهلة هي الأهم في مسيرة الإنجاز فتَسلح هنا بالفكر والمعرفة والتأهيل أما عن التحديات الناتجة عن مواقفه العربية والإقليمية والعالمية فكان السلاح لمواجهتها هو توحيد  الصف وتناغم الإرادة السياسية والشعبية فكان الأردن وما زال مثال الصدق في التضحية  والاجتماع على قلب واحد لا تأخذه بالحق لومه لائم ولا ينصت للنمائم يسير بثقة وثبات ولا يهاب من التحديات ولا يستشهد إلا بالتاريخ الذي صاغ ومنذ عشرينيات القرن الماضي أسمى معاني الشموخ والفخار فكان الأردن على خارطة العالم كالجبل الشامخ الذي لا تهزه الرياح .

ان الاردن ومنذ تأسيس الامارة تعامل مع الجميع بلغة المحبة والوئام والتسامح فكانت الكلمة الطيبة دَيدَنه والعفو عند المقدرة نهجه وهنا لا بد أن نعي أن تسامح الأردن وعفوه مبني على القوة والمنعة لا على الضعف والهوان لكن الفهم الخاطئ لدى البعض بات يشكل حالة من الإستقواء على الوطن كذريعة من أجل فتات المصلحة فسقط مَبدأ البعض ونزع عن وجهه قناع الوطنية الكذابة التي لا يتجاوز حجمها حجم المصلحة ولا يتنامى عطائها إلا بمقدار الأخذ فباتت الأجندات السوداء التي تجلد الوطن تخرج من صدور أصحابها لتحاول التشكيك بالتوجهات وتفكيك النسيج الوطني فحُكّت المعادن وظهر أصلها وبان للجميع مبتغاها فوعي الشارع أسقط من ظنوا أنهم يستطيعون تحييد الناس عن مبادئها أو إزاحة المواطن عن ولائه للوطن مستغلين الظروف التي باتت تعصف بالمنطقة برمتها لكن أبواق الفتن مهما تعالت فهي ضعيفة فصبر الدولة صبر الحليم وإعراضها إعراض عن الجاهلين لكن تمادي شرذمة المغرضين استحق الضرب بيد من حديد فالوطن يقوى ولا يقوى عليه فمن توشح وجهه بالسواد محاولاً اخافة الاخرين فقد توشح قلبه بالسواد من حقده على الآخرين .

إن محاولة زج الأردن بالنزاعات الداخلية من قبل أصحاب النفوس الضعيفة وثلول أصحاب المصالح من الذين ينتمون بوقت الرخاء ويرتدون بوقت الشدة يسترجع من التاريخ ملامح وجه مسيلمة الكذاب فلو شُق عن قلوبهم لعلم الجميع مقدار الحقد الذي بات يسري في عروقهم فليس من تولى بيوم الزحف عنهم ببعيد فمن بات يُحمل الوطن فوق استطاعته ماهو إلا من عق بوالديه إذا لم يؤتوه بما يريد فبر الوطن واجب والوقف معه بوقت الشدة هو ما يميز الرجال من اشباههم (وَلاَ خَيْرَ فِي وِدّ امْرِئٍ مُتَلَوّنٍ إِذَا الريحُ مَالَتْ مَالَ حَيْثُ تَمِيلُ ) فمن اعتلى منابر الولاء أمس بات يعتلي منابر الفتن اليوم ومن دعى للوحدة بات يسعى الى تفريق الجمع وشق الصف فهان بأعيننا العدو الواضح على من يدس السم في الصحن الذي أكل منه ويرمي الحجر في البئر الذي شرب منه .
إن الجشع والطمع أُولى الخصال التي تقتل المروءة وتجتث العزة من قلوب الرجال فمن آثر الخروج على حدود المنطق والمعقول ليحارب في صفوف الباطل من أجل مكاسب واهنة وكأنما أصبح دينه ديناره فنهش جسد الوطن وحاول أن يستنزف دمه متناسيا قول الرسول الكريم (من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها ) 
فان الحب النابع من القلب يختلف عن الحب النابع من الجيب  والفرق واضح بين من اتبع الوطن وبين من اتبع من يسوسه وفق اهوائه فيجنده ويحركه ثم يلقيه جانبا إذا ما انتهت الحاجة منه .
علينا جميعا أن نعادي من يعادي الوطن وأن نكون على عهد من سبقونا نصبر على الشدائد  ونبقى على قلب رجل واحد فمن قبل منا أن يقف مع من يعادي الوطن فهما بالضر والشر سيان أحدهم يبذر الفتنة والآخر يسقيها ونحن إذ نطالب بقطع أيدي المفسدين بالأمس فلا يجوز لنا أن نقف معهم اليوم وهنا قد يخرج علينا أحدهم ليقول لماذا هذا دون غيره فلو آل الأمر على غيره لقيل نفس الكلام  فلو بقينا نراوح وسط هذه الدائرة لبقي هو وغيره يعيثون بالأرض فسادا يأكلون العنب وأبناء الوطن يضرسون. 

إن هيبة المواطن وعزته من هيبة الدولة وإن أي تعالي أو إستقواء على الدولة هو إستقواء على أبنائها فالجميع تحت مظلة القانون والجميع ملزم بالصبر إذا اشتد البلاء والجميع يرى ويدرك مدى جدية الدولة في التخلص من جذور الفساد وهنا يجب على الجميع أن يهب لمساعدة الوطن لتحقيق مسعاه والفيصل هنا كلام جلالة الملك عندما قال (نريد كسر ظهر الفساد وإن مكافحة الفساد أولوية قصوى بالنسبة للحكومة، ولي ولجميع المؤسسات ).  

الوطن يقوى ولا يقوى عليه فمن يظن أنه قادر على لي يد الوطن فقد غرته الأماني وإسترسخ في ذهنة طلب المستحيل فلا يعتقد أن صبر الوطن ضعف فهذا هو الأردن سيد الشموخ ومنبع القوة إذا أطعم أشبع وإذا ضرب أوجع تاريخه شاهد وهدفه واحد لا يلين ولا يستكين علّم ابنائه دروس الرجوله ووسمهم بوسم الفخار فكانوا وما زالوا حماة الدار في عينهم الأولى وقار وفي الثانية عنفوان ونار هو الأردن الذي نحب وله أعمارنا نَهِب وإذا نادانا نَهُب وهو الحنون الرحيم الرؤوم فإتقوا شر الحليم إذا غضب