2026-06-30 - الثلاثاء
الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين ويؤكد تضامنه الكامل معها nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وزير البيئة: الشراكة ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الأخضر وتنافسية القطاع الصناعي nayrouz الصحة: تحرير نحو 20 مخالفة و120 إشعارا ضمن حملة على منتجات التبغ nayrouz وزير العدل يبحث والسفير الإسباني التعاون المشترك بين البلدين nayrouz البلبيسي تفتتح برنامج الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية nayrouz الصفدي يؤكد تضامن الأردن الكامل مع البحرين ويدين الاعتداءات الإيرانية nayrouz المركز الوطني للبحوث الزراعية يهنئ نزار حداد بتعيينه مديرًا عامًا لـ ICARDA nayrouz جلسة حوارية في جرش تؤكد أهمية دور الشباب في إنجاح المهرجان وتطوير تجربة الزائر nayrouz اتفاقية تعاون بين بلدية جرش وإدارة مهرجان جرش لتعزيز تنسيق الجهود في الدورة الـ 40 للمهرجان nayrouz للعام الثالث.. البنك العربي يواصل دعمه لمهرجان "بالعربي 2026" في متحف الأطفال nayrouz بمنظومة عمل متكاملة تربية ناعور تقود امتحانات الثانوية بانضباط وجاهزية عالية nayrouz معنيون: نمو الاقتصاد الأردني في الربع الأول يؤكد متانته وقدرته على تجاوز التحديات nayrouz وزيرا الصحة والاستثمار يتفقدان مشروع مستشفى مأدبا الجديد... نموذج وطني يوظف الاستثمار لدعم التنمية والصحة nayrouz حكيمي: نحن من أفضل منتخبات العالم وبونو سر التأهل nayrouz فان دايك: خروج هولندا أمام المغرب أسوأ لحظة في مسيرتي nayrouz الأردن وسلطنة عُمان يعززان التعاون البحثي لدعم الأمن الغذائي والابتكار الزراعي nayrouz عشائر الشوابكة تهنئ الدكتور خليل الفارس بمناسبة تخرجه في طب الأسنان nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz بلال صبري يساند حسام حسن: لا تهاجموا المدير الفني ولا تتدخلوا في حياة أسرته nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz وفاة ثامر عوض الترتوري (أبو ثاني) والدفن غدا في ام قصير nayrouz حزن يخيم على مواقع التواصل بعد وفاة علي صوالحة في زلزال فنزويلا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 28-6-2026 nayrouz وفاة منى مصطفى الداوود حرم الوزير السابق أمجد هزاع المجالي nayrouz وفاة الحاج سالم سميحان اللوافية ونجله إثر حادث سير في معان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 27-6-202 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz

الرفاعي يكتب حتى نظل أقوى

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم دولةسمير زيد الرفاعي 

دخل وطننا الحبيب في الأسبوع الرابع من هذه الأزمة العالمية، منذ تسجيل الإصابة الأولى بفيروس كورونا المستجد، مطلع الشهر، وضرب شعبنا مثالا على الرقي والتحضر طوال أسبوعين من الحجز المنزلي والحجر الصحي وحظر التجوال بأشكال ومراحل مختلفة.

ورغم انشغال العالم أجمع بهذا الوباء، الذي أذهل الناس عن كل شأن آخر، وانعكس على أسلوب حياتهم وأعمالهم وزاد مخاوفهم تجاه المستقبل، استطاع الأردن بفضل حزم جلالة الملك وبُعد رؤيته، وتضحيات جيشنا العربي، وإجراءات أجهزتنا وسلطات الدولة الدستورية الحاسمة والاستباقية، أن يلفت كل الأنظار، ويصبح مضربا للمثل، وقدوة تحتذى على المستويين الشعبي والرسمي.

ففي حين اختارت دول كبرى وقوى عظمى أن تعطي الأولوية لقضايا سياسية واقتصادية على حساب صحة وبقاء شعوبها، اختار هذا البلد، الصغير المحمّل بالتحديات، أبناءه قبل كل شيء.

وهنا لا بد من توجيه التحية للحكومة التي تسعى بأكبر قدر من الجهد للموازنة بين الحفاظ على صحة المواطنين، والإبقاء على حركة الاقتصاد، وحفظ سلامة وترابط المجتمع، وهو أمر معقد وحساس فوق التصور.

ومع كون الإجراءات الرسمية واضحة، معلنة، وتسير وفق نهج يتمتع بقدر كبير من الشفافية والمرونة؛ يظل الجانب الشعبي بحاجة لمزيد من الرعاية والتأطير.

فحتى اللحظة ما تزال الجهود الخيرية المعلنة، مثل: حملات الهيئة الخيرية الهاشمية، وحساب الخير، جهودا رسمية، تحتاج إلى رديف ونظير شعبي، يعمل هو الآخر لصالح الفئات الأضعف في مجتمعنا، فالأجهزة الرسمية لن تستطيع الإحاطة بكل المعوزين، ولن تتمكن من دخول كل حي وبيت، أهله وجواره أدرى به.

كذلك فإن الحكومة، وإن كانت تحتاج الدعم المالي والمادي أحيانا، أوضحت عدة مرات خلال هذه الأزمة، على لسان عدد من الوزراء، أن أمورها بخير، وما تزال بعيدة عن هذه الحاجة بحمد لله، بينما الفئات الأضعف اجتماعيا من عمال مياومة، وتجار في قطاعات تجمدت حركتها تماما، وموظفين في مؤسسات صغيرة، وعاملين بقطاع النقل العام على اختلاف فئاته، وأسر معوزة أصلا كانت تعتمد على ما تتلقاه من مساعدات يوما بيوم، تجد نفسها في حال لا تحسد عليه، يفوق قدرتها على التحمّل، وفي وضع لا يسر عدوا ولا صديقا، يستدعي وقفة المجتمع كاملا.

وهنا تبرز القيادة الحقة، ليس القيادة السياسية أو الرسمية فحسب، بل القيادات المجتمعية، التي يجب أن تتحرك بسرعة وبهدوء لتلافي كارثة أكبر من هذا الفيروس قد تحيق بنا قريبا، وتترك آثارا أكثر عمقا وأطول أمدا من جائحة صحية ستزول قريبا، وقد ننسى أنها مرت بنا خلال أشهر قليلة إن شاء الله.

فكما تؤكد الحكومة أنها لن تترك مريضا بلا علاج، ولن تسمح أن يموت الأردنيون في الشوارع والساحات، يجب أن يتعهد المجتمع أنه لن يترك أيا من أفراده يبيت وهو لا يجد قوت يومه، أو ينهار مصدر رزقه، ومعه النسيج الأسري والاجتماعي والاقتصادي المحيط به.

يجب أن نتعهد أننا لن نسمح بأن يتضرر أي أردني، أو تنهار أي مؤسسة أو منظومة اقتصادية في بلدنا مهما كانت صغيرة.

ويبدأ هذا من الحي والجوار، لذا يجب على كل منا أن يشتري من بقالة الحي وصيدليته، ويجب على كل منا أن يطرق باب جاره ليطمئن عنه، ويسأل الجمعيات الخيرية إن كانت قادرة على تغطية احتياجات منتفعيها في هذا الظرف.

إرع جارك، وقدم المساعدة لأبناء مجتمعك، دون إشهار أو تشهير، تواصل مع المؤسسات الخيرية المختلفة وقدم ما تستطيع تقديمه دون أن تبتغي إلا وجه الله والوطن.

وهنا لا بد أن نشكر جميع المؤسسات والشخصيات الوطنية والاقتصادية، سواء التي أعلنت عن تبرعاتها وجهودها خلال هذه الأزمة عملا بقوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾، أم اختارت الابتعاد عن الإشهار اقتداء بقوله صلى الله عليه وسلم: (ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شمالُه ما تُنفق يمينه)، وسواء تلك التي استطاعت أن تقدم دعما ماديا أو ماليا في هذه الفترة أم لم تستطع، فمعظم هذه المؤسسات والشخصيات، لم تتوانى يوما عن دعم مئات من المبادرات والمؤسسات الوطنية، وعشرات الآلاف من أبناء وبنات الوطن بأشكال أكثر وأكبر من أن تحاط وتحصى، وذلك كله لم يكن يوما منّة منها، بل هو جزء من منظومة المسؤولية المجتمعية الوطنية، التي تُحتسب عند الله وتُحفظ في ضمائر أبناء الوطن.

لنتذكر أننا جميعا في قارب واحد، وأن هذه المؤسسات والشخصيات قد تعطلت أعمالها تماما مثل الجميع، ومع ذلك لم نسمع أن مؤسسة واحدة من مؤسسات الوطن الكبرى قد فصلت العاملين، أو أوقفت رواتبهم، أو لجأت إلى البنود القانونية التي يمكن أن تحميها من الخسائر التي يرتبها هذا الحظر الذي قد يستمر لأسابيع.

ومع يقيننا أن هذه الغمة ستزول، لكن آثارها الاقتصادية التي بدأت بالظهور محليا وعالميا ستحتاج لوقت طويل حتى نتجاوزها، خاصة أن اقتصادنا عانى ويعاني الكثير، وهذه الأزمة سيكون لها تبعاتها عليه كذلك، لكن كما تجاوزنا الأزمات السابقة، بالبقاء متكاتفين، يجب أن نتجاوز تبعات هذه الأزمة أيضا، بالبعد عن التلاوم، وتوجيه الجهود والطاقات رسميا وأهليا نحو العمل والبناء، ليظل وطننا أقوى ومستقبل أبنائه مشرقا.

ويجب أن يتذكر الأردنيون أننا أقوياء وقادرون على هزيمة هذا التحدي، فقد مرت بنا ظروف أشد على مختلف الصعد، لكننا لن نستطيع ذلك دون أن نكون متحدين، يرعى القوي منا الضعيف، خاصة أن هذا الفيروس اللعين أشد فتكا بكبار السن والمرضى، في حين قد يحمله صغار السن ويزول عنهم دون أن يشعروا به، ما يجعل الوعي بخطورة الاختلاط عموما أمرا في غاية الأهمية، فلا شعب يمكنه أن يحفظ هويته لو فقد حكماءه وكباره الذين يشكلون ذاكرته ويحفظون نسيجه.

وبالحديث عن جيل الشباب، فبالتوازي مع مسؤوليتهم الكبيرة في حفظ أنفسهم وأسرهم، والالتزام الصعب بالتعليمات الرسمية، فإن لهم في أعناقنا التزاما أكبر، هو أن نسلمهم أمانة هذا الوطن بصورة تسمح لهم باستمرار مسيرة البناء، وهو أمر يزداد صعوبة كلما استمر هذا الوضع، مع ما يترتب عليه من عرقلة لحركة الاقتصاد، تعني بالضرورة تزايدا في الديون، وصعوبة في فتح مؤسسات جديدة، وبالتالي صعوبة في تأمين فرص العمل. إنها تحديات سترافقنا لسنوات بعد أن تنقضي أسابيع هذا الوباء.

وعلى الصعيد الرسمي، ومع إدراكنا أننا أمام تجربة جديدة، لم تعاصر معظم أجيال اليوم أمرا مقاربا لها، يجب أن نستفيد منها حتى أقصى حد، وأن نوثق لكل إجراء وواقعة، لنخلف لأجيال المستقبل، خبرة نتمنى من الله أن لا يحتاجوها يوما.

خلاصة القول، أن كل حال يزول، لكن الحكمة أن نعمل حتى يزول هذا الحال بأقل قدر من الخسائر، وأكبر قدر من الاستفادة، وهذا لا يكون إلا بتعاضدنا أفرادا ومجتمعا وأجهزة رسمية، وأن يدعم كل مكون من مكونات الدولة الأردنية الآخر.

حمى الله الأردن والأردنيين ومليكنا المفدى