ما حدث اليوم من فعل إرهابي جبان، وما أسفر عنه من استشهاد ابننا البطل العريف جواد السلايطة، يشكل صدمة عميقة وجرحاً في وجدان المجتمع الأردني، ويضعنا جميعاً أمام مشهد مؤلم وغريب عن قيم مجتمعنا وتاريخه وأصالته.
أن تُسفك دماء أردني، وأن يُقتل شاب من أبناء الوطن، ومن نشامى الجيش والأجهزة الأمنية، بدم بارد، وأثناء قيامه بواجبه، وفي قلب العاصمة عمّان، وفي وضح النهار وأمام أعين المارة، فهذه جريمة نكراء لا يمكن التعامل معها باعتبارها حادثة عابرة، بل هي اعتداء على أمن المجتمع وطمأنينته وهيبة الدولة وسيادة القانون.
إن استشهاد ابننا جواد السلايطة لا يمثل خسارة لعائلته وزملائه فحسب، بل هو وجع لكل بيت أردني، ولكل مواطن يؤمن بأن أمن الأردن واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة.
والأكثر إيلاماً أن ما جرى أمام أعين عدد من المارة يفتح نقاشاً اجتماعياً مهماً حول ثقافة التدخل الإنساني الآمن، والاستغاثة، وطلب المساعدة، وعدم الوقوف موقف المتفرج أمام الاعتداءات والجرائم. مع التأكيد أن تقدير ظروف الموجودين ومخاطر تدخلهم مسؤولي