أكد رئيس دائرة التعبئة والجيش الشعبي في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، العميد الركن شادي أبو دلو، أن برنامج خدمة العلم يشكل تجربة وطنية وتربوية مهمة لبناء شخصية الشباب، وتعزيز انتمائهم الوطني، وترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية والعمل الجماعي.
وقال أبو دلو، في تصريحات لإذاعة جيش أف أم، إن خدمة العلم تمثل شرفاً وطنياً وفرصة حقيقية أمام الشباب لبناء الذات وصقل الشخصية واكتساب الخبرات والمهارات، داعياً الشباب الذين شملتهم القرعة إلى الاستعداد لهذه المرحلة بروح المسؤولية والجدية والانضباط، والتحلي بالعزيمة والإرادة.
وأضاف أن القيم والمهارات التي يكتسبها الشباب خلال هذه التجربة، وفي مقدمتها الالتزام واحترام الوقت والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، ستشكل رصيداً مهماً في حياتهم المستقبلية.
وأشار أبو دلو إلى أن التطور المتسارع في التكنولوجيا ووسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي، والانفتاح الواسع على مصادر المعلومات والأفكار، جعل من برنامج خدمة العلم ضرورة وطنية وتربوية أكثر إلحاحاً، في ظل تحديات لم تعد تقتصر على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بل امتدت إلى الجوانب الفكرية والثقافية.
ولفت إلى انتشار أفكار دخيلة وسلوكيات سلبية عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال أفراد وصفحات ومجموعات تروج لمفاهيم مغلوطة أو أفكار متطرفة تتعارض مع قيم المجتمع الأردني وثوابته.
وأكد أن خدمة العلم تبرز بوصفها إحدى الأدوات الوطنية الفاعلة في تحصين الشباب فكرياً، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المحتوى الإيجابي والسلبي، وتنمية الوعي والمسؤولية لديهم، إلى جانب ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية وقبول الآخر واحترام القانون.
وأوضح أن الهدف يتمثل في إعداد جيل يمتلك الوعي والثقة والقدرة على التعامل مع متغيرات العصر، ويحافظ في الوقت ذاته على هويته الوطنية وقيمه الأصيلة، ويوظف التكنولوجيا بصورة إيجابية تخدمه وتخدم وطنه ومجتمعه.
وخاطب أبو دلو الشباب الأردني قائلاً إنهم عماد الوطن ومستقبله، وإن الأردن يعوّل على وعيهم وقدراتهم وعطائهم، مشدداً على أن خدمة الوطن مسؤولية تتطلب من الجميع أن يكونوا على قدر الثقة.
وأكد أن خدمة العلم ليست مجرد فترة زمنية يؤديها الشاب، وإنما تجربة وطنية لبناء الإنسان وتعزيز الانتماء وترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية، وصولاً إلى جيل يعمل ووطن ينهض.