الشاب الذي لا يجد من يسمعه في بيته، سيجد من يسمعه في الظلام، وسيدفع الثمن غالياً.
ديننا دين: "من قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً".
نحتاج إلى علماء حقيقيين، لا متاجرين بالدين، علماء يقفون على المنابر ويقولون كلمة الحق، يفضحون فكر الخوارج والتكفير، ويبينون أن من يطعن رجل أمن يحمي بلده، ليس شهيداً، بل قاتل مجرم.
المسجد يجب أن يبقى منارة، لا منصة للتحريض.
والفتوى يجب أن تبقى أمانة، لا سلاحاً بيد الجاهلين.
المدارس والجامعات هي خط الدفاع الأول.
نحتاج مناهج تزرع الانتماء، تعلم الطالب أن الأردن وطن، وأن رجل الأمن أخوه، وأن الاختلاف لا يعني التكفير.
المعلم الذي يغرس حب الوطن في طالب، أنقذ الوطن من إرهابي قادم.
والجامعة التي تفتح باب الحوار، تغلق باب التطرف.
المعركة اليوم على الهاتف ،
منصات التواصل أصبحت ساحة تجنيد مفتوحة، فيديو واحد قد يسمم عقل شاب في ليلة.
نحتاج إعلاماً واعياً، لا يروج للشائعة، ولا يضخم الجريمة، ولا ينشر صور الدماء لتخويف الناس.
ونحتاج شباباً واعياً يرد على الفكر المتطرف بالحجة، لا بالشتيمة، وبالحقيقة لا بالعاطفة.
كل من ينشر فكراً متطرفاً، كل من يبرر القتل، كل من يشمت بشهيد، يجب أن يُحاسب.
من يحمل السلاح على الدولة، يجب أن يجد قانوناً لا يرحم. لا تهاون مع الإرهاب، ولا مصالحة مع من يريد إراقة الدم الأردني.
العدل مع الحزم، هما جناحا الأمن.
دورنا جميعاً: أن نكون عيوناً ساهرة
محاربة الإرهاب ليست مهمة الجيش والأمن وحدهم.
هي مهمتنا جميعاً.
إذا رأيت فكراً غريباً، سلوكاً غريباً، شخصاً يتغير فجأة، ينعزل، يردد كلاماً تكفيرياً، لا تصمت.
بلّغ ، إنصح، تدخل، لا تقل (ما دخلي )
الوطن لا يحميه رجال الأمن وحدهم، يحميه كل أردني شريف يعتبر نفسه جندياً في هذه المعركة.