2026-10-22 - الخميس
الزبن : مدارسنا تترجم المسؤولية والانضباط في إدارة الانتخابات الطلابية الأمن العام يخرّج دورة «الحقيبة التدريبية» بمشاركة 22 مشاركًا ومشاركة من مختلف وحداته غازي السرحان… هيبةُ ونخوةُ العشيرة، وأخلاقٌ ورثها فصارت عنواناً لمسيرته الاقتصادي والاجتماعي يناقش نتائج تحليل NOISE لقطاع السياحة مع ممثلي القطاع الخاص تعديل ساعات العمل على جسر الملك حسين - تفاصيل 19.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المعايطة: ترسيخ الأمن والاستقرار ركيزة أساسية لدعم التنمية والسياحة والاستثمار "التربية" تعمم بمواعيد الدوام الجديدة في المدارس اعتباراً من بداية الشهر المقبل الملك يستقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري الأمن العام يعلن إغلاقات مرورية تزامناً مع سباق آيلة للدراجات الهوائية والجري حرب يكتب من التعليم إلى الإنتاج: الخلل ليس في مخرجات التعليم وحدها، بل في طريقة إدارة العلاقة مع سوق العمل مدارس جرش تجسد قيم الديمقراطية والانتماء الوطني في انتخابات المجالس البرلمانية الطلابية عياد تكتب أثر التواصل الاجتماعي في تشكيل وجدان جيل الألفية وعقله المنصوري : الحكومة سياسية بامتياز وسنناضل ضد تضارب المصالح ولا نقول "العام زين" شعراء من الأردن وسوريا يثرون المشهد الثقافي في أمسية شعرية بجرش هيئة الاعتماد تشارك في مؤتمر أوروبي لتعزيز تنقّل المهارات والاعتراف بالمؤهلات دائرة ضريبة الدخل والمبيعات تنعى عمار أبو سويلم فرنسا تعلن تسجيل أول إصابة بشرية بفيروس "شاموندا" في العالم المياه : ضبط ٦ اعتداءات جديدة في سحاب مكافحة المخدرات السورية تحبط تهريب كمية كبيرة من المخدرات باتجاه الأردن في درعا
وفاة السيدة فاطمة الزهراء حرم الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب وفاة الشاب عمار سعود حميد أبو سويلم إثر حادث مؤسف الموت يغيب شبان أردنيين في حوادث متفرقة داخل المملكة وخارجها بينهم كوادر طبية وهندسية وفاة و3 إصابات بحادث في الأغوار الشمالية الجمعية الأردنية للماراثونات تنعى المصوّر الرياضي معتصم المالكي المهندس هادي شاهين من الإسكندرية ينعى صديقه عبد الرحمن بكلمات مؤثرة: رحلت مبكرًا وتركت أثرًا لا يُنسى وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21/10/2026 وفاة الشاب عون محمد إسماعيل العدوان عشائر الجبور تشيّع جثمان الحاج هلال السعوه الجبور في الفيصلية وسط حضور رسمي وعشائري واسع...صور وفيديو المصور الصحفي معتصم المالكي في ذمة الله هاني أبو دلو وأبناؤه ينعون الحاج قاسم محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الحاج هلال محمد السعوه الجبور (أبو عواد) وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله سعود الفايز يستذكر والدته في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها بكلمات مؤثرة الشيخ زيد أبو رواع يعزّي بوفاة الشيخ خالد سليمان بن طريف «أبو سليمان» محمد المحمود الخضير يعزي قبيلة بني حميدة بوفاة الشيخ خالد بن طريف بني حميدة تودّع هامة المجد والإصلاح.. رحيل شيخ مشايخها الشيخ خالد بن طريف وفاة سعادة الشيخ خالد بن طريف أبو سليمان.. مادبا وقبيلة بني حميدة تفقدان أحد رموزهما وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته

غازي السرحان… هيبةُ ونخوةُ العشيرة، وأخلاقٌ ورثها فصارت عنواناً لمسيرته

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
                                                                                                                                                            
بقلم الدكتور : عدنان متروك الشديفات.

 في مسيرة الرجال الذين يتركون بصماتهم في سجل الوطن، تبرز شخصيات لا تُختصر سيرتها بالمناصب والرتب، بل بما تتحلى به من أصالة الجذور، ورفعة الأخلاق، ونخوة تظهر في المواقف، وتواضع يعكس ثقة الإنسان بنفسه. ومن هذه الشخصيات العين اللواء الركن المتقاعد غازي عودة عويد المقيبل السرحان، الذي جمع في مسيرته بين الخدمة العسكرية والعمل العام والاعتزاز بالانتماء العشائري، في صورة تجمع بين المسؤولية المهنية والقيم الإنسانية.
شكّلت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي محطة أساسية في مسيرة اللواء الركن المتقاعد غازي السرحان، إذ ارتبطت خدمته العسكرية بمعاني الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية، وتولى خلالها عدداً من المواقع والمهام العسكرية والإدارية التي أسهمت في إثراء خبرته المهنية وصقل شخصيته القيادية، كما جمع بين التأهيل العلمي والخبرة العملية، بما يعكس أهمية المعرفة والتجربة في إعداد القيادات القادرة على أداء واجباتها بكفاءة. فالخدمة العسكرية مدرسة في الانضباط والعمل بروح الفريق واحترام المؤسسات وتقديم المصلحة العليا، وهي قيم ترافق الإنسان في مختلف مراحل حياته.
وبعد انتهاء خدمته العسكرية، واصل الباشا غازي السرحان مسيرته في العمل العام، متنقلاً من العمل النيابي إلى مجلس الأعيان، في امتداد لتجربته الوطنية وتوظيف خبراته في خدمة الأردن، وتمثل هذه المرحلة جانباً من تنوع مسيرته بين الميدان العسكري والمؤسسات الدستورية، حيث تتطلب المسؤولية العامة فهماً للتحديات الوطنية، وإدراكاً لاحتياجات المجتمع، وحرصاً على المصلحة العامة.
وتبقى الأصالة العشائرية رافداً مهماً من روافد الهوية الوطنية الأردنية، بما تحمله من قيم الشهامة والكرم والوفاء والنخوة وإصلاح ذات البين، حين تقترن باحترام القانون وسيادة الدولة والوحدة الوطنية، وفي هذا السياق، يتجلى الاعتزاز بالانتماء إلى قبيلة السرحان، بما تمثله من إرث اجتماعي وتاريخي، وبما تحمله العشائر الأردنية من قيم أصيلة وحضور في النسيج الوطني، في إطار الولاء للأردن وقيادته الهاشمية، وتزداد هذه القيم رسوخاً حين تنعكس في السلوك اليومي، من خلال الوفاء للأهل، والحرص على الربع، واحترام الآخرين، وحفظ المودة، والتواضع في التعامل؛ فالنخوة موقف، والكرم فعل، وحسن الخلق عنوان أصالة الإنسان.
ولا تنفصل هذه الخصال عن أثر التربية الصالحة، فالأب هو المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الابن معاني الرجولة والكرم والتواضع والوفاء واحترام الناس، والإرث الحقيقي الذي يتركه الآباء لأبنائهم ليس اسماً أو جاهاً أو مالاً فحسب، بل قيماً ومبادئ تترسخ في النفوس وتظهر في المواقف، وحين يترجم الابن تلك القيم إلى سلوك، يصبح انعكاساً لتربية أبيه وشاهداً على أثرها الممتد عبر الأجيال، ومن هنا فإن ما يُذكر عن الباشا غازي السرحان من اعتزاز بالجذور، وحرص على أهله وعشيرته ورفاقه، وأدب في التعامل، ووفاء لمن جمعته بهم مسيرة الحياة، يبرز أهمية التربية الأسرية في تشكيل شخصية الإنسان وتوجيه مسيرته.
إن خدمة الوطن لا تقتصر على المواقع الرسمية والمسؤوليات العامة، بل تشمل أيضاً  كل جهد يسهم في تقوية الروابط الاجتماعية وتعزيز التعاون والتكافل، فالوقوف إلى جانب المحتاج، وإصلاح ذات البين، واحترام الكبير وتقدير الصغير، وحفظ الود بين الناس، كلها ممارسات تعزز التماسك المجتمعي وترسخ الانتماء، وتزداد قيمة المسؤولية حين تقترن بالمروءة وحسن المعاملة، لأن المكانة العامة تمنح صاحبها فرصة للعطاء، بينما تمنحه أخلاقه احترام الناس وثقتهم.
وفي وطننا الأردني الهاشمي الذي يواصل مسيرته بقيادته الهاشمية ومؤسساته الوطنية وجيشه العربي وأجهزته الأمنية وأبنائه المخلصين، تبرز أهمية الاستفادة من خبرات أصحاب التجارب، وتعزيز العمل المؤسسي، وتقديم المصلحة الوطنية، وترسيخ قيم الوحدة والاستقرار، وفي هذا الإطار، تمثل مسيرة العين اللواء الركن المتقاعد غازي السرحان تجربة انتقلت بين ميادين عسكرية وبرلمانية متعددة، وتتيح التأمل في أهمية اقتران الخبرة بالتواضع، والمسؤولية بحسن الخلق، والمكانة بالوفاء للأصول.
إن المسيرة التي رسمها هذا الباشا غازي السرحان تجمع بين هيبة المسؤول وتواضع الإنسان، وخبرة القائد ونخوة ابن العشيرة، ومكانة المنصب وأصالة الجذور، وهي معانٍ تؤكد أن قيمة الإنسان لا تتحدد بموقعه وحده، بل بما يقدمه من عمل، وما يتحلى به من أخلاق، وما يتركه من أثر طيب في محيطه، فالمسؤوليات قد تنتهي، والمواقع قد تتغير، لكن السيرة الحسنة تظل حاضرة بما تحمله من مواقف صادقة وقيم أصيلة.
حفظ الله الأردن آمناً مستقراً، وأدام عليه نعمة الوحدة والتماسك في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، ووفّق أبناءه لما فيه الخير والصلاح، وجعل خدمة الوطن والناس شرفاً لكل من حمل الأمانة وأخلص في أدائها.