2026-10-23 - الجمعة
فراس أبو قاعود «أبو معاوية».. فارس القبيلة وهيبة الدولة وشموخ الرجال جامعة إربد الأهلية تستقبل طلبتها المستجدين بمباراة ودية في خماسيات كرة القدم...صور رئيس الوزراء السوداني يلتقي الرئيس الكيني كارثة إنسانية تهدد حديثي الولادة في تعز جراء نقص الإمدادات الطبية «الأمـن السيــبـرانــي» يدعو إلى تحديث «PHP» لمعالجة ثغرتين أمنيتين آمر كلية العلوم الشرطة يكرم النقيب آلاء الشماعين هنداوي يتوج أبطال آسيا البارالمبيين لتنس الطاولة...صور البنك الدولي: برنامج "أرضي" دعم 63 ألف مزارع وعزز قدرات 111 ألف مستفيد في الأردن مخاوف التصعيد تدفع النفـط إلـــى 112.17 دولار للـبـــرمــيـــل الفايز يكتب الاستهتار على الطرقات… حين تتحول السرعة إلى فاجعة الذهب يتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من 4 أشهر حمام ومانجو وملوخية.. ماذا وجدوا في حقيبة مسافر بمطار أمريكي؟ إصابة 4 مستوطنين في الخليل وأنباء عن استشهاد شخصين الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت جماهير ريال مدريد تصفق لمارك كوكوريا رغم صافرات استهجان جماهير لايبزيغ سفير أميركي: واشنطن مستعدة لمواجهة طويلة الأمد مع إيران أدوات السلامة في المركبات.. ضــــــرورة للــحــد مـــــن الحوادث وحماية الأرواح الدفاع المدني يتعامل مع حريق في مصنع بمدينة الحسن الصناعية ثغرات أمنية في PHP تدفع جهات حكومية إلى تعليق مواقعها الإلكترونية احترازياً مصرع 16 شخصاً وإصابة 32 آخرين جراء زلزال بقوة 7 درجات في التيبت
وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف وفاة الدكتور عبد الناصر طبيشات من كلية الإعلام وفاة السيدة فاطمة الزهراء حرم الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب وفاة الشاب عمار سعود حميد أبو سويلم إثر حادث مؤسف الموت يغيب شبان أردنيين في حوادث متفرقة داخل المملكة وخارجها بينهم كوادر طبية وهندسية وفاة و3 إصابات بحادث في الأغوار الشمالية الجمعية الأردنية للماراثونات تنعى المصوّر الرياضي معتصم المالكي المهندس هادي شاهين من الإسكندرية ينعى صديقه عبد الرحمن بكلمات مؤثرة: رحلت مبكرًا وتركت أثرًا لا يُنسى وفيات الأردن اليوم الأربعاء 21/10/2026 وفاة الشاب عون محمد إسماعيل العدوان عشائر الجبور تشيّع جثمان الحاج هلال السعوه الجبور في الفيصلية وسط حضور رسمي وعشائري واسع...صور وفيديو المصور الصحفي معتصم المالكي في ذمة الله هاني أبو دلو وأبناؤه ينعون الحاج قاسم محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الحاج هلال محمد السعوه الجبور (أبو عواد) وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله سعود الفايز يستذكر والدته في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها بكلمات مؤثرة الشيخ زيد أبو رواع يعزّي بوفاة الشيخ خالد سليمان بن طريف «أبو سليمان» محمد المحمود الخضير يعزي قبيلة بني حميدة بوفاة الشيخ خالد بن طريف بني حميدة تودّع هامة المجد والإصلاح.. رحيل شيخ مشايخها الشيخ خالد بن طريف وفاة سعادة الشيخ خالد بن طريف أبو سليمان.. مادبا وقبيلة بني حميدة تفقدان أحد رموزهما

الفايز يكتب الاستهتار على الطرقات… حين تتحول السرعة إلى فاجعة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : فواز الشلال الفايز 

الحمد لله الذي وهب الحياة أمانة، وجعل حفظ النفس عبادةً وديانة، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي علّمنا أن للإنسان حقًّا، وللروح حرمةً، وللحياة قيمةً وكرامة.

أيها الأحبة، يا شباب الوطن وعماد المستقبل، يا فرسان الطريق وحملة الأمل:

إنَّ الحياة ليست سباقًا إلى الموت، ولا الطريق ميدانًا لاستعراض القوة، ولا السرعة دليلًا على الرجولة والفروسية؛ فكم من شابٍّ ظنَّ أنه يسبق الزمن، فإذا به يترك خلفه حزنًا لا ينتهي، وبيتًا لا يهدأ، وأمًّا تنادي فلا يُجاب نداؤها، وأبًا ينتظر عودةً تحوّلت إلى عزاء!

يا ابن الوطن، تمهَّل ولا تتعجَّل؛ فبين السرعة والندامة لحظة، وبين الطيش والفجيعة غفلة، وبين الوصول بسلام والرحيل إلى الظلام قرار.

عباد الله،

لقد حذَّرنا القرآن الكريم من إهلاك النفس، فقال تعالى:

﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.

وقال سبحانه:

﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.

فحفظ النفس ليس خيارًا عابرًا، بل واجبٌ شرعيٌّ وأخلاقيٌّ وإنسانيّ، والاستهتار بها ليس شجاعةً، بل مجازفةٌ قد يدفع ثمنها البريء قبل المتهوّر، والأهل قبل السائق، والمجتمع قبل المتسبّب.

أيها الشباب،

كم من طريقٍ صحراويٍّ امتدَّ أمام صاحبه كأنَّه شريطٌ من الحرير، فظنَّ أنَّ خلوَّه أمان، وأنَّ استقامته ضمان، وأنَّ سيارته لا تعرف العطب ولا تخشى الاصطدام!

فإذا بالسرعة سهمٌ طائش، وإذا بالمركبة نعشٌ صامت، وإذا بصرخات الإسعاف تعزف لحنًا حزينًا على أوتار الفقد والحرمان.

فالطريق الخارجي ليس طريقًا بلا خطر، والشارع الخالي ليس وعدًا بالنجاة، والمركبة القوية لا تحمي صاحبها من خطأٍ قاتل، ولا تُعيد إلى الحياة روحًا فارقت الجسد.

ومن المؤلم أن يتحوّل بعض الشباب إلى أسرى للسرعة، يطاردون الثواني، ويغامرون بالأرواح، ويحسبون أنَّ مخالفة القانون بطولة، وأنَّ تجاوز الآخرين فتوّة، وأنَّ تصوير المخاطر ونشرها مجدٌ وشهرة!

وما علموا أنَّ البطولة ضبطُ النفس، وأنَّ الرجولة تحمُّل المسؤولية، وأنَّ الشجاعة ليست في الضغط على دواسة الوقود، بل في القدرة على كبح جماح النفس حين تدعوها إلى التهور.

ليس القويُّ مَن يسبق الناس، بل مَن يسبق غضبه؛ وليس البطل مَن يُخيف المارّة، بل مَن يحميهم من شرِّه؛ وليس الفخر أن تصل قبل الآخرين، بل أن تصل إليهم سالمًا وتعود إلى أهلك غانمًا.

أيها الآباء والأمهات،

إنَّ أبناءكم أمانة، وتربيتهم مسؤولية، ومتابعتهم واجب؛ فلا تجعلوا مفاتيح السيارات في أيدي مَن لم يدركوا معنى المسؤولية، ولا تجعلوا التساهل في المخالفات بابًا إلى المآسي، ولا تخلطوا بين الثقة العمياء والتربية الواعية.

علِّموا أبناءكم أنَّ رخصة القيادة ليست ورقةً تُحمل، بل أمانةٌ تُصان، وأنَّ حزام الأمان ليس زينةً في المركبة، بل سببٌ من أسباب النجاة، وأنَّ الهاتف خلف المقود قد يسرق في لحظةٍ عينًا غافلةً وحياةً كاملة.

دقيقةٌ من التأنّي قد تحفظ عمرًا، ولحظةٌ من التهوّر قد تهدم بيتًا؛ فالعاقل مَن اتّعظ بغيره، والشقيُّ مَن جعل من الفاجعة درسًا لا يتعلّمه إلا بعد فوات الأوان.

يا شباب الأردن، يا أمل الغد وذخيرة الوطن،

إنَّ الوطن لا يحتاج إلى شبابٍ يستعرضون سرعتهم في الطرقات، بل إلى رجالٍ يرفعون رايته بالعلم والعمل والانضباط، ويحفظون أرواحهم لتبقى سواعدهم في البناء، وقلوبهم في العطاء، وخطواتهم في دروب الوفاء.

كونوا على الطريق عقلاء، وفي بيوتكم أوفياء، ولوطنكم أوفياء؛ فالأمُّ لا تنتظر خبرًا عاجلًا، والأبُ لا يريد ثوبَ عزاء، والأبناء لا يحتاجون إلى صورةٍ على جدار، بل إلى أبٍ يعود، وأخٍ يبقى، وابنٍ يملأ الدار.

خفِّف سرعتك، تُطِلْ حياتك؛ واحفظ حقَّ غيرك، تحفظ حقَّ نفسك؛ فسلامةُ الطريق مسؤولية، وسلامةُ الإنسان غاية، والعودة إلى البيت نعمةٌ لا يعرف قدرها إلا مَن فقدها.

اللهم احفظ شبابنا من الحوادث والآفات، واحفظ أبناءنا وبناتنا في الطرقات، وارحم مَن قضوا في حوادث السير، واشفِ المصابين، وألهم أهل الفقد الصبر والسلوان.

اللهم اجعل طرقنا آمنة، وقيادتنا واعية، وقلوبنا رحيمة، وأعمالنا مسؤولة، وردَّ كلَّ غائبٍ إلى أهله سالمًا، واجعل السلامة رفيقة دروبنا، والرحمة عنوان سلوكنا.

اللهم آمين، وصلّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.