صالح موطلو شن: سنستضيف عائلات فلسطينية متضررة بمقر إقامتنا.. وعشرات الآلاف يتمسكون بالعودة إلى وطنهم
كتب : حامد خليفة
في موقف يجمع بين التضامن الإنساني والدعم السياسي للقضية الفلسطينية، أكد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، استمرار اهتمام بلاده بأوضاع الفلسطينيين المتضررين من الحرب في قطاع غزة، مشددًا على أهمية مساندة العائلات التي فقدت أفرادًا من أسرها وعانت ظروفًا إنسانية قاسية، وتقديم الدعم اللازم لها لتجاوز جانب من معاناتها.
وقال السفير التركي، بمناسبة يوم إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في غزة، إن لقاءه بإخوانه وأخواته الفلسطينيين المقيمين في مصر أعاد التأكيد على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها أبناء القطاع، في ظل ما تعرضوا له من آلام وفقدان لأفراد عائلاتهم.
وأضاف شن أن السفارة التركية تعتزم استضافة عدد من الضحايا والأسر الفلسطينية المتضررة في مقر إقامته بالقاهرة خلال الفترة المقبلة، لتقديم المساعدة لهم والمساهمة في تلبية بعض احتياجاتهم المادية، في خطوة تعكس استمرار التضامن التركي مع الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها.
مصر تحتضن آلاف الفلسطينيين وتوفر العلاج للجرحى والمرضى
وأشار السفير التركي إلى أن مصر تستضيف مؤقتًا نحو 150 ألفًا من سكان قطاع غزة، وقدمت الرعاية الطبية لأكثر من 10 آلاف منهم داخل الأراضي المصرية، بما يعكس حجم الاستجابة الإنسانية التي قدمتها القاهرة للفلسطينيين المتضررين من الحرب.
وأوضح أن الجهود المصرية لا تقتصر على استقبال المرضى وتوفير العلاج لهم، بل تشمل أيضًا تسهيل عودة عدد من سكان غزة إلى القطاع، في إطار مساعٍ تستهدف مواجهة محاولات إسرائيل تفريغ غزة من سكانها الفلسطينيين ومنع تهجيرهم بعيدًا عن وطنهم.
وأكد شن أن الحفاظ على الوجود الفلسطيني في غزة، وتمكين السكان من العودة إلى ديارهم، يمثلان جانبًا أساسيًا من التعامل مع الأزمة، في ظل تمسك الفلسطينيين بحقهم في البقاء على أرضهم ورفضهم الانفصال عن وطنهم.
عشرات الآلاف يتمسكون بالعودة إلى غزة
ولفت السفير التركي إلى أن عشرات الآلاف من سكان غزة الموجودين في مصر يتمسكون بالعودة إلى وطنهم، رغم ما وصفه بمحاولات إسرائيل عرقلة عودتهم، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا منهم سجلوا أسماءهم انتظارًا لفرصة العودة إلى القطاع.
وتعكس هذه الرغبة، بحسب مضمون تصريحه، ارتباط الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم تحويل النزوح القسري إلى واقع دائم، في وقت تظل فيه العودة إلى غزة وإعادة جمع الأسر مع ذويها من أبرز المطالب الإنسانية التي تفرضها تداعيات الحرب.
وتأتي هذه المواقف في سياق استمرار التحركات الإنسانية والدبلوماسية الداعمة للفلسطينيين، وسط الحاجة إلى تعزيز المساعدات، وتخفيف معاناة المتضررين، وضمان حق سكان القطاع في العودة إلى ديارهم والعيش بأمان وكرامة.
صالح موطلو شن: التضامن مع الفلسطينيين مسؤولية إنسانية
وفي تصريح ختامي مقترح للنشر، أكد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، أن التضامن مع الشعب الفلسطيني لا ينبغي أن يقتصر على المواقف السياسية، بل يجب أن يترجم إلى خطوات إنسانية ملموسة تخفف معاناة الأسر المتضررة وتساند المرضى والضحايا.
وقال: «إن أشقاءنا الفلسطينيين ليسوا وحدهم في مواجهة هذه المحنة، وستظل مساندتهم واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا. ونأمل أن يتمكن أبناء غزة من العودة إلى وطنهم، وأن تنعم أسرهم بالأمان والاستقرار، وأن تتاح لهم فرصة استعادة حياتهم بعيدًا عن الحرب والمعاناة. فحق الإنسان في وطنه وكرامته وأمنه يجب أن يظل حاضرًا في كل الجهود الرامية إلى إنهاء هذه المأساة».