حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
حزب الإصلاح في إربد يزور مدرسة الكرامة احتفاء بيوم المعلم
العالمي ويؤكد أهمية الشراكة الوطنية مع القطاع التربوي
نيروز – محمد محسن
عبيدات
في مناسبة وطنية وتربوية تحمل في مضامينها تقديرا لرسالة
المعلم ودوره المحوري في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، زار وفد من حزب الإصلاح في
محافظة إربد مدرسة الكرامة الأساسية المختلطة التابعة لمديرية التربية والتعليم للواء
قصبة إربد، وذلك بمناسبة يوم المعلم العالمي، في مبادرة تعكس أهمية التواصل المباشر
بين الأحزاب السياسية والمؤسسات التربوية، وتعزز مفهوم الشراكة المجتمعية في خدمة التعليم
ودعم المعلم والطلبة.
ومثل وفد حزب الإصلاح النائب السابق راشد الشوحة، ورئيس الهيئة
الإدارية للحزب المهندس معتز الحسن، ورئيس اللجنة الإعلامية لحزب الإصلاح في إربد الإعلامي
محمد محسن عبيدات، حيث كان في استقبال الوفد مديرة المدرسة ثروت الدلقموني، وعدد من
الكادر الإداري والتدريسي.
وأكد النائب السابق راشد الشوحة أن زيارة مدرسة الكرامة تأتي
تقديرا للمعلم الأردني الذي حمل على عاتقه مسؤولية بناء الأجيال، وأسهم عبر مسيرته
في ترسيخ القيم الوطنية والعلم والمعرفة، مشيرا إلى أن تكريم المعلم لا يرتبط بيوم
واحد، وإنما هو تقدير مستمر لدوره ورسالة التعليم التي تشكل أساسا في تقدم المجتمعات. وقال الشوحة إن المعلم كان وما يزال شريكا أساسيا
في مسيرة بناء الدولة الأردنية، وإن دعم المؤسسات التعليمية والوقوف إلى جانب الكوادر
التربوية يمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، مؤكدا أهمية تعزيز التواصل بين مختلف
مكونات المجتمع والمؤسسات التعليمية بما يخدم العملية التربوية ويرتقي بمخرجاتها.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة الإدارية لحزب الإصلاح المهندس
معتز الحسن أن الحزب ينظر إلى القطاع التربوي باعتباره أحد أهم القطاعات الوطنية التي
تستحق الدعم والاهتمام، لما يضطلع به من دور أساسي في بناء شخصية الطالب وإعداد جيل
قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. وقال الحسن إن الأحزاب السياسية لا يمكن أن تقوم
بدورها الوطني بمعزل عن المجتمع ومؤسساته، وإن المدرسة تمثل واحدة من أهم المؤسسات
التي تتشكل فيها شخصية المواطن، الأمر الذي يجعل التواصل مع القطاع التربوي والمجتمع
المحلي ضرورة لتعزيز العمل الوطني القائم على الحوار والتعاون وتبادل الخبرات. وأشار إلى أن حزب الإصلاح يحرص على أن تكون علاقته
بالمجتمع علاقة تواصل وشراكة، وأن تكون برامجه ومبادراته قريبة من قضايا المواطنين
واحتياجاتهم، مؤكدا أن المعلم يستحق كل التقدير لما يقدمه من جهود متواصلة في سبيل
خدمة الطلبة والمجتمع والوطن.
وقال رئيس اللجنة الإعلامية لحزب الإصلاح في إربد الإعلامي
محمد محسن عبيدات إن الحزب يؤمن بأن التوجيهات الملكية لتعزيز الحياة الحزبية تضع التشاركية
في مقدمة العمل الوطني، وأن الأحزاب مطالبة بالانفتاح على مختلف قطاعات المجتمع، وفي
مقدمتها القطاع التربوي، باعتباره شريكا أساسيا في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وأضاف أن التواصل مع المدارس والمؤسسات التعليمية يجب أن
يقوم على الحوار والاحترام وتبادل الخبرات، دون التدخل في رسالتها التربوية، مؤكدا
أن دعم المعلم وتقدير دوره يمثلان مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.
من جهتها، رحبت مديرة مدرسة الكرامة الأساسية المختلطة ثروت
الدلقموني بوفد حزب الإصلاح، معربة عن تقديرها لهذه الزيارة التي تحمل رسالة وفاء للمعلم
وتقديرا للجهود التي يبذلها العاملون في الميدان التربوي. وأكدت الدلقموني أن المعلم يضطلع برسالة تتجاوز
حدود تقديم المعرفة إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وغرس قيم الانتماء والمسؤولية،
مشيرة إلى أن دعم المجتمع المحلي للمؤسسات التعليمية يشكل عاملا مهما في تعزيز البيئة
المدرسية وتحفيز المعلمين والطلبة على مزيد من العطاء والتميز.
وثمنت هذه المبادرة التي تؤكد أن المدرسة جزء أصيل من المجتمع،
وأن التعاون بين المؤسسات الوطنية والتربوية والمجتمعية يسهم في تحقيق نتائج إيجابية
تنعكس على الطلبة والعملية التعليمية بصورة عامة.
وشهدت الزيارة أجواء من التقدير والاحترام للمعلمين والعاملين
في المدرسة، حيث أكد المشاركون أن يوم المعلم العالمي يمثل فرصة لتجديد العهد مع رسالة
التعليم، والتأكيد على مكانة المعلم الأردني الذي كان على الدوام في مقدمة أصحاب الرسالة
الوطنية، وفي صدارة من أسهموا في بناء الأجيال وخدمة الوطن.
وتأتي هذه الزيارة في إطار توجه حزب الإصلاح في إربد نحو
تعزيز حضوره المجتمعي والتواصل مع مختلف المؤسسات والقطاعات، بما ينسجم مع مفهوم الحزب
السياسي الحديث الذي يقوم على البرامج والتشاركية والاستماع إلى المجتمع، وتحويل العمل
الحزبي إلى ممارسة وطنية مسؤولة قريبة من المواطن وقضاياه.
وفي ختام الزيارة، جدد وفد حزب الإصلاح تأكيده على أهمية
دعم المعلم والمؤسسة التعليمية، وضرورة تعزيز التعاون بين مختلف مؤسسات المجتمع بما
يخدم العملية التربوية، فيما أعربت إدارة مدرسة الكرامة عن شكرها وتقديرها للوفد على
هذه اللفتة التي تعكس تقدير المجتمع لرسالة المعلم.
وهكذا، لم تكن زيارة مدرسة الكرامة مجرد مناسبة للاحتفاء
بيوم المعلم العالمي، بقدر ما حملت رسالة أوسع عنوانها أن بناء الأردن مسؤولية مشتركة،
وأن المدرسة والمعلم والحزب والمجتمع شركاء في صناعة المستقبل، وأن التوجيهات الملكية
بتعزيز الحياة الحزبية لا تكتمل إلا بتحويلها إلى ممارسة وطنية تقوم على التواصل والتشاركية
وخدمة الإنسان الأردني، وصولا إلى حياة سياسية أكثر نضجا وقدرة على الاستجابة لتطلعات
الوطن والمواطن.