ثمنت النقابات المهنية خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأول، مؤكدة الوقوف خلف جلالة الملك والالتفاف حول قيادته ونهجه في صون الدولة وثوابتها ومصالحها العليا.
وأشار نقابيون إلى أن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري من انتهاكات وجرائم حرب، بما في ذلك استمرار العدوان على غزة، ومحاولات التهجير وتوسيع الاستيطان والاعتداء على المقدسات في الضفة الغربية والقدس.
وشددت على أهمية دعوة جلالة الملك إلى استعادة الثقة بالمواثيق والاتفاقيات الدولية وتطبيق القانون بعدالة وشفافية، بعيداً عن ازدواجية المعايير.
نقيب الأطباء: موقف الدولة وثوابتها الوطنية
نقيب الأطباء الأردنيين الدكتور عيسى خشاشنة أكد أن خطاب جلالة الملك جسّد موقف الدولة الأردنية وثوابتها الوطنية، ووضع مصالح الأردن وأمنه الوطني في إطار استراتيجي واضح، في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة.
وقال خشاشنة إن الخطاب الملكي أكد أن الأمن الوطني منظومة متكاملة تشمل أمن الحدود والمياه وسيادة الدولة وحماية المصالح الوطنية، مشيراً إلى أن الأردن يدرك موقعه وتحديات محيطه ويتمسك بحماية مصالحه وقراره الوطني.
وأضاف أن جلالة الملك أعاد التأكيد على ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها رفض التهجير وفرض الوقائع الجديدة، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، وحماية القدس والمقدسات في إطار الوصاية الهاشمية.
وأشار إلى أن البعد الاستراتيجي للخطاب تمثل كذلك في قراءة تداعيات أزمات المنطقة على أمن الأردن واستقراره ومياهه وحدوده ومستقبل أجياله، والتأكيد على أن حماية الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات يرتبطان ببناء مستقبلها وتعزيز موقعها ودورها.
وأكد خشاشنة، باسم نقابة الأطباء، الوقوف خلف جلالة الملك والالتفاف حول قيادته ونهجه في صون الدولة وثوابتها ومصالحها العليا، مشدداً على أن وحدة الصف الوطني وتماسك مؤسسات الدولة والمجتمع يشكلان ركيزة أساسية في قوة الأردن ومنعة قراره.
وحيا خشاشنة جهود جلالة الملك في الدفاع عن مصالح الأردن وثوابته، مؤكداً أهمية استمرار التماسك الوطني في مواجهة التحديات الإقليمية، بما يحفظ أمن المملكة وسيادتها واستقرارها.
نقيب المحامين: لغة قانونية صارمة
في الدفاع عن الحق الفلسطيني
وأعربت نقابة المحامين عن تأييدها للمواقف التي عبّر عنها جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيدة بالموقف الداعم للحق الفلسطيني والعربي، والمتصدي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية.
وقالت في بيان لنقيب المحامين يحيى أبو عبود، إن خطاب جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري من انتهاكات وجرائم حرب، بما في ذلك استمرار العدوان على غزة، ومحاولات التهجير وتوسيع الاستيطان والاعتداء على المقدسات في الضفة الغربية والقدس.
وأكدت تأييدها للمضامين السيادية والقانونية والسياسية التي تضمنها الخطاب الملكي، مشيرة إلى اللغة القانونية الصارمة التي حملها الخطاب في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والثوابت الأردنية، والاعتزاز بالشعب الأردني والقوات المسلحة وتاريخ الأردن.
وشددت النقابة على استمرار دورها في المرافعة القانونية عن الأردن وفلسطين، ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، إلى جانب مواصلة الجهود القانونية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام القضاء الجنائي الدولي، وحشد الرأي العام القانوني الدولي بما يسهم في ضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأشارت إلى أن زيارتها المرتقبة للمحكمة الجنائية الدولية خلال الشهر المقبل ستكون امتداداً لهذا الدور، وعنواناً لاستمرار جهودها القانونية تجاه القضية الفلسطينية.
وجددت النقابة تأكيد وقوفها خلف المواقف الأردنية الرسمية، ودعمها للقيادة الهاشمية، وتمسكها بالحقوق الفلسطينية، مؤكدة استمرارها في أداء دورها الوطني والقانوني دفاعاً عن الأردن والقضية الفلسطينية.
نقيب المهندسين الزراعيين: رؤية
شاملة لأمن المنطقة واستقرارها
وأكد نقيب المهندسين الزراعيين المهندس علي أبو نقطة أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة جاء في لحظة دولية فارقة، ليضع العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والتاريخية، ويذكّر بأن الأزمات لا تفقد عدالتها بطول أمدها، وأن معاناة الشعوب لا ينبغي أن تصبح أقل أهمية لمجرد أن العالم اعتاد مشاهدتها.
وقال أبو نقطة إن جلالة الملك قدّم قراءة عميقة لمشهد دولي تتزاحم فيه الأزمات على مساحة الاهتمام، مؤكدًا أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يتحول التجاهل إلى سياسة، وأن يصبح الصمت أمام الانتهاكات واقعًا مقبولًا، وأن تُقاس قيمة القانون الدولي بميزان المصالح لا بميزان العدالة.
وأضاف ابو نقطة أن ما طرحه جلالة الملك بشأن فلسطين وغزة والضفة الغربية تجاوز توصيف المأساة إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك، وإنهاء الاحتلال، وحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يُبنى على إدارة الصراع أو تأجيل استحقاقاته. وأشار أبو نقطة إلى أن الخطاب الملكي حمل رؤية شاملة لأمن المنطقة واستقرارها، وربط بوضوح بين استمرار النزاعات وتداعياتها على الأمن والغذاء والطاقة والتجارة والاستقرار الدولي، بما يؤكد أن أزمات المنطقة لم تعد شأنًا إقليميًا، بل اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام الدولي على حماية الإنسان وصون القانون. وختم نقيب المهندسين الزراعيين بالتأكيد على أن جلالة الملك وضع العالم أمام حقيقة لا تحتمل التأويل: إن مسؤولية المجتمع الدولي لا تكون بما يختار أن يراه فحسب، بل أيضًا بما يرفض أن يتجاهله؛ وإن العدالة التي لا تُطبق على الجميع تفقد معناها، وأن الأردن، سيبقى وفيًا لنهجه في نصرة الحق وترسيخ السلام، وحازمًا في صون سيادته وحماية حدوده وأمنه الوطني.
نقابة الممرضين: ضرورة
استعادة الثقة بالمواثيق الدولية
وثمّنت نقابة الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مؤكدة أن الخطاب عبّر عن موقف أردني ثابت تجاه القضايا الإنسانية والأزمات الدولية.
وأشادت النقابة، في بيان، بتأكيد جلالة الملك أهمية الالتزام بالقيم الإنسانية وعدم تجزئة المبادئ الأخلاقية تبعاً للمصالح السياسية، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الأزمات الإنسانية في غزة والسودان وأوكرانيا ومناطق الصراع والتهجير حول العالم.
وأكدت دعمها لما طرحه جلالته بشأن محدودية الحلول العسكرية في تحقيق السلام، وأهمية الاحتكام إلى القانون الدولي وتعزيز دور المؤسسات الأممية في مواجهة الأزمات وحماية المدنيين.
كما شددت النقابة على أهمية دعوة جلالة الملك إلى استعادة الثقة بالمواثيق والاتفاقيات الدولية وتطبيق القانون بعدالة وشفافية، بعيداً عن ازدواجية المعايير. وقالت النقابة إن مضامين الخطاب الملكي تعزز رسالتها الإنسانية باعتبارها جزءاً من المنظومة الصحية الوطنية، مؤكدة مواصلة دورها في خدمة المجتمع وحماية حياة الإنسان وحقوقه الأساسية.
وجددت النقابة تأكيد وقوفها خلف القيادة الهاشمية ودعم جهود جلالة الملك الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام وإعلاء كرامة الإنسان.