2026-09-24 - الخميس
الاحتلال يزعم اكتشاف نفق قيد الحفر في مدينة قلقيلية واعتقال 4 مشتبه بهم قصف إسرائيلي على بلدة المنصوري وأطراف شقرا جنوبي لبنان جهات التحقيق تجدد حبس متهم بالتعدي على والدته المسنة وحيازة المخدرات في مصر غنيمات تستقبل الفنان العوامله وتؤكد اعتزازها بالمشاركة الأردنية في "ملتقى الفسيفساء الدولي" بالدار البيضاء سؤال نيابي حول تراجع مستوى النظافة في عمان فعاليات اقتصادية ونقابية: الملك يقدم للعالم وطناً ثابتاً بمواقفه ومبادئه وواثقاً بمستقبله تصريحات مثيرة للجدل لنشأت أكرم عن النشامى .. ومطالبات بالاعتذار ، خلال ظهوره في برنامج «المجلس» الحجايا تكتب (مانيفستو) العزم الهاشمي من منبر الأمم المتحدة الصاروم يكتب جلاله الملك عبدالله الثاني حفظه قال كلمته... فماذا نقول نحن؟ نشر مشروع نظام شروط منح رخص ممارسة أنشطة قطاع الغاز ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الأردن يعزز حضوره السياحي في السوق الياباني بلقاءات مع قيادات صناعة السياحة والسفر سلطة العقبة: تهيئة البيئة الاستثمارية لمشروع الناقل الوطني يعزز دور العقبة كمركز استثماري بنك إنجلترا: قد ترتفع أسعار الفائدة مجددا إذا استمرت صدمة الطاقة حين تتسع الجغرافيا للهوية.. الجاليات العربية تلتقي في قلب عمّان إجراء أول عملية استئصال للرحم والمبيضين بالروبوت الجراحي متعدد الأذرع في المستشفى التخصصي على مستوى القطاع الخاص...صور نشر مشروع “نظام شروط منح رخص ممارسة أنشطة قطاع الغاز” من أنثى إلى ذكر .. "التمييز" تنقض حكم تغيير جنس أردنية وتطلب الفحص الكروموسومي - تفاصيل يوم طبي مجاني "للبر والإحسان" في منطقة الرويشد غدا الجمعة الخريشا: خطاب الملك جسّد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة واستشرف مخاطرها
المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى الزميل عاطف عبدالمجيد جعيتم عزاء آل الشريف.. وفاة الحاج حسونة هاشم الشريف «أبو محمود» عن عمر 54 عامًا محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي وفاة المصرفي الأردني عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع

الفاهوم يكتب التعاطف في القيادة… قوة لا يجيدها إلا الواثقون

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم 

في عالم الإدارة، من السهل أن تكون صاحب قرار، لكن الأصعب أن تكون قائدًا يعرف متى يتخذ القرار، وكيف يطبقه، وكيف يحافظ في الوقت ذاته على كرامة الإنسان الذي سيتأثر به. فالقيادة الحقيقية لا تُختبر عندما تسير الأمور كما خُطط لها، وإنما عندما يخطئ موظف، أو يتعثر فريق، أو تتراجع النتائج، أو تفرض الظروف قرارًا صعبًا.

لسنوات طويلة، ارتبطت صورة المدير القوي في بعض مؤسساتنا بالصرامة، وارتفاع سقف الأوامر، والمسافة التي تفصله عن العاملين. حتى أصبح البعض يخشى أن يُفسر الاستماع ضعفًا، وأن يُفهم التسامح ترددًا، وأن يؤدي الاقتراب من الناس إلى فقدان الهيبة. لكن التجربة تقول إن القائد يستطيع أن يكون حازمًا دون قسوة، وقريبًا دون أن يفقد سلطته، ومتعاطفًا دون أن يتنازل عن معايير الأداء والمساءلة.

فالتعاطف القيادي ليس مجاملة ولا إعفاءً من المسؤولية، وإنما القدرة على فهم الإنسان قبل الحكم على الموقف، والاستماع قبل اتخاذ القرار، والتمييز بين الخطأ الناتج عن الإهمال والخطأ الذي يحدث أثناء محاولة جادة، وبين من يتهرب من مسؤوليته ومن يواجه ظرفًا يحتاج معه إلى فرصة عادلة.

وفي الأردن نماذج وطنية تؤكد أن البعد الإنساني يمكن أن يتحول إلى نهج مؤسسي. ففي مركز الحسين للسرطان ارتبطت مسيرة سمو الأميرة غيداء طلال بفكرة أن علاج المريض لا ينفصل عن كرامته وحالته النفسية والاجتماعية وظروف أسرته. وعندما امتدت خدمات المركز إلى العقبة، لم يكن الأمر مجرد توسع جغرافي، بل خطوة لتقريب العلاج من مرضى الجنوب وتخفيف مشقة السفر والابتعاد عن أسرهم، إلى جانب توفير فرص عمل لأبناء المجتمعات المحلية.

وفي القطاع الخاص، تقدم تجربة أرامكس التي انطلقت بقيادة الريادي الأردني فادي غندور مثالًا مختلفًا على الاستثمار في الإنسان، وبناء ثقافة مؤسسية تهتم بتطوير العاملين وتشجع المبادرة وريادة الأعمال والمسؤولية المجتمعية. وقد امتدت هذه الرؤية إلى مبادرات اجتماعية وتعليمية تستثمر في الشباب وتمكنهم من خدمة مجتمعاتهم. فالنجاح المؤسسي المستدام لا يصنعه رأس المال وحده، وإنما الإنسان الذي يشعر بأن له قيمة ودورًا وصوتًا.

وفي جامعاتنا ومدارسنا ومستشفياتنا ومصانعنا يمكن ممارسة هذا النوع من القيادة يوميًا. قد يبدأ الأمر عندما يستمع رئيس القسم إلى عضو هيئة تدريس شاب قبل الحكم على تجربته، أو عندما يبحث مدير المصنع عن أسباب تراجع أداء أحد العاملين قبل معاقبته، أو عندما يقدر المسؤول حجم الضغط الذي يتحمله الطبيب والممرض، أو عندما يمنح المدير موظفًا يواجه ظرفًا طارئًا مساحة من المرونة دون الإخلال بحقوق المؤسسة.

لكن التعاطف لا يعني أن يتحول الاستثناء إلى قاعدة، أو أن تصبح الظروف مبررًا دائمًا للتقصير. فالمؤسسة التي تغيب عنها المساءلة تضعف، كما تضعف المؤسسة التي تتحول أنظمتها إلى نصوص جامدة لا ترى الإنسان. والقيادة الناضجة تعرف الفرق بين الرحمة والمحسوبية، وبين المرونة والفوضى، وبين منح فرصة جديدة والتساهل المستمر مع التقصير.

وأحيانًا تصنع التفاصيل الصغيرة الفرق الأكبر: أن تستمع دون مقاطعة، وأن تسأل قبل أن تحكم، وأن تشكر من أنجز، وأن تنسب الفكرة إلى صاحبها، وأن تنتقد العمل دون إهانة صاحبه، وأن تمتلك الشجاعة لتقول: أخطأت. هذه التفاصيل قد لا تظهر في التقارير، لكنها تبني أهم رصيد داخل أي مؤسسة: الثقة.

نحن بحاجة إلى إعادة تعريف صورة القائد القوي في مؤسساتنا. فارتفاع الصوت ليس قوة، وكثرة العقوبات ليست انضباطًا، وإغلاق الأبواب لا يصنع الهيبة. القائد الحقيقي يستطيع أن يقول "لا” دون إهانة، وأن يحاسب دون انتقام، وأن يصحح الخطأ دون تحطيم صاحبه، وأن يضع مصلحة المؤسسة فوق المجاملات دون أن يفقد إنسانيته.

وفي النهاية، سيغادر كل قائد مكتبه يومًا، وستبقى بعض قراراته في الملفات، لكن أثره الأعمق سيبقى في الناس الذين عملوا معه: هل جعلهم أكثر خوفًا أم أكثر ثقة؟ هل أغلق أمامهم أبواب المبادرة أم منحهم مساحة للنمو؟ وهل كانوا يعملون معه لأنهم يخشونه، أم لأنهم يحترمونه؟

هنا تكمن قوة التعاطف في القيادة: أن تدير بعقلك، وتحكم بعدلك، وتقود بإنسانيتك.