2026-09-07 - الإثنين
الهديرس: الإرشاد التربوي ركيزة أساسية في بناء بيئة مدرسية آمنة وداعمة للطلبة. جمال أبو جنيب الفايز.. حضور قوي يضعه في مقدمة المشهد الانتخابي لرئاسة بلدية الجيزة خبيرة اجتماعية تحذر من تصاعد الحوادث المنزلية للأطفال وسط غياب الرقابة وسياسة "الاسترخاص" وزارة البيئة تؤكد أهمية تأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في المجال البيئي التحالف العربي لوكلاء الشحن يعقده مؤتمره الأول في عمان سواعد الإنقاذ يستضيف المهندس سليم العدوي للحديث عن الأمان الكهربائي ومخاطر الكهرباء اللبنانية دانيا قبيسي تطرح أغنية «مليون بحبك» باللهجة المصرية وتحتفي بالرومانسية...صور طلال العبدالله يطلق "شوق زيادة".. وفيديو كليب من لبنان بتوقيع بتول عرفة طقس العرب: أحوال جوية غير مستقرة وأمطار رعدية غزيرة في دول عربية بهذا الموعد وزير الخارجية يترأس اجتماع اللجنة الوزارية العربية لمواجهة السياسات الإسرائيلية غير القانونية الشيخ ارميح ابو جنيب الفايز.. حضور عشائري وكرم أصيل وإرث من النخوة الهلال الأحمر يسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى غزة بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري "احتضان وتقبيل وملامسة" .. قضية معلمة وطالبة تهز عمان - تفاصيل شرب القهوة السوداء صباحًا قد يساعدك على العيش لفترة أطول الشيخ جمال أبو رواع.. خدمة الناس قبل الألقاب رابطة المقاتلين المحترفين «PFL» تعود إلى دبي ببطولة عالمية في نوفمبر وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعّد السلطة الفلسطينية بـ (حرب شاملة) الأردن .. ضبطه متلبسًا بسرقة علبتي تونة والقضاء يقول كلمته "اليرموك" وبلدية اربد تبحثان المشاركة بمشروع أوروبي لتطوير الحوكمة المحلية غرفتا تجارة الأردن وعمان: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي محطة لتعزيز الشراكة مع أوروبا
وفاة الحاج عودة سالم المناصير ابو راضي عشائر عباد تشكر جلالة الملك وسمو ولي العهد والأمير هاشم بن الحسين والأسرة الأردنية على تعزيتهم ومواساتهم وفيات الاردن اليوم الأحد 2026/9/6 وفاة الحاج فارس أبو العز في العقبة.. سيرة عطرة وحضور دائم في بيوت الله وفيات الأردن اليوم السبت 2026/9/5 وفاة الشابة بثينة عيد ارتيمة.. الصلاة على جثمانها غداً والدفن في مقبرة ماركا وفاة نائل عواد عيد الحديد صاحب الخُلق وحسن السيرة أبناء المرحوم العميد الدكتور حسين محمد المومني يتقدمون بجزيل الشكر والامتنان للقيادة الهاشمية ولكل من واساهم وفيات الاردن اليوم الجمعة 2026/9/4 عشائر الدعجة والمهيرات تنعى الشاب مهند ياسر المهيرات عشيرة السليِّم تنعى فقيدها القامة العلمية الأستاذ الدكتور بشار عبدالله مصلح تليلان السليِّم وفاة الحاج سلامة رشيد سلامة أبو مرخية «أبو رشيد» في السلط وفاة الحاج ضيف الله ردى درويش السطول «أبو هايل».. والدفن اليوم في ضبعة وفاة الحاج سليمان منادي العيسى «أبو كساب» والد العميد الركن المتقاعد كساب العيسى الطفيلة تودّع المهندس معمر العجارمة .. والحزن يخيم على ذويه ومحبيه وفاة الشاب مأمون خلدون أبو غنمي إثر حادث سير مؤسف وفاة الشاب مهند شقيق النائب محمد جميل الظهراوي وفاة محمد عبد الكريم الشدايدة المناصير. وفاة الدكتور حسين محمد حسين المومني «أبو ليث» المجلس القضائي ينعى القاضي المتقاعد احمد النجداوي

الشيخ ارميح ابو جنيب الفايز.. حضور عشائري وكرم أصيل وإرث من النخوة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

خليل سند الجبور 

عندما تجلس مع رجال من أمثال الشيخ ارميح أبو جنيب الفايز، وتستمع إلى حديثه، تدرك سريعاً أنك أمام شخصية لا تتحدث لمجرد الحديث، وإنما أمام رجل لديه معرفة واهتمام بالتاريخ، وخصوصاً تاريخ قبيلته ووطنه، ويملك قدرة على سرد المواقف وربط الأحداث بما تركته من أثر في مسيرة المجتمع الأردني.

وقد لفتني خلال الحديث معه اهتمامه الكبير بتاريخ قبيلة بني صخر، وما مرّت به المنطقة من أحداث ومحطات تاريخية، وحديثه عن علاقة أبناء القبيلة بالدولة العثمانية، وما رافق تلك المرحلة من ظروف ومواقف وأحداث. وتجد في حديثه شغفاً واضحاً بالتاريخ وحرصاً على أن تبقى ذاكرة الآباء والأجداد حاضرة في وجدان الأجيال.

وهنا، لا بد من القول إن الحديث عن الشيخ ارميح لا يقتصر على التاريخ والمعرفة، بل يتجاوز ذلك إلى الحديث عن الكرم والجود وحسن استقبال الضيف، وهي قيم عرف بها المجتمع الأردني منذ عقود، وظلت عنواناً بارزاً في بيوت العشائر الأردنية.
وقبل أيام، تشرفت بدعوة كريمة من الشيخ ارميح أبو جنيب الفايز، وكانت تلك الزيارة فرصة لأن أرى عن قرب ما يتحدث عنه الناس من كرم هذا الرجل وطيب معدنه وحفاوته بضيوفه.

فبعض الصفات لا تحتاج إلى شهادة من أحد؛ يكفي أن تجلس في مجلس الرجل، وتراقب طريقة استقباله لضيوفه، واهتمامه بمن يدخل ديوانه، لتدرك أن الكرم بالنسبة له ليس مظهراً اجتماعياً، وإنما نهج وسلوك وقناعة راسخة.

واللافت في شخصية الشيخ ارميح أنه ينظر إلى الديوان باعتباره بيتاً مفتوحاً للناس، وليس مكاناً خاصاً بأصحابه، فهو يؤكد دائماً أن ديوانه مفتوح أمام الأردنيين جميعاً، وبشكل خاص أمام أبناء قبيلته بني صخر، وهو ما يعكس إيماناً بأن الديوان الأردني كان وسيبقى مساحة للقاء والتواصل وإكرام الضيف وحل الخلافات وتعزيز روابط المحبة بين الناس.

كما كان للشيخ ارميح حضور واضح في استقبال الضيوف والزوار من خارج المملكة، ولا سيما الأشقاء من دول الخليج العربي، حيث يحرص على أن يكون الأردن حاضراً في صورة مضيافة تليق بسمعته ومكانته، وأن يجد الضيف في الديوان الأردني ما عهدناه من كرم وحفاوة وأصالة.

والجميل في الأمر أن الشيخ ارميح لا يتحدث عن الكرم باعتباره فضيلة تخص شخصه، بل يتحدث عنه باعتباره جزءاً من إرث قبيلته ومجتمعه، ويشير دائماً إلى أن بني صخر قبيلة لها تاريخ طويل في إكرام الضيف والوقوف إلى جانب الناس وحماية قيم الجيرة والنخوة.

وهذه المعاني هي التي تجعل الحديث عن الرجل حديثاً عن منظومة من القيم الاجتماعية التي ما زالت حاضرة في المجتمع الأردني، رغم تغير الزمن وتبدل الكثير من مظاهر الحياة.

فالرجال الحقيقيون لا تقاس مكانتهم بالألقاب وحدها، ولا بعدد الأشخاص الذين يعرفونهم، وإنما بما يتركونه من أثر طيب في نفوس من حولهم، وبالمواقف التي تُذكر لهم عندما يغيبون عن المجالس.


والشيخ ارميح أبو جنيب الفايز، كما عرفته من خلال هذه الزيارة، رجل يحرص على أن يبقى قريباً من الناس، يحترم ضيفه، ويقدر من يجلس في مجلسه، ويعتز بتاريخه وقبيلته ووطنه، ويرى في استقبال الناس وإكرامهم واجباً أخلاقياً قبل أن يكون عادة اجتماعية.

وفي زمن أصبحت فيه بعض القيم عرضة للتراجع أمام سرعة الحياة، تبقى مجالس الرجال التي تحفظ معنى الديوان والضيف والنخوة والطيب شاهدة على أن الأصالة الأردنية ما زالت بخير، وأن هناك رجالاً يحملون هذه القيم ويقدمونها للأجيال من خلال الممارسة والموقف لا من خلال الكلام فقط.

ومن هنا، فإن شهادتي بحق الشيخ ارميح أبو جنيب الفايز هي شهادة محبة وتقدير لرجل وجدت فيه احتراماً للناس، واعتزازاً بتاريخ وطنه وقبيلته، وحرصاً على استقبال ضيوفه وإكرامهم، وإيماناً بأن الديوان يجب أن يبقى مفتوحاً أمام الجميع.
فالكرم الحقيقي لا يحتاج إلى إعلان، لأن الضيف هو من يشهد له، والمجلس هو من يتحدث عنه، والناس هي من تحفظ سيرة الرجال.

كل الاحترام والتقدير للشيخ ارميح أبو جنيب الفايز، ولأمثاله من الرجال الذين يحملون إرث الآباء والأجداد، ويحافظون على قيم الكرم والطيب والنخوة والاحترام، ويجعلون من مجالسهم جسراً للمحبة والتواصل بين أبناء هذا الوطن.

وتبقى هذه شهادة للتاريخ: أن في الأردن رجالاً ما زالوا يرون في إكرام الضيف واجباً، وفي احترام الناس قيمة، وفي الديوان بيتاً مفتوحاً لكل من يطرق بابه...