في سيرة الرجال الذين لا تختصرهم المناصب والرتب ولسجل حافل من هامات الوطن ومسيرة قادات الجيش العطره تبرز سيرة اللواء الركن المتقاعد الدكتور مصطفى سليمان النواصره حكاية رجل نموذج صاغ حضوره وصدق إنتمائه للوطن فلم تكن الرتبة بالنسبة إليه سوى مرحلة من العطاء ولقد كرس حياته العسكرية في الشجاعة بأن القيمة الحقيقية تتمثل في الأثر الذي يترك في النفوس لمن عرفوه وفي مواقف ظلت شاهدة على رجل قائد جمع بين قوة الموقف وحكمة العقل وحسم القرار .فكان الوفاء موقفا ثابتا له والنخوة سلوكا والرجولة مسؤولية والوطن انتماء لا يقبل المساومة عليه ولم يكن حضوره يوما مرتبطا بالزي العسكري والفوتيك أو هيبة الرتبة بل بشخصيةٍ تركت بصمتها في كل موقع وميدان حلت فيه العمليات الخاصة حتى اقترن اسمه بالثبات والحزم وتقديرا لكل موقف وقد أثبت الجنرال النواصره بأن القيادة ليست أمرا يصدر ولا رتب واوسمة تعلق على الأكتاف بل قدرة على تحمل المسؤولية وحب الوطن واحتواء الأزمات والوقوف إلى جانب الناس حين تشتد بهم الظروف والصعيبات .
وقد عرف لنا بأن الإنتماء ليس بالشعارات .بل هي حكاية الرجال لا تحتاج إلى كثير من الكلمات لِيعرف . فبعض الرجال تسبقهم سيرتهم وتتحدث عنهم مواقفهم قبل الشهادات في زمن تتبدل فيه الوجوه والمواقع ويبقى الأثر هو المقياس الحقيقي إذ يظل المخلصون للمبادئ والوطن قادرين على عبور الزمن دون أن تفقد أسماؤهم بريقها فمثل هؤلاء الرجال محفورة اسماؤهم بمداد العز والفخر الذين عاشوا لأجل الوطن وسهروا الليالي من أجل رفعته وارتقاء مكانته وتركوا بصمات لها اثر بالغ لا تمحى في ذاكرة الجيش العربي والميدان. عرين الأسود .
ومن بين هؤلاء الأبطال يبرز الجنرال اللواء الركن المتقاعد الدكتور مصطفى سليمان النواصرة إبن الوطن والكرك - ولواء الأغوار الجنوبية الأشم وحبه لمسقط رأسه الذي يعتز به ( غور الحديثة). حيث ترعرع بين أسرة طيبة وعشيرة لها شأن وامتداد على مساحات الوطن العريق والغور الجنوبي ومن رحم المعاناه والتى كلنا نعرف بأن الأغوار هي سلة غذاء الوطن وهم ارض طيبة بأهلها في كرم الضيافة والسخاء اللامحدود والتواضع الجم وما زالت الأغوار الجنوبية هي منذ التاريخ في عبق الماضي ملتقى قوافل التجار وأهل الشام والحجاز واليوم تنجب وترزخ بالكفاءات العلمية والأكاديمية رغم العقبات والتحديات والظروف المعيشية التي تواجه البعض.. والباشا النواصره هو رجل الميدان والفكر، المظلي والخطط الإستراتيجية وبعد النظر الذي ارتفعت به الهامات والعسكري المحنك الذي جمع بين القوة والقيادة والعلم .
ولد اللواء مصطفى النواصرة عام 1962 وانتسب للخدمة العسكرية في 25 تشرين الأول عام 1981 ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة عنوانها الأردن أولا .وعلى عاتقه أم الجيش العمليات الخاصة في الأمام التي امتدت مسيرته وكفاحه حتى 30 تشرين الثاني 2016 حين أنهى خدمته برتبة لواء ركن مظلي بعد 35 عاما من العطاء المتواصل والمستمر .حيث تميز النواصرة بمسيرة علمية رفيعة وحصل على دكتوراه في إدارة الأعمال من الجامعة الإسلامية وماجستير في استراتيجية الأمن القومي من جامعة سابينتزا الإيطالية وماجستير ادارة دراسات استراتيجيه جامعة مؤته إضافةً إلى دبلوم عالي دراسات استراتيجيه مؤته ودبلوم دراسات دفاعيه جامعة مؤته وبكالوريوس علوم عسكرية وادراية الولايات المتحدة الامريكيه وبكالوريوس علوم اداريه وعسكرية جامعة مؤتة ودبلوم علوم عسكرية جامعة مؤته ، مما أهله ليكون قائدا مفكّرا لا مجرد رجل ميدان. طوال سنوات خدمته، وقد خاض النواصرة عشرات الدورات المتخصصة من الدفاع الوطني ومكافحة الإرهاب والصاعقة والمظليين وتسلسل المهام الادارية والقيادية ولم يكن مجرد في رتبة فحسب بل مدربا وموجها ومستشارا وقائدا لامعا في الميدان والعمليات الخاصة. حيث تولى اللواء مصطفى سليمان النواصرة بإقتدار مهام حساسة ومفصلية منها قائد العمليات الخاصة المشتركة وقائدا للواء الحسين بن علي ومدير عام أمن وحماية المطارات الأردنية وقائد لواء مظليين، وقائد كتيبة وقائد سرية قوات خاصة، وقائد سرية مقاومة دبابات.بالاضافة الى مهام هيئات الركن ومنها رئيس اركان العمليات الخاصة .رئيس شعبة العمليات الخاصة.رئيس شعبة التدريب .مدير اركان لواء القوات الخاصة وكل وظيفة تسلّمها كانت محطة من محطات الإنجاز والكفاءة العسكرية. ولأن الجهد لا يضيع ولا يذهب سدى .
تقلد النواصرة أوسمة وشارات تعد فخرا لأي قائد منها وسام الاستحقاق العسكري وسام الاستقلال وسام الكوكب من الدرجه الثانيه وسام حفظ السلام الأردني، ووسام الأمم المتحدة ووسام الفارس الفرنسي. وسام الخدمة المخلصة ، بالإضافة إلى إشارات الكفاءة بكافة أنواعها. شارة الكفاءة للقياده .وشارة الكقاءة التدريبية وشارة الكفاءة الفنية وشارة الكفاءة الادارية ولم تتوقف مسيرته عند حدود الميدان، بل شارك في مهام وواجبات انسانيه حفظ السلام في كرواتيا، وفرض الحرية في أفغانستان، كما مثل الأردن في ندوات أمن الطائرات ومكافحة المخدرات والعمليات الخاصة ومستشارا وممثلا للمملكة وشارك في مؤتمرات وندوات وفي الولايات المتحدة 2001 . وقطر واليمن ودبي الامارات 2014 مكافحة الارهاب .المغرب وتونس العراق ولبنان والسعوديه اليونان واستراليا واوزبكستان وايطاليا والنمسا ورومانيا وجنوب افريقيا والكويت والمكسيك والبرتغال وفرنسا وبلجيكا واسبانيا وبولندا وتايوان والمانيا وفي لندن ندون امن المطارات مرحلتين 2015 و 2016 وتقلد مهام تدريبيه 2009 / 2010 موجها ومحاضرا في كلية الدفاع الوطني الملكيه وعام 1988 - 1990 مدرب اختصاص وعام 1991 - 1992 مدرب قوات خاصه وعام 1990 - 1991 مدرب صاعقة ومظليين .وفي مجال التأهيل العسكري .وفي عام 1985 حاصل على اللغة الانجليزيه في الولايات المتحده وفي عام 1987 حاصل على التعبئة المشاه التأسيسيه وفي عام 1998 القيادة والاركان للمشاه البحرية الامن ومكافحة الارهاب 2007 و عام 2008 اسلحه لاسلكي عمليات المشتركه والرخصة الدوليه للحاسوب و2009 ادارة الموارد البشرية والدفاع الوطني و2010 اللغة الايطاليه .وفي مجال الدراسات والأبحاث هي .الأمن الوطني الأردني وبناء الدولة الأردنية والقرصنة البحرية وانعكاستها على امن البحر المتوسط وادارة الدولة الاردنية المجلس الأعلى للأعلام ..بالأضافة الى ادارة الدوله الاردنية للصحافة والأعلام وموقعها على القرار الاستراتيجي الاردني .وادارة الدوله الثوابت والمرتكزات وهيكلة القطاع الحكومي الاردني وعلاقته بالأصلاح الاداري وادارة الازمات والتنمية الشاملة والخيارات الاستراتيجيه ومبادرة الأقليم واثارها الاقتصاديه وادارة شؤون الحرب ودراسة تحليل اكثر من ستون شخصيه سياسيه وعسكرية عالميه مختلفه وتلخيص عدد من كتب المؤلفات للإستراتيجين القاده العسكريين
ولم يكن اللواء الدكتور مصطفى النواصرة جنديا فحسب بل كان أيضا مفكرا علميا وعمليا حيث اشتهر بكتب مهمة منها: جدارات القيادة الاستراتيجية ودورها في بناء المنظمات الذكية. العولمة وأثرها على الثقافة العربية الإسلامية. هكذا هي السير العطره للرجال القاده الذين سطروا بدمهم وعرقهم وحياتهم العسكرية فصول العزة والكرامة والإنجاز .فاستحقوا التقدير .. وايمانا بحبنا للوطن وللقيادة الهاشمية في لواء الأغوار الجنوبية سنيقى على الدوام مخلصين على العهد والوعد للقائد الغر الميامين وولي عهده الأمين .وننتظر انصافا وتكريسا للجهود المعطاءه نظيرا لوفائه واخلاصه وتفانيه وخدمته المعهوده للوطن وللقيادة الحكيمة بأن يكون للباشا مصطفى النواصره حظا ونصيبا وخيارا من الثقة الملكية السامية في مجلس الأعيان برفقة زملائة القاده من العمليات الخاصة . ودمت ايها الجنرال ذخرا لوطنك تحت ظل صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه
سائلين الله ان يدوم على رفيق السلاح الباشا النواصره الصحة والعافية .