في حياة الإنسان أشخاص تترك مجالستهم أثرًا طيبًا في النفس، ليس لأنهم أصحاب مكانة اجتماعية فحسب، وإنما لأنهم يمتلكون القدرة على فهم من يجلس أمامهم، وقراءة المواقف بوعي، والحديث بصدق بعيدًا عن التصنع والمجاملة.
وعندما تجلس مع شخص يفهم عليك، وتفهم حديثه ومقصده، وتشعر بأن الحوار بينكما يقوم على التفاهم والاحترام والوضوح، فإن تلك المجالس تصبح من أجمل المجالس وأكثرها قربًا إلى القلب.
ومن الرجال الذين تشعر بالسعادة وأنت تجالسهم، الشيخ عواد أبو جنيب الفايز «أبو بندر»، أحد أبناء قبيلة بني صخر، ومن الشخصيات الاجتماعية المعروفة التي تتمتع بحضور واحترام بين أهلها ومعارفها.
الشيخ عواد شخصية تتميز بقوة الحضور والثقة في الحديث، وعندما يتحدث عن الأردن تشعر أن حديثه نابع من محبة حقيقية وانتماء صادق، فهو يتناول قضايا الوطن ومجتمعه بثقة ووضوح، ويستحضر في حديثه تاريخ الأردن وأصالته وأهمية المحافظة على قيمه وعلاقاته الاجتماعية.
وما يميز أبو بندر أنه لا يتحدث لمجرد الحديث، بل يستند في كثير من آرائه ومواقفه إلى تجربة ومعرفة بطبيعة المجتمع، وإلى فهم للعلاقات الاجتماعية التي تشكل جزءًا أساسيًا من نسيج المجتمع الأردني.
والشيخ عواد هو شقيق الدكتور سطام أبو جنيب الفايز، وينتمي إلى أسرة لها حضورها المعروف في المجتمع، وإلى قبيلة بني صخر التي كان وما يزال لأبنائها حضور بارز في مختلف مراحل ومسيرة الدولة الأردنية.
وقد عُرف أبو بندر كذلك بإسهاماته في حل العديد من المشاكل والقضايا الاجتماعية، وسعيه إلى الإصلاح وتقريب وجهات النظر بين الناس، وهي مهمة تحتاج إلى شخصية تمتلك الحكمة والهدوء والقدرة على الاستماع إلى الجميع.
فحل الخلافات ليس أمرًا سهلًا، ولا يستطيع القيام به إلا من يحظى بثقة الأطراف، ويعرف كيف يضع الأمور في نصابها الصحيح، ويحافظ في الوقت ذاته على كرامة الجميع وعلاقاتهم.
وهنا تظهر قيمة الرجال الذين يعملون بعيدًا عن الأضواء، ويقدمون ما يستطيعون لخدمة أهلهم ومجتمعهم، دون انتظار مقابل أو بحث عن شهرة.
والشيخ عواد أبو جنيب الفايز من الشخصيات التي تجمع بين قوة الشخصية وكرم النفس والروح، وهي صفات تجعل الإنسان قريبًا من الناس، وتحافظ له على مكانته واحترامه.
كما أن الحديث معه يأخذك إلى مساحة مختلفة؛ مساحة من الذكريات والتجارب والحديث عن الوطن والناس والحياة، وتشعر خلال المجلس أنك أمام رجل لديه الكثير مما يمكن أن يقال، والكثير من المواقف التي صنعت شخصيته ورسخت حضوره الاجتماعي.
والأجمل في مجالسة أمثال هؤلاء الرجال أن الحوار معهم لا يكون مجرد كلمات عابرة، وإنما فرصة للاستماع إلى تجربة إنسانية واجتماعية غنية، والتعرف إلى وجهات نظر تشكلت عبر سنوات طويلة من الاحتكاك بالناس والمواقف.
وفي المجتمع الأردني، تبقى المجالس الطيبة والرجال أصحاب المواقف جزءًا أصيلًا من ثقافتنا الاجتماعية، ويبقى احترام الكبير وتقدير صاحب الرأي والموقف من القيم التي يعتز بها الأردنيون.
ومن هنا تأتي قيمة الحديث عن شخصيات مثل الشيخ عواد أبو جنيب الفايز «أبو بندر»، ليس من باب المديح المجرد، وإنما تقديرًا لما يمثله من نموذج للرجل الاجتماعي الذي يحافظ على علاقاته، ويقف إلى جانب أهله، ويسعى إلى الإصلاح، ويتحدث عن وطنه بكل ثقة واعتزاز.
فالرجل يُعرف بمواقفه، ويُعرف أيضًا بما يتركه في نفوس الناس من محبة واحترام، وما يبقى من سيرته في مجالس من عرفوه وجالسوه.
وأبو بندر من الرجال الذين تستمتع بمجالستهم، وتجد في حديثهم الصراحة والوضوح، وفي شخصيتهم القوة، وفي تعاملهم الكرم، وفي مواقفهم ما يعكس أصالة البيئة التي نشأوا فيها.
نسأل الله أن يحفظ الشيخ عواد أبو جنيب الفايز «أبو بندر»، وأن يمد في عمره، ويمتعه بالصحة والعافية، وأن يجعل حياته مليئة بالسعادة والهناء وراحة البال، وأن يديم عليه محبة أهله وأصدقائه وكل من عرفه.
كل المحبة والاحترام للشيخ عواد أبو جنيب الفايز، أحد الرجال الذين تطيب مجالستهم، ويُعتز بحديثهم، وتبقى مواقفهم محل تقدير واحترام.