اليوم لا أكتب عن تقاعد معلمة فحسب ، بل أكتب عن أختي الكبرى ، المعلمة الفاضلة هالة الخريشا ام عبدالله ، التي أمضت ثلاثين عامًا من عمرها في ميدان التربية والتعليم ، قدمت خلالها من جهدها ووقتها وقلبها الكثير . ثلاثون عامًا ليست مجرد سنوات تُحسب ، بل هي عمرٌ كامل من المسؤولية ، والتعب ، والصبر ، والإخلاص ، والعطاء … ثلاثون عامًا من الوقوف في وجه التحديات ، ومنح الأجيال من العلم والتربية ما سيبقى أثره بإذن الله ، حتى وصلتِ اليوم إلى ختام مسيرتكِ وأنتِ تحملين وسامًا يليق بهذا العطاء ، ببلوغكِ الدرجة الخاصة … وأنا كأخيكِ ، أشعر اليوم بفخرٍ كبير لا تصفه الكلمات . فخور بكِ لأنكِ اخترتِ أن تكوني صاحبة رسالة ، لا مجرد صاحبة وظيفة . فخور بكل سنةٍ مضت من عمركِ وأنتِ تؤدين واجبكِ بإخلاص . وفخور بأن أختي الكبرى وصلت إلى هذه المكانة بعد مسيرةٍ طويلة تستحق كل التقدير والاعتزاز .
ام عبدالله الغالية … قد تنتهي سنوات الخدمة ، لكن العطاء الحقيقي لا يتقاعد ، والأثر الجميل لا تنهيه ورقة ، ولا يغلقه باب مدرسة ... اليوم تبدأ لكِ مرحلة جديدة …مرحلة تستحقين فيها أن ترتاحي ، وأن تفرحي ، وأن تعيشي أيامكِ القادمة بعيدًا عن تعب السنوات ومسؤولياتها . أسأل الله أن يجعل ما تبقى من عمركِ أجمل مما مضى ، وأن يرزقكِ الصحة والعافية وراحة البال ، وأن يعوضكِ عن كل تعبٍ خيرًا ، وعن كل لحظة بذلتِ فيها من وقتكِ وجهدكِ خير الجزاء ، وأن يجعل ثلاثين عامًا من العطاء في ميزان حسناتكِ .
أختي الغالية أٌم عبدالله … هنيئًا لكِ هذا الختام ، وهنيئًا لنا بكِ … ستبقين دائمًا موضع فخرٍ لنا ، وستبقى مسيرتكِ صفحةً جميلة نفتخر بها ما حيينا . مبارك لكِ التقاعد ، ومبارك لكِ الدرجة الخاصة ، ومبارك لكِ كل هذا العمر الذي أمضيتِه في خدمة رسالتكِ .
من أخيكِ المحب والفخور بكِ : الأستاذ عثمان محمد زيدان الخريشا … 🤍