2026-09-06 - الأحد
مذكرة تفاهم بين "الاقتصاد الرقمي"و "هيوماين" السعودية لتعزيز الذكاء الاصطناعي بلدية الجنيد بعجلون: إعادة تنظيم العمل البلدي وتعزيز الإمكانات الميدانية "ريفلكت" وجامعة اليرموك يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز الشمول المالي الرقمي للطلبة وزير الطاقة يتابع مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي في قطاعي الطاقة والتعدين اختتام البطولة العربية الرابعة لصيد الأسماك في العقبة الأردن وسبع دول عربية وإسلامية تدين تصريحات بن غفير وكاتس بشأن تهجير سكان غزة الملكية لشؤون القدس: الأعياد اليهودية تتحول إلى موسم للتضييق والتهويد على الفلسطينيين رئيس هيئة الأركان المشتركة يبحث مع وفد عسكري فرنسي تعزيز التعاون الدفاعي مختصون: الرياضات الفردية الأردنية تصنع حضورا عالميا لافتا حضور مرتقب للباحث والتربوي المصري أحمد محمد عبدالحميد في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية بدبي برعاية العين هيفاء النجار.. «سنبلة» تكرّم 67 مدرسة فازت بدرع التميز...صور 6 مطارات في إندونيسيا تعلق رحلاتها عقب ثوران بركاني البنك الدولي: صرف 181.5 مليون دولار لبرنامج "مسار الأردن" لتحديث التعليم والمهارات جامعة عجلون الوطنية .. اسمٌ يحمل الوطن ورسالةٌ يصنعها الجميع الأمن يحقق بوفاة عشرينية في الأغوار الشمالية إسرائيل تقصف ريف القنيطرة الأوسط جنوبي سوريا الفايز يكتب بلغاريا والأردن.. من ذاكرة الحكم العثماني إلى بناء الدولة اللواء الركن النواصرة.. قائدٌ ترك بصمةً في مسيرة الجيش العربي "تصريحات روحاني" تثير جدلا واسعا داخل إيران غزة .. وداع مؤثر لرفات 100 فلسطيني من ضحايا الإبادة
وفيات الاردن اليوم الأحد 2026/9/6 وفاة الحاج فارس أبو العز في العقبة.. سيرة عطرة وحضور دائم في بيوت الله وفيات الأردن اليوم السبت 2026/9/5 وفاة الشابة بثينة عيد ارتيمة.. الصلاة على جثمانها غداً والدفن في مقبرة ماركا وفاة نائل عواد عيد الحديد صاحب الخُلق وحسن السيرة أبناء المرحوم العميد الدكتور حسين محمد المومني يتقدمون بجزيل الشكر والامتنان للقيادة الهاشمية ولكل من واساهم وفيات الاردن اليوم الجمعة 2026/9/4 عشائر الدعجة والمهيرات تنعى الشاب مهند ياسر المهيرات عشيرة السليِّم تنعى فقيدها القامة العلمية الأستاذ الدكتور بشار عبدالله مصلح تليلان السليِّم وفاة الحاج سلامة رشيد سلامة أبو مرخية «أبو رشيد» في السلط وفاة الحاج ضيف الله ردى درويش السطول «أبو هايل».. والدفن اليوم في ضبعة وفاة الحاج سليمان منادي العيسى «أبو كساب» والد العميد الركن المتقاعد كساب العيسى الطفيلة تودّع المهندس معمر العجارمة .. والحزن يخيم على ذويه ومحبيه وفاة الشاب مأمون خلدون أبو غنمي إثر حادث سير مؤسف وفاة الشاب مهند شقيق النائب محمد جميل الظهراوي وفاة محمد عبد الكريم الشدايدة المناصير. وفاة الدكتور حسين محمد حسين المومني «أبو ليث» المجلس القضائي ينعى القاضي المتقاعد احمد النجداوي قبيلة العدوان وعشيرة الزطام/الكايد تنعيان عمدة شفا بدران الأسبق سليمان حيدر الشاهر العدوان «أبو أنور» دعاء للمرحوم الحاج رشيد فالح الرمثان «أبو نزال».. اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة

غزة .. وداع مؤثر لرفات 100 فلسطيني من ضحايا الإبادة

{clean_title}
نيروز الإخبارية : ألقى مئات الفلسطينيين في مدينة غزة، مساء السبت، نظرة الوداع الأخيرة على جثامين ورفات نحو 100 من ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية، بعد انتشالها مؤخرا من تحت أنقاض منازل دمرتها الغارات الإسرائيلية على رؤوس ساكنيها.

فعلى مقربة من مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، سُجّيت الجثامين والرفات على الأرض، مغطاة بالأعلام الفلسطينية، فيما أضاء ذوو الضحايا الشموع ونثروا الورود حولها، في مشهد وداع طال انتظاره لأسر بقي أحباؤها تحت الركام لأكثر من عامين.

وفي مشهد أشبه بعودة متأخرة لأرواح غابت طويلا تحت الركام، برزت صور وأسماء لأطفال ونساء ورجال وشيوخ، ظلوا أكثر من عامين تحت الركام، قبل أن يتمكن عناصر الدفاع المدني مؤخرا من الوصول إلى رفاتهم وانتشالها في ظروف بالغة الصعوبة.

وانتشرت بين الجثامين عائلات بأكملها، فيما وقف أطفال ونساء ومسنون يبحثون بين الأسماء عن ملامح أحبائهم، أو يحدقون طويلا في جثمان لم يعد يحمل من صاحبه سوى ما يكفي للتعرف إليه.

وانتشلت الجثامين والرفات خلال الأيام الماضية، بجهود طواقم جهاز الدفاع المدني ضمن المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء" الذي أطلقه الجهاز في 19 يوليو/ تموز الماضي، بهدف انتشال رفات المفقودين المدفونين تحت أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل.

وتعود الجثامين والرفات المنتشلة لأفراد من عائلات: "ارحيم، والبلعاوي، وملكة، وقنبور"، والتي تعرضت لاستهدافات إسرائيلية أدت لتدمير منازلها قبل نحو عامين.

وتجري عمليات البحث بإمكانات محدودة ومتواضعة، إذ تعمل الطواقم بعدد قليل جداً من الحفارات والمعدات المهترئة، نظراً للحصار الإسرائيلي والمنع المفروض على إدخال معدات الحفر والانتشال.

* الناجية الوحيدة

وبين الحاضرين، وقفت مريم حسن البلعاوي، أمام جثامين زوجها وأطفالها الأربعة، وهي تحاول أن تستوعب أن عائلتها التي غابت تحت الركام طويلاً أصبحت أمام عينيها أخيراً.

قالت مريم للأناضول، وهي تشير إلى ابنتها الوحيدة الناجية: "استُشهد زوجي وأولادي الأربعة، ولم تبقَ لي سوى ابنتي الوحيدة الناجية، ملك".

وأضافت: "استُشهد زوجي، ومات أولادي وهم جوعى: محمود، ومجد، وحلا، ومايا، ومحمد".

وتابعت بصوت يختلط فيه الحزن بالإنهاك: "حياتنا كلها راحت. استُشهد زوجي وأولادي، ولم تبقَ لي حياة. ابنتي كل يوم تبكي وتريد أباها".

وبينما كانت تستعيد تفاصيل أيامها الأخيرة مع عائلتها، تذكرت وصية زوجها قبل استشهاده، قائلة: "قبل أن يستشهد قال لي: إذا متُّ، فكفنيني بيدك وادفنيني بيدك".

ثم سكتت للحظات، قبل أن تضيف: "ماذا سأفعل؟ بيتي راح، وأولادي راحوا، وحياتي راحت. عندما انتشلوهم، شعرت براحة في قلبي، وكأن روحي خرجت معهم".

* طفلة تسأل عن أبيها

لكن الحزن الأكبر، وفق مريم، لا يكمن فقط في فقدان الزوج والأبناء، وإنما في طفلتها ملك، التي بقيت وحدها شاهدة على عائلة اختفت بأكملها.

تقول مريم: "ما ذنب ابنتي ملك، الناجية الوحيدة؟ كل يوم تبكي، تريد أباها وإخوتها، وتقول لي: ما ذنبي يا أبي؟ لماذا قصفوهم؟ هم لم يفعلوا شيئاً".

ورغم وجعها، تقول مريم إنها تشعر بشيء من الطمأنينة منذ انتشال جثامين أفراد عائلتها.

وتوضح: "أشعر بالطمأنينة الآن لأنني سأزفهم شهداء. في السابق كنت أذهب كل يوم إلى المكان الذي دُفنوا تحته، وأقول: يا رب، اجعله يخرج وأراه. واليوم، بعدما انتُشلوا، أشعر بقليل من الراحة".

* عائلة كاملة تحت الأنقاض

وعلى مقربة من جثامين أفراد عائلة البلعاوي، وقف المسن جاد الله ارحيم، يتفقد جثامين 32 من أبناء عمومته وأفراد أسرهم، الذين استُشهدوا بقصف إسرائيلي في 19 فبراير/شباط 2024.

يقول ارحيم في حديث للأناضول: "هؤلاء الشهداء أبناء عمي. ويبلغ عددهم الإجمالي 32 شخصاً، بينهم أكثر من 15 طفلاً ونحو 10 نساء، والقليل من الرجال".

وأوضح أن أفراد العائلة "لم يكن لهم ذنب أنهم مكثوا في بيوتهم، فتفاجأوا بالقصف، واستشهدوا جميعاً في طرفة عين".

وأشار ارحيم، إلى أن ناجية وحيدة خرجت من بين أفراد الأسرة، قائلاً: "لم تنجُ إلا هذه الفتاة (مشيراً إلى فتاة بجانبه) وكانت رقم 33، أي الناجية الوحيدة من المنزل".

وبقي أفراد العائلة تحت الأنقاض "نحو عامين ونصف العام أو يزيد"، قبل أن تبدأ فرق الدفاع المدني مؤخراً محاولات الوصول إليهم.

وأضاف ارحيم: "منذ أسبوع بدأ الدفاع المدني عملية الحفر لانتشال الجثامين، واستغرق الأمر وقتاً طويلاً بسبب قلة المعدات وصعوبة الظروف".

ولفت إلى أن الأسماء الموضوعة أمامهم ليست مجرد أرقام، قائلاً: "هؤلاء ليسوا أرقاماً، انظروا إلى أسمائهم؛ رجال ونساء وأطفال وشيوخ، بينهم مسنات، إحداهن تجاوز عمرها 70 عاماً، وهي الجدة".

وتابع مشيراً إلى رفات أقاربه: "جميع هؤلاء الشهداء لم يستطيعوا النزوح من بيوتهم لصعوبة الظروف، وحتى عندما استُشهدوا لم يستطع أحد الوصول إليهم".

* تجدد الأحزان

وعن مشاعره في لحظة انتشال الجثامين والوقوف أمامها، قال أرحيم: "والله، هذا ليس فرحاً، وإنما تجدد للحزن. منذ بدأ انتشالهم تجدد الحزن، وتجدد الألم، وانهمرت الدموع".

وأشار إلى طفلة من العائلة فقدت معظم أفراد أسرتها، قائلاً: "كما ترون، هذه الطفلة فقدت أباها وأمها وأخواتها وإخوانها".

وأضاف: "منذ أسبوع والحزن يتجدد، واليوم تمشي هذه الطفلة بينهم وتبكي على جدها وأبيها وأمها وأخيها وأختها وجدتها، والألم يزيد".

ومع ذلك، يرى ارحيم في وداع أفراد عائلته جانباً من الكرامة التي يستحقونها بعد انتظار طويل تحت الأنقاض.

وبينما كانت الشموع تواصل إضاءة المكان، ظلّت الجثامين مسجاة في تلك الساحة، محاطة بالورود والأعلام الفلسطينية ودموع ذويها.

ومن المنتظر صباح الأحد، أن تتحول الساحة إلى نقطة انطلاق لموكب جنائزي كبير يحمل جثامين الضحايا، الذين تأخر وداعهم أكثر من عامين.

وتنفذ المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء" على مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلًا مدمرًا في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثمانًا.

وانطلقت المرحلة الأولى من المشروع نفسه نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 بواقع 500 ساعة عمل، حيث انتشلت طواقم الدفاع المدني نحو 333 جثمانًا ورفاتًا من أصل 559 جثمانًا مفقودًا تحت أنقاض 54 منزلًا ومبنى.

وبموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، كان من المفترض أن تسمح إسرائيل بإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة، إلا أنها تنصلت من ذلك، وفق جهات حكومية وفصائل فلسطينية في القطاع.

وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد نحو عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، وخلفت دمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

وكالات