تشكل المنتديات والهيئات الثقافية إلى جانب المبادرات الفكرية والشبابية مساحة للحوار والإبداع والتفاعل المجتمعي في محافظة عجلون من خلال أنشطة وفعاليات متنوعة تعزز حضور الثقافة في المجتمع.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن المحافظة تضم 47 هيئة ثقافية تتنوع اهتماماتها بين الأدب والشعر والفنون والتراث والأنشطة الفكرية والمجتمعية، مبينا أن هذه الهيئات تمثل شريكا أساسيا في تنشيط العمل الثقافي بالمحافظة.
وأضاف إن الهيئات والمنتديات تنظم برامج وفعاليات تستهدف مختلف الفئات إلى جانب استضافة المثقفين والأدباء وإتاحة المجال أمام المواهب لعرض إبداعاتها، مؤكدا أهمية تعزيز التنسيق بينها وبين مديرية الثقافة وتوسيع نطاق المشاركة الثقافية لتشمل مختلف مناطق المحافظة.
وبين أن تطوير العمل الثقافي يتطلب استدامة البرامج ودعم المواهب واستقطاب الشباب والاستفادة من الوسائل الحديثة في تقديم المحتوى الثقافي والوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع.
من جانبه، قال الرئيس الفخري لمنتدى الاسره الثقافي الدكتور عدنان مقطش، إن المنتديات الثقافية تشكل منابر للحوار وتبادل الأفكار وتوفر بيئة تجمع المثقفين والمهتمين حول القضايا الفكرية والثقافية والمجتمعية.
وأضاف إن أهمية المنتدى لا تقتصر على عقد اللقاءات وإنما تمتد إلى بناء حالة من التواصل بين المثقفين والمجتمع وفتح المجال للنقاش وطرح الأفكار والاستفادة من الخبرات والتجارب، مؤكدا أهمية المحافظة على استمرارية هذا الدور وتطوير أدواته بما يتناسب مع احتياجات المجتمع.
بدوره، أكد رئيس هيئة شعراء وأدباء عجلون علي سالم فريحات، أن الحركة الأدبية تسهم في إبراز النتاج المحلي وتشجيع الشعراء والأدباء والمواهب الشابة على مواصلة الإبداع من خلال توفير المنابر واللقاءات التي تجمع أصحاب التجارب المختلفة.
وأشار إلى أن الأدب يمثل جانبا مهما من الذاكرة الثقافية للمجتمع خصوصا من خلال الشعر الشعبي والحكايات والأهازيج والروايات المتداولة، مؤكدا أهمية توثيق هذا الموروث ونقله إلى الأجيال الجديدة بوسائل حديثة تحفظ السردية المحلية.
من جهته، قال عضو منتدى جماعة رايات الإبداعية الثقافي اسامه القضاة، إن مشاركة الشباب في الأنشطة الثقافية تمنحهم فرصة للتعبير عن أفكارهم ومواهبهم والتعرف إلى تجارب جديدة ضمن بيئة تشجع على الحوار والإبداع، مبينا أهمية منح الشباب دورا أكبر في إعداد وتنفيذ الفعاليات وتنويع البرامج بما يتناسب مع اهتماماتهم بما يجعلهم شركاء في صناعة النشاط الثقافي وليسوا مجرد حضور فيه.
وأشار عضو مبادرة واحة الفكر والإبداع يوسف الصمادي، الى أن المبادرات الشبابية تفتح مجالات جديدة أمام العمل الثقافي خاصة مع توظيف المحتوى الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى فئات أوسع من الشباب، موضحا أن تطوير العمل الثقافي يحتاج إلى التكامل بين الهيئات والمنتديات والمبادرات الشبابية والمؤسسات الرسمية والاستفادة من الأدوات الرقمية لإنتاج محتوى ثقافي تفاعلي يحافظ على حضور الثقافة خارج إطار الفعاليات التقليدية