في لقاء حمل عنوان دعم السياحة والاستثمار والنهوض بواقع مدينة الكرك القديمة، أقام رجل الأعمال محمد عبدالله الشمايلة، مالك فندق ومطاعم القلعة، اجتماعاً موسعاً داخل الفندق المحاذي لقلعة الكرك، جمع عدداً من وجهاء المحافظة وأعضاء مجلس العشائر وتجمع أبناء الكرك، بحضور رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى الباشا الدكتور محمد المناصير، والنائب الأسبق الباشا عبدالجليل المعايطة، إلى جانب عدد من الشخصيات والفعاليات الاجتماعية.
وجاء اللقاء لبحث واقع القطاع السياحي في المحافظة، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين، وسبل تهيئة البيئة المناسبة أمام المشاريع السياحية والتنموية، بما ينسجم مع التوجهات الملكية الرامية إلى دعم السياحة وتطوير المدن والمواقع التاريخية، وفي مقدمتها مدينة الكرك القديمة.
وفي كلمة ترحيبية، أكد رجل الأعمال محمد الشمايلة أن الكرك تمتلك مقومات سياحية وتاريخية استثنائية تؤهلها لتكون واحدة من أهم الوجهات السياحية في المملكة، مشيراً إلى أن المطلوب اليوم هو الانتقال من الحديث عن أهمية السياحة إلى خطوات عملية وشراكة حقيقية بين المجتمع المحلي والبلدية والمستثمرين والجهات الرسمية.
وتحدث الشمايلة عن أبرز المعيقات التي تواجه الاستثمار السياحي في المحافظة، مؤكداً أن معالجة هذه التحديات من شأنها فتح المجال أمام استثمارات جديدة، وتوفير فرص عمل لأبناء وبنات الكرك، وتعزيز الحركة الاقتصادية في المدينة.
وشدد على ضرورة تشكيل لجنة شعبية لدعم السياحة في الكرك، تضم مختلف الفعاليات والوجهاء وأصحاب الاختصاص والمستثمرين، لتكون مظلة مجتمعية داعمة للمشاريع السياحية، وتسهم في نقل احتياجات القطاع ومطالبه والعمل على إيجاد حلول عملية لها.
وأكد الشمايلة أن التوجيهات الملكية المتعلقة بدعم السياحة في المدن القديمة والمواقع التاريخية يجب أن تتحول إلى مشاريع وخطط وبرامج تنفيذية على أرض الواقع، لافتاً إلى أن الكرك تستحق أن تحظى بمزيد من الاهتمام والاستثمار نظراً لما تمتلكه من إرث تاريخي وحضاري كبير.
وأبدى الشمايلة استعداده لزيادة حجم استثماراته في محافظة الكرك، وتنفيذ مشاريع جديدة من شأنها توفير المزيد من فرص العمل، مؤكداً أن الاستثمار في الكرك ليس مجرد مشروع اقتصادي، وإنما مساهمة في تنمية المدينة وخدمة أبنائها وتعزيز حضورها على الخارطة السياحية الأردنية.
ووجه الشمايلة خلال اللقاء الشكر إلى وجهاء المحافظة ومجلس العشائر وتجمع أبناء الكرك ورئيس وأعضاء لجنة البلدية والباشا عبدالجليل المعايطة، على حضورهم وتفاعلهم، مؤكداً أن هذا اللقاء يمثل بداية لحوار أوسع حول مستقبل السياحة والاستثمار في الكرك.
الضمور: المطلوب ترجمة الخطابات الملكية إلى مشاريع وحلول على الأرض
من جانبه، أكد رئيس تجمع أبناء الكرك الشيخ سليمان الضمور أن النهوض بالقطاع السياحي في المحافظة يتطلب إرادة جماعية وتعاوناً بين مختلف الجهات، مشدداً على ضرورة ترجمة التوجيهات والخطابات الملكية المتعلقة بدعم السياحة إلى مشاريع وبرامج عملية يشعر المواطن والمستثمر بنتائجها على أرض الواقع.
وأعلن الضمور استعداد تجمع أبناء الكرك لدعم مختلف المشاريع السياحية والاستثمارية الجادة، مؤكداً أن المجتمع المحلي يجب أن يكون شريكاً أساسياً في عملية التنمية، وليس مجرد متلقٍ لنتائجها.
وأشار إلى جملة من المعيقات التي تواجه الحركة السياحية والاستثمارية، وفي مقدمتها واقع البنية التحتية في مدينة الكرك، داعياً إلى إيجاد حلول فورية وعاجلة للمشكلات التي تؤثر على حركة الزوار والمستثمرين.
وثمن الضمور مبادرة رجل الأعمال محمد الشمايلة لعقد هذا اللقاء، مؤكداً أن الدعوة بحد ذاتها تعكس حرصاً حقيقياً على فتح حوار مباشر حول واقع السياحة والاستثمار، كما أشاد بحجم الاستثمارات التي أقامها الشمايلة داخل المدينة، معتبراً أنها نموذج يستحق الدعم والتشجيع.
المعايطة: تطوير السياحة مسؤولية جماعية ومستعدون لدعم أي استثمار جاد
بدوره، أكد النائب الأسبق الباشا عبدالجليل المعايطة أهمية تطوير القطاع السياحي في الكرك واستثمار المقومات التاريخية والحضارية التي تتمتع بها المحافظة، مشيراً إلى أن السياحة يمكن أن تشكل رافعة اقتصادية حقيقية توفر فرص العمل وتحرك مختلف القطاعات المرتبطة بها.
وأعلن المعايطة دعمه الكامل لأي استثمار سياحي جاد وهادف في المحافظة، مؤكداً أهمية إيجاد حلول فورية وعاجلة للمعيقات التي تواجه المستثمرين، لا سيما في القضايا المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات العامة.
وأكد أن تطوير الكرك سياحياً يتطلب تكاتف الجميع، من مؤسسات رسمية وبلدية ومجتمع محلي ومستثمرين، مشيداً بمبادرة رجل الأعمال محمد الشمايلة لعقد اللقاء، ومثمناً دوره الاستثماري وحجم ما أنجزه داخل المدينة، معتبراً أن هذه الاستثمارات تشكل إضافة مهمة للقطاع السياحي والاقتصاد المحلي.
المناصير: البلدية ماضية بحزمة مشاريع لإصلاح البنية التحتية وتدعم الاستثمار السياحي
من جهته، أجاب رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى الباشا الدكتور محمد المناصير على مختلف الاستفسارات والملاحظات التي طرحها الحضور، مستعرضاً أبرز إنجازات المجلس البلدي والجهود التي تبذلها البلدية في مختلف الملفات الخدمية والتنموية.
وتحدث المناصير عن المشروع السياحي ومراحله المختلفة، موضحاً جملة من الإجراءات والخطط المرتبطة بتطوير الواقع السياحي في المدينة، مؤكداً أن البلدية تنظر إلى القطاع السياحي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية في الكرك.
وأكد المناصير دعمه الكامل لأي استثمار سياحي جاد، مشيراً إلى أن البلدية منفتحة على التعاون مع المستثمرين وأصحاب المشاريع بما يخدم المدينة ويحافظ على هويتها التاريخية.
كما كشف عن وجود حزمة من المشاريع الإصلاحية الخاصة بالبنية التحتية تعتزم البلدية تنفيذها، بهدف تحسين الواقع الخدمي ورفع مستوى الجاهزية في مختلف مناطق المدينة، بما ينعكس بصورة مباشرة على المواطنين والزوار والمستثمرين.
وثمن المناصير مبادرة رجل الأعمال محمد الشمايلة في جمع هذه النخبة من وجهاء وفعاليات الكرك حول طاولة واحدة لبحث ملف السياحة والاستثمار، مشيداً بحجم استثماراته داخل المدينة، ومؤكداً أن مثل هذه المبادرات تسهم في خلق حوار مباشر وبناء بين المستثمر والمجتمع المحلي والبلدية.
لقاء يفتح الباب أمام شراكة مجتمعية جديدة
وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول مستقبل السياحة في الكرك، وأهمية معالجة المعيقات التي تواجه المستثمرين، وتحسين البنية التحتية والخدمات، وتعزيز التعاون بين المجتمع المحلي والبلدية والقطاع الخاص.
وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية تتجاوز التشخيص إلى التنفيذ، وأن الكرك بما تمتلكه من قلعة تاريخية ومواقع أثرية وإرث حضاري وثقافي، قادرة على استقطاب المزيد من المشاريع السياحية إذا ما توافرت البيئة المناسبة والدعم المؤسسي والمجتمعي.
ويأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الاستثمار السياحي في المدينة القديمة، وتحويل المقومات التاريخية التي تمتلكها الكرك إلى مشاريع تنموية مستدامة، توفر فرص العمل لأبناء المحافظة وتعزز مكانة الكرك كوجهة سياحية رئيسية على مستوى المملكة