حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
خليل سند الجبور ...الموقر
رحل عن عالمنا بتاريخ 15/3/2026 الحاج المرحوم تركي حسين حسن سرور ابو محمد أحد أبناء عشائر عرب السواحرة، تاركًا خلفه سيرةً طيبة وذكرى عطرة في نفوس أهله وربعه وأصدقائه وكل من عرفه. كان المرحوم، رحمه الله، من الرجال الذين عُرفوا بمكانتهم الاجتماعية وحضورهم بين الناس، ومن أصحاب المواقف المشهودة في إصلاح ذات البين والسعي إلى حل الخلافات وجمع الكلمة، وكان حريصًا على إطفاء نار الفتنة، وتقريب وجهات النظر، وإعلاء شأن الحق والعدل بين الناس.
وعُرف الحاج تركي بالتزامه الديني، فكان محافظًا على صيامه، مواظبًا على صلاة الفجر في المسجد، محبًا للخير، حسن الخلق، طيب المعشر، قريبًا من الناس، لا يتردد في تقديم النصيحة والمشورة والكلمة الطيبة. وكان رحمه الله رجل موقف وقول حق، يقف إلى جانب المظلوم، ويسعى إلى نصرة صاحب الحق بالحكمة والعدل، الأمر الذي أكسبه احترامًا وتقديرًا كبيرين بين أهله وربعه ومحبيه.
ولم تكن مواقفه مقتصرة على الإصلاح فحسب، بل كان من أهل الخير والعطاء؛ يسعى على الأيتام والأرامل، ويغيث الملهوف، ويكرم الضيف، ويحفظ حق الجار، ويقدم ما يستطيع لمن يحتاج إليه، ابتغاءً للأجر ورضا الله. وكان الحاج تركي، رحمه الله، صاحب ابتسامة حاضرة وروح طيبة، يحب المزاح والمداعبة مع الأصحاب والأقارب، ويضفي على المجالس أجواءً من الألفة والمحبة، فكان قريبًا من القلوب، محبوبًا بين من عاشروه.
رحل بهدوء، لكن رحيله ترك حزنًا عميقًا في نفوس أهله وأصدقائه ومحبيه، وغاب جسده، وبقيت سيرته الطيبة ومواقفه النبيلة وأعماله الخيرة شاهدةً على رجل عاش بين الناس كريم السيرة، طيب الذكر، حاضرًا في أفراحهم وأتراحهم، وفي واجباتهم ومواقفهم.
رحم الله الحاج تركي حسين حسن سرور رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وغفر له، وجزاه عن أهله وربعه ومحبيه وكل من أحسن إليه خير الجزاء، وجعل ما قدمه من خير وإصلاح وإغاثة للناس في ميزان حسناته. رحم الله أبا تركي، فقد كان رجلًا من رجال المواقف والإصلاح، وستبقى ذكراه الطيبة حاضرةً في قلوب من عرفوه. إنا لله وإنا إليه راجعون.