مسامح: المطلوب البناء على مخرجات الزيارة وإشراك القطاع الخاص لتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة
نيروز خاص...خليل سند الجبور
أكد رجل الأعمال عدنان أمين مسامح لوكالة نيروز الإخبارية أن الزيارة الملكية التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الأردنية الصينية، وفرصة حقيقية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص الأردني.
وقال مسامح إن الزيارة الملكية وما رافقها من لقاءات ومباحثات مع الرئيس الصيني والمسؤولين والشركات والمؤسسات الاقتصادية الصينية، تحمل الكثير من الفرص الواعدة أمام الأردن، خصوصاً في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة وخاصة السيارات ، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة مخرجات الزيارة إلى مشاريع واتفاقيات وبرامج عمل قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن أهمية الزيارة لا تقتصر على تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الأردن والصين، وإنما تمتد إلى الجانب الاقتصادي، الذي يشكل ركيزة أساسية في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، مشيراً إلى أن الصين تمثل قوة اقتصادية وتجارية عالمية، وأن تعزيز التعاون معها يمكن أن يفتح أمام المنتجات الأردنية أسواقاً جديدة وفرصاً استثمارية واسعة.
وشدد مسامح على ضرورة المحافظة على الزخم الذي أحدثته الزيارة الملكية، والعمل على متابعة وتنفيذ الخطط والإجراءات التي من شأنها تحقيق أكبر استفادة ممكنة من نتائجها، مؤكداً أن نجاح أي زيارة اقتصادية يقاس بما يتم إنجازه على أرض الواقع من مشاريع وشراكات وفرص عمل واستثمارات وتبادل تجاري.
وبيّن أن القطاع الخاص الأردني يجب أن يكون شريكاً أساسياً في المرحلة المقبلة، باعتباره الأكثر قدرة على التواصل المباشر مع الأسواق والشركات والمستثمرين، ويمتلك من الخبرات والعلاقات والأفكار والمبادرات ما يمكن البناء عليه لتطوير التعاون الأردني الصيني.
وأشار إلى أن رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين لديهم العديد من الأفكار والمشاريع التي يمكن أن تشكل أرضية مناسبة لإقامة شراكات مع الجانب الصيني، داعياً إلى توفير المزيد من قنوات التواصل بين القطاع الخاص في البلدين، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز اللقاءات والمنتديات الاقتصادية التي تتيح التعرف على الفرص المتاحة وإبرام شراكات عملية.
وأكد مسامح أن الصناعة الأردنية تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها للمنافسة في الأسواق الخارجية، لافتاً إلى أن توسيع التعاون مع الصين يمكن أن يسهم في تطوير خطوط الإنتاج، ونقل التكنولوجيا والخبرات، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية، بما يساعد على زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمامها.
كما أشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية في تطوير القطاعات الإنتاجية الأردنية، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي تشهده الصين في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، مؤكداً أن الشراكات القائمة على تبادل الخبرات والمعرفة يمكن أن تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الأردني.
ولفت إلى أن تعزيز التبادل التجاري بين الأردن والصين يجب أن يحظى باهتمام أكبر خلال المرحلة المقبلة، من خلال البحث عن آليات جديدة لزيادة الصادرات الأردنية، والتعريف بالمنتجات الوطنية، ودعم الشركات الأردنية للوصول إلى الأسواق الصينية والأسواق التي ترتبط بها الصين تجارياً.
وفي السياق ذاته، ثمّن مسامح الجهود الملكية المتواصلة في فتح الأبواب أمام الأردن وتعزيز حضوره في مختلف المحافل الدولية، مؤكداً أن تحركات جلالة الملك عبدالله الثاني أسهمت في وضع الأردن على خارطة الاهتمام الاقتصادي والاستثماري العالمي، والتعريف بالفرص التي يوفرها الاقتصاد الأردني.
وأشاد مسامح بالاستقبال الرسمي والشعبي المهيب الذي حظي به جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته إلى الصين، معتبراً أن هذا الاستقبال يعكس عمق العلاقات التي تربط البلدين، والمكانة التي يحظى بها الأردن وقيادته على المستوى الدولي.
وقال إن الحضور الملكي في الصين يمثل أيضاً فرصة مهمة للتعريف بالأردن بصورة أوسع، ليس فقط باعتباره دولة تتمتع بموقع استراتيجي مهم، وإنما بوصفه دولة غنية بالمقومات السياحية والتاريخية والثقافية والاستثمارية، وقادرة على أن تكون بوابة للتعاون والوصول إلى أسواق المنطقة.
وثمّن مسامح في هذا الإطار اهتمام وسائل الإعلام الصينية بالزيارة الملكية، وما رافقها من تسليط الضوء على الأردن وما يمتلكه من مواقع سياحية وتاريخية، وفي مقدمتها مدينة البترا والبحر الميت، إلى جانب المواقع الأثرية والسياحية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة.
وأكد أن الترويج للأردن سياحياً واقتصادياً في الأسواق العالمية يمثل عاملاً مهماً في جذب الاستثمارات والسياح، داعياً إلى الاستفادة من الاهتمام الذي حظيت به الزيارة الملكية لتعزيز الترويج للمنتج السياحي الأردني، وربط القطاع السياحي بالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في المملكة.
وأشار إلى أن الأردن يمتلك العديد من المزايا التي تؤهله ليكون مركزاً مهماً للتجارة والاستثمار في المنطقة، وفي مقدمتها موقعه الجغرافي، والاستقرار الذي يتمتع به، والكوادر البشرية المؤهلة، إضافة إلى تنوع القطاعات الاقتصادية والإمكانات السياحية الكبيرة.
وأكد مسامح أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكاتف جهود مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والعمل بروح الفريق الواحد لتحويل الفرص التي أوجدتها الزيارة الملكية إلى نتائج عملية، مشدداً على أن المستثمر ورجل الأعمال الأردني قادر على القيام بدور كبير في هذه المرحلة إذا توفرت له البيئة المناسبة والحوافز والإجراءات التي تساعده على التوسع والانفتاح على الأسواق الخارجية.
وأضاف أن تعزيز الشراكة مع الصين يمكن أن ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني من خلال زيادة حجم الاستثمارات، ورفع معدلات التبادل التجاري، وتطوير الصناعات الوطنية، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب نقل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات إلى السوق الأردنية.
وفي ختام حديثه، تقدم رجل الأعمال عدنان أمين مسامح بالشكر والتقدير لجلالة الملك عبدالله الثاني على جهوده المتواصلة في خدمة الأردن، وتعزيز علاقاته مع مختلف دول العالم، وحرصه المستمر على استقطاب الاستثمارات وفتح الأسواق أمام المنتجات الأردنية، والتعريف بما يمتلكه الأردن من فرص اقتصادية واستثمارية وسياحية.
وأكد مسامح أن أبناء القطاع الخاص ورجال الأعمال الأردنيين يقفون خلف الجهود الملكية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الوطني، معرباً عن أمله بأن تشهد المرحلة المقبلة ترجمة فعلية لمخرجات الزيارة الملكية إلى مشاريع وشراكات اقتصادية تعزز مسيرة التنمية، وتدعم الصناعة والتجارة والاستثمار، وتعود بالنفع على الوطن والمواطن.