2026-08-24 - الإثنين
«البحوث الزراعية» يقيّم أثر تناوب المحاصيل والسماد الأخضر في صحة التربة وكفاءة الإنتاج المطرب طارق غازي وناصر عبدالحفيظ.. شراكة فنية ترسم ملامح مستقبل الكليب الغنائي في “مين قال” محمد ﷺ الإنسان الذي غيّر التاريخ اعلان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية إعلان صادر عن مديرية الخدمات الطبية الملكية... ملتقى ريميني يسلط الضوء على أهمية البحر المتوسط للربط القاري والطاقوي الخريشا تتابع سير انتظام التدريس في "الأمل للتحديات السمعية" ...صور مصر للصرافة تفتتح 6 فروع جديدة وترفع شبكة فروعها إلى 76 فرعًا على مستوى الجمهورية التبادل التجاري بين إيطاليا والمغرب يقارب 5 مليارات يورو.. وسالزانو: «علاقة اقتصادية متينة» جاهة أكرم زهير العقاربه على كريمة سلطان صياح النمر الفايز الكفاوين يكتب الإعلام الوطني وصناعة الوعي وبناء المناعة المجتمعية الفنان أحمد الفاعوري يطلق أغنية وطنية أردنية بعنوان «سيدي عبدالله» جامعة الزرقاء تحصل على اعتماد برنامج الدكتوراة في المحاسبة الجبور يهنئ الإعلامي محمد الصلاحات بحصول نجله يزن على درجة الماجستير بالقانون احتفال الزميل نادر حرب بزفاف نجله شادي...صور علي فراس نصار.. "صخرة دفاع" واعدة تطرق أبواب الكرة الأردنية نائب الملك يحضر الفعالية الدينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الملك: توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع الصين دليل على العزم لتعزيز العلاقات المتينة بيان مشترك: الأردن والصين يوقعان على اتفاقيات ومذكرات تعاون ستسهم في تعزيز التعاون قبل بدء أحدث أعمالها.. أزمة قلبية مفاجئة تُبعد مريم حليم عن التصوير
الحاج بديل الفهيد بومحمد في ذمة الله تعالى بالهفوف وفاة الرائد محمد ممدوح المجالي "أبو راكان" من مرتبات الأمن العام وفاة العميد الركن المتقاعد الشيخ جهاد عبدالحميد النعيمي «أبو سلطان» شيخ مشايخ النعيم في الشمال وفاة غالب أحمد محمود الحلاحلة «أبو أحمد».. والدفن اليوم في مقبرة أم البساتين وفاة الفنان الأردني فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا وفاة الفنان فؤاد حجازي رحيل القائد التربوي خليفة البوات «أبو عمر» وفيات الأردن اليوم الجمعة 2026/8/21 وفاة الشاب سامي راضي عوض دقدوقة الصقور وفيات الأردن اليوم الخميس 20-8-2026 وفاة الشيخ عبد الناصر عارف الجبور "أبو قيس".. أحد أهل الخير وأصحاب الخُلق والدين الحاج عزيز محمد الناطور (أبو علاء) في ذمة الله وفاة الرائد محمد قاسم صبيح إثر نوبة قلبية وفاة المحامي يحيى فارس القيسي بعد معاناة مع المرض وفاة الدكتور موفق الشريدة الحماد الملازم أول قسيم محمد قسيم الرفاعي في ذمة الله وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 2026/8/18 المحامي بلال إبراهيم محمود دحبور في ذمة الله الجبور تشكر السفير السوداني في عمان على تعازيه بوفاة ام سند العقيل وفيات الاردن ليوم الاثنين 17 اب 2026

محمد ﷺ الإنسان الذي غيّر التاريخ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

*بقلم عمر الدريني* 

هناك شخصيات تمر في التاريخ، وهناك شخصيات تصنع التاريخ. وبين هؤلاء جميعًا يقف النبي محمد ﷺ بوصفه واحدة من أعظم الشخصيات تأثيرًا في مسيرة البشرية؛ فقد ترك أثرًا لم يتوقف عند حدود عصره أو موطنه، بل امتد عبر القرون ليظل حاضرًا في حياة أمة كاملة، وفي وجدان الملايين من البشر.

فقد بدأ من مكة، في بيئة لم تكن تتوقع أن يخرج منها تحول بهذا الحجم، وحيدًا أمام مجتمع كامل، يحمل رسالة تبدو في بدايتها أكبر من قدرة الواقع على استيعابها؛ لكنه استطاع بالإيمان والصبر والحكمة والثبات أن يبني أمة، ويؤسس مجتمعًا، ويغيّر منظومة القيم التي حكمت حياة الناس، وينقل الإنسان من واقع تحكمه العصبية إلى فضاء أرحب من الأخوة والعدل والمسؤولية.

ولم يكن التغيير الذي أحدثه النبي ﷺ قائمًا على القوة وحدها، بل على قوة الأخلاق قبل كل شيء. كان قريبًا من الناس، يسمعهم، ويهتم بشؤونهم، ويرحم ضعيفهم، ويواسي حزينهم، ويعفو عند المقدرة، ويضع الإنسان في موضع التكريم الذي أراده الله له. ولذلك لم تكن قيادته مجرد سلطة تُمارس، بل مسؤولية تُحمل، وقدوة تُرى، وأخلاقًا يلمسها الناس في حياتهم اليومية.

لقد استطاع ﷺ أن يحول القيم من كلمات إلى واقع؛ فالرحمة أصبحت سلوكًا، والصدق منهجًا، والأمانة مسؤولية، والعفو قوة، والتواضع رفعة، وأصبح الإنسان قادرًا على أن يكون جزءًا من بناء المجتمع لا مجرد فرد يعيش فيه.

ومن هنا فإن ذكرى مولده ليست مناسبة للحديث عن الماضي فقط، بل مناسبة لإعادة اكتشاف سر عظمته: كيف استطاع أن يصنع من الإنسان العادي إنسانًا يحمل رسالة، ومن الفرد لبنة في بناء مجتمع، ومن الأخلاق قوة قادرة على صناعة التغيير؟

وهذا هو الدرس الذي يجعل السيرة النبوية حاضرة في كل زمان؛ فهي لا تخاطب التاريخ وحده، بل تخاطب الإنسان في ضعفه وقوته، وفي علاقاته وأسرته وعمله ومجتمعه.

إننا اليوم أحوج ما نكون إلى هذه الروح؛ روح المسؤولية، والإيثار، والتسامح، واحترام الآخر، والوفاء بالكلمة، وإعلاء قيمة الإنسان فوق الخلاف والمصلحة، ففي عالم تتسارع فيه الحياة، وتتعدد فيه وسائل التواصل، تزداد حاجتنا إلى أخلاق تجعل هذا التواصل أكثر إنسانية، وإلى قيم تمنع الاختلاف من التحول إلى خصومة، والقوة من التحول إلى ظلم.

ولعل أجمل ما نحتفي به في مولده ﷺ أن نجعل سيرته مرآة نراجع فيها أنفسنا، وأن يتحول حبنا له من كلمات تُقال إلى أخلاق تُمارس، ومن ذكرى تتكرر إلى أثر يبقى.

فالمولد النبوي الشريف ليس مجرد استعادة لحدث مضى، بل فرصة لأن نجدد في أنفسنا معنى الصدق والأمانة والرحمة والعفو، وأن نؤمن بأن أعظم تغيير يمكن أن يصنعه الإنسان يبدأ من داخله.

يا منبعَ الأخلاقِ يا خيرَ الورى
بكَ أشرقتْ في العالمينَ سماحةُ
في مولدِ الهادي نعيدُ عهودَنا
أن نستعيدَ من الهدى إصلاحَهُ