في مأدبا، حيث للرجال مواقفهم، وللعمل العام رجاله، تبرز شخصيات لا تصنع مكانتها الألقاب، وإنما تصنعها المواقف، والحضور بين الناس، والقدرة على تحمل المسؤولية. ومن هذه الشخصيات العين محمد الازايدة، الذي استطاع أن يجمع في حضوره بين السياسة والمجتمع والتنمية، وأن يجعل من مكانته وسيلة لخدمة أبناء محافظته ووطنه.
فالحديث عن العين محمد الازايدة ليس حديثًا عن منصبٍ فحسب، وإنما عن رجلٍ حاضر في الشأن العام، قريب من الناس، يعرف قضايا مجتمعه، ويؤمن بأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من الميدان، ومن التواصل المباشر مع أبناء المجتمع.
وإن تجربة العين محمد الأزايدة في مجلس الأعيان تعكس نموذجًا من الحضور الذي يجمع بين المسؤولية التشريعية والانفتاح على المجتمع والمشاركة في المحافل الوطنية والعربية والاهتمام بالشباب وقضايا التنمية والتحديث.
ومع استمرار مسيرة العمل، تبقى قيمة هذا الحضور مرتبطة بقدرته على تحويل المشاركة إلى أثر، واللقاء إلى نتيجة، والفكرة إلى مبادرة، والموقف إلى عمل يخدم الأردن وأبناءه.
فعضوية مجلس الأعيان ليست وجاهةً أو موقعًا فحسب، بل هي مسؤولية وطنية وثقة ملكية وأمانة في خدمة الدولة والمجتمع، والنجاح الحقيقي فيها أن يبقى اسم العين مرتبطًا بما قدمه لوطنه، وبما تركه من أثر في مسيرة البناء والإنجاز.
ويأتي توليه رئاسة مجلس إعمار محافظة مأدبا ليؤكد جانبًا مهمًا من شخصيته، وهو اهتمامه بمسيرة التنمية والإعمار وخدمة المحافظة، والنظر إلى مأدبا باعتبارها مسؤولية وطنية تستحق العمل والاهتمام. فرئاسة مجلس الإعمار ليست مجرد موقع إداري، بل مسؤولية تتصل بمستقبل المحافظة، وبطموحات أبنائها، وبما تحتاجه من رؤية وعمل وتعاون من أجل دفع عجلة التنمية إلى الأمام.
وإلى جانب هذا الدور، يبرز حضوره السياسي بوصفه شخصية تحمل رؤية واهتمامًا بالشأن الوطني والعام، وتدرك أن السياسة الحقيقية ليست شعارات، وإنما قربٌ من المواطن، واستماعٌ إلى احتياجاته، وموقفٌ مسؤول تجاه قضايا الوطن.
أما في الجانب الاجتماعي، فإن للعين محمد الازايدة حضورًا مختلفًا؛ حضور الرجل الذي يعرف قيمة المجتمع وروابطه، ويؤمن بأن قوة الناس في وحدتهم وتماسكهم. ولذلك كان إصلاح ذات البين من الأدوار التي تبرز فيها مكانته الاجتماعية، بما يتطلبه هذا الدور من حكمة، وسعة صدر، وثقة متبادلة، وقدرة على الاستماع إلى مختلف الأطراف والبحث عن الحل الذي يحفظ كرامة الجميع.
وفي مجتمع مثل المجتمع المادباوي، الذي تقوم علاقاته على قيم الأصالة والكرامة والاحترام، فإن الرجل الذي يسعى إلى الإصلاح بين الناس يؤدي رسالة تتجاوز حدود المناسبة أو الخلاف؛ إنه يسهم في حماية النسيج الاجتماعي، وإبقاء جسور المحبة والتواصل قائمة بين أبناء المجتمع.
وهنا تكمن قيمة العين محمد الازايدة: أن حضوره لا يقف عند حدود السياسة، ولا عند حدود العمل الاجتماعي، ولا عند حدود المسؤولية التنموية؛ بل تتكامل هذه الأدوار لتشكل شخصية عامة قريبة من الناس ومتصلة بقضاياهم.
ففي التنمية، هناك مسؤولية تجاه مستقبل مأدبا.
وفي السياسة، هناك مسؤولية تجاه الوطن والمواطن.
وفي المجتمع، هناك مسؤولية تجاه الناس وحقوقهم وعلاقاتهم.
وفي الإصلاح، هناك مسؤولية تجاه بقاء المحبة والتماسك بين أبناء المجتمع.
وهذه الأدوار مجتمعة هي التي تمنح الإنسان مكانته الحقيقية، لأن المنصب ينتهي، أما الأثر الطيب فيبقى.
إن مأدبا تحتاج إلى رجالٍ يجمعون بين الحضور والمسؤولية، وبين الحكمة والعمل، وبين المكانة وخدمة الناس. ورئاسة العين محمد الازايدة لمجلس إعمار محافظة مأدبا، إلى جانب حضوره السياسي والاجتماعي ودوره في إصلاح ذات البين، ترسم صورة لرجلٍ يرى في العمل العام تكليفًا قبل أن يكون تشريفًا.
وفي زمن تزداد فيه الحاجة إلى الحكمة والتقارب والحوار، تبقى قيمة الرجل الذي يستطيع أن يجمع القلوب، ويقرّب وجهات النظر، ويضع المصلحة العامة في مقدمة اهتمامه، قيمةً لا تُقدّر بمنصب ولا بلقب.
العين محمد الازايدة.. اسمٌ ارتبط بالحضور، والمكانة، والمسؤولية؛ رجلٌ في السياسة، حاضرٌ في المجتمع، معنيٌ بالتنمية، وساعٍ إلى الإصلاح، ومؤمنٌ بأن خدمة مأدبا وأهلها جزء من خدمة الوطن.
وهذه هي المكانة التي لا تُمنح بالكلمات، وإنما يصنعها الإنسان بمواقفه، وبما يتركه من أثرٍ طيب في وطنه ومجتمعه