حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
لقاء مجتمعي في أم قيس يستعرض إنجازات مديرية آثار إربد ومشاريع
الترميم والتأهيل
نيروز – محمد محسن
عبيدات
استعرضت مديرية آثار محافظة إربد، من خلال مكتب آثار بني
كنانة، أبرز إنجازاتها وأعمالها في المواقع الأثرية ضمن مناطق أم قيس وحرثا وحبراص،
خلال لقاء جمع أبناء المجتمع المحلي في متحف مدينة أم قيس الأثرية، بحضور عدد من ممثلي
الجهات الرسمية والأمنية والجمعيات المحلية والشرطة السياحية.
ويأتي اللقاء في إطار تعزيز التواصل مع المجتمع المحلي، واطلاعه
على الجهود المبذولة للحفاظ على الإرث الأثري والتاريخي، إلى جانب مناقشة مشاريع الترميم
والصيانة والتأهيل التي تنفذها المديرية، والتحديات التي تواجه العمل في المواقع الأثرية
وسبل تطويرها واستثمارها سياحياً.
وخلال اللقاء، قدم مدير قسم آثار بني كنانة أيسر ردايدة إيجازاً
مفصلاً حول أعمال ترميم وصيانة حوش سالم المصلح في مدينة أم قيس الأثرية، مستعرضاً
مراحل تنفيذ المشروع وأبرز الأعمال التي أنجزت، إضافة إلى التحديات الفنية والميدانية
التي واجهت المشروع خلال مراحل العمل.
كما تناول ردايدة واقع موقع أبيلا الأثري في بلدة حرثا، مشيراً
إلى أنه سيتم، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، تنفيذ مشروع متكامل لأعمال الترميم والصيانة
والتأهيل في الموقع، على أن تبدأ الأعمال خلال شهر تشرين الثاني المقبل، وتتضمن في
مراحلها الأولى تنفيذ أعمال مسح جيوفيزيائي للموقع.
وأوضح أن المشروع من المتوقع أن يمتد على مدار ثلاث سنوات،
ويتضمن مجموعة من الأعمال الهادفة إلى حماية الموقع وإبراز قيمته التاريخية والسياحية،
ومن أبرزها إنشاء مركز للزوار في مدينة أبيلا الأثرية، بما يسهم في تعزيز حضور الموقع
على خارطة السياحة الأثرية في المنطقة.
من جانبه، قدم مصعب أبو غزال إيجازاً حول أعمال ترميم وتأهيل
مسجد حبراص المملوكي، والتي امتدت خلال الفترة من عام 2023 وحتى عام 2026، موضحاً أن
أعمال الترميم قد أُنجزت، وأنه سيتم تسليم المسجد إلى وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات
الإسلامية خلال حفل خاص سيتم الإعلان عن موعده لاحقاً.
وشهد اللقاء حضور مدير مكتب سياحة أم قيس الدكتور حازم كنعان،
ورئيس مركز أمن بني كنانة، إلى جانب عدد من رؤساء الجمعيات وممثلي الشرطة السياحية،
حيث جرى التأكيد على أهمية الشراكة بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي في حماية المواقع
الأثرية وتعزيز الوعي بقيمتها الحضارية والسياحية.
وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تفتح
المجال أمام أبناء المجتمع المحلي للاطلاع على واقع المواقع الأثرية والمشاريع القائمة
والمستقبلية، وطرح الملاحظات والمقترحات التي من شأنها الإسهام في تطويرها.
وفي ختام اللقاء، برزت أم قيس وأبيلا وحبراص بوصفها صفحات
متعاقبة من ذاكرة المكان في شمال الأردن؛ فالحفاظ على حجارتها ليس مجرد صيانة لماضٍ
بعيد، بل هو استثمار في هوية المنطقة ومستقبلها السياحي والثقافي، ورسالة تؤكد أن حماية
التراث مسؤولية مشتركة تبدأ من المؤسسات ولا تكتمل إلا بمشاركة المجتمع المحلي.