تجاوز إجمالي الدين الحكومي الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، مسجلًا نحو 40.047 تريليون دولار في 18 أغسطس الجاري، وفق أحدث بيانات وزارة الخزانة الأمريكية.
وأوضحت البيانات أن إجمالي الدين ينقسم إلى نحو 32.266 تريليون دولار من الأوراق المالية المحتفظ بها لدى الجمهور، مقابل نحو 7.782 تريليون دولار من الديون التي تحتفظ بها الحسابات والهيئات الحكومية الأمريكية.
ويأتي هذا التطور مع استمرار الارتفاع الكبير في مستويات الدين الأمريكي، الذي تضاعف بأكثر من مرة مقارنة بمستواه البالغ نحو 19.95 تريليون دولار في يناير 2017. وبلغت الزيادة خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب نحو 7.8 تريليونات دولار، فيما ارتفع الدين بنحو 8.4 تريليونات دولار خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، إضافة إلى نحو 3.8 تريليونات دولار منذ يناير 2025.
وبحسب بيانات مكتب الميزانية في الكونغرس، سجل عجز الموازنة الفدرالية نحو 1.798 تريليون دولار خلال الأشهر العشرة المنتهية في يوليو 2026، في حين بلغت النفقات نحو 6.2 تريليونات دولار مقابل إيرادات وصلت إلى نحو 4.4 تريليونات دولار.
وفي مؤشر آخر على تصاعد كلفة الدين، ارتفعت صافي مدفوعات الفائدة عليه بنسبة 14% خلال الفترة ذاتها، لتصل إلى نحو 963 مليار دولار، متجاوزة الإنفاق على وزارة الدفاع، الذي بلغ نحو 763 مليار دولار.
ويتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن يصل عجز السنة المالية 2026 إلى نحو 2.1 تريليون دولار، مع توقعات بارتفاع الدين المحتفظ به لدى الجمهور من نحو 101% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى 120% بحلول عام 2036.
كما تشير التقديرات إلى أن صافي مدفوعات الفائدة على الدين قد يرتفع إلى نحو 2.144 تريليون دولار سنويًا، في ظل استمرار الضغوط المالية وارتفاع تكلفة خدمة الدين على الموازنة الأمريكية.