كلماتٌ قالها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، في محافظة معان، فدخلت القلوب قبل أن تُحفظ في الذاكرة، لأنها جاءت من قائدٍ يعرف قدر الرجال، ويعرف أن معان ليست مجرد مكان على خارطة الأردن، بل تاريخٌ من المواقف، وقلعةٌ من قلاع الوفاء، وموطنٌ للنخوة والكرامة والشجاعة.
معان… عندما يُذكر اسمها، يحضر معها تاريخ الأردن بكل ما فيه من محطات ومواقف.
أرضٌ أنجبت رجالًا عرفوا أن الوطن ليس كلمة تُقال، بل عهدٌ يُصان، وأن الوفاء للقيادة الهاشمية ليس موقفًا مؤقتًا، بل انتماءٌ متجذر في الوجدان.
وحين قال سيد البلاد: «بلد النشامى ما عليها خوف»، فقد وضع على صدر معان وسامًا من الاعتزاز، وأرسل رسالةً واضحة بأن أبناءها محل ثقة قائدهم، وأن النشامى الذين وقفوا مع وطنهم في مختلف الظروف هم إحدى ركائز قوة الأردن ومنعته.
واليوم، في هذه الزيارة الملكية المباركة، تقف معان بكل أبنائها شامخةً كعادتها، تستقبل سيد البلاد أبا الحسين بقلوبٍ عامرة بالمحبة، وبأصواتٍ تهتف من أعماقها:
أهلًا وسهلًا بك يا سيدي في معان…
أهلًا بمن أحببناه قائدًا وملكًا،
وأهلًا بمن حمل الأردن في قلبه، وحملناه في قلوبنا.
يا سيدي…
إن كنت قد قلت إن بلد النشامى ما عليها خوف، فإن معان اليوم تقول لك:
ما دام الوطن في قلوبنا،
وما دامت الراية الهاشمية فوق رؤوسنا،
وما دام الأردن موحدًا من شماله إلى جنوبه،
فلا خوف على وطنٍ رجاله نشامى، وقيادته هاشمية.
معان لا تحتاج إلى شهادةٍ لتثبت وفاءها؛ فتاريخها شاهد.
ولا تحتاج إلى من يعرّف برجالها؛ فمواقفهم تتحدث عنهم.
ولا تحتاج إلى أن ترفع صوتها لتثبت انتماءها؛ فحب الأردن يجري في عروق أبنائها.
معان هي النخوة عندما تُذكر،
والكرامة عندما تُختبر،
والوفاء عندما تشتد المواقف،
والرجولة عندما يحتاج الوطن إلى الرجال.
ومن هنا، من جنوب الأردن، من أرض معان الأبية، تتجدد الرسالة:
نحن للأردن…
والأردن لنا…
والراية الهاشمية فوق الجميع.
نقولها بكل فخر واعتزاز:
يا أبا الحسين،
معان تستقبلك اليوم كما تستقبلك دائمًا؛
بالمحبة والوفاء والكرامة.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأدامه ذخرًا للأردن والأردنيين، وحفظ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على أردننا الأمن والعز والاستقرار.
معان… بلد النشامى.
معان… أرض الرجال.
معان… بوابة الجنوب وقلعة الوفاء.
والأردن… وطنٌ لا ينحني، ما دام أبناؤه نشامى.
«بلد النشامى ما عليها خوف»…
وستبقى معان، كما أرادها قائدها، عنوانًا للوفاء والرجولة والانتماء.