لا تقدم أرواح الأبرياء قرباناً لأفراحك ها هي مأساة إطلاق العيارات النارية تتجدد مع ظهور نتائج الثانوية العامة لتتحول لحظات الفرح الأردنية إلى رعب حقيقي فلم تعد الخطورة حكراا على المناطق المكتضة فحتى في المناطق المفتوحة تسقط الرصاصات الطائشة التي تخترق خزانات المياه والسيارات وتستقر وأسقف الجلسات وتزهق أرواح الأبرياء فتيتم الأطفال وترمل النساء وتدمر الأسر بلا ذنب.
فالرصاصة الطائشة تسقط بنفس القوة والسرعة التي انطلقت بها وفق قانون المقذوفات الفيزيائي لذا فأن القصد الجنائي متوفر ولو لم يكن الهدف الرئيس لكن الجاني يوجه سلاحه بإرادته وهو يعلم أن الرصاص قاتل وكل الارشادات والقوانين تحذر وتعاقب ومع ذلك يلازم الإصرار على الاطلاق مستهدفا قتل الجميع بتصرفه الطائش.
في ظل التستر المجتمعي أهدرت الجهود الأمنية سدى وفشل الردع التقليدي وعجزت القوانين بالقضاء على الظاهرة كونها تحتاج أدلة مادية دامغة وهذه لا تتحقق نتيجة صمت الحاضرون في الحفلات وتنصلهم من المسؤولية بالرغم أن مجتمعنا أكثر المجتمعات المطالب بالاصلاح وهنا يظهر التناقض والتشدق ما بين مدافعين عن هذه الظاهرة متسترون بالإصلاح الولاية وأجهزة الدوله متناسين أن حماية الأرواح تسبق أي إصلاح سياسي أو اقتصادي وان الحل لمكافحة الظاهرة مسؤولية مجتمعية مشتركة تبدأ من المجتمع وليس من الأمن العام فقط وان تصوير الجاني وإرساله للجهات الأمنية هو واجب إنساني ووطني والسكوت عن الجريمة مشاركة فيها والصامت اليوم عنها سيكون هو واحد أفراد أسرته وفلذات كبده ضحية غداً.