2026-08-12 - الأربعاء
تثبيت 6 آلاف عامل في البلديـات علـى 3 مـراحل بعد علاقة عاطفية استمرت لنحو 10 سنوات .. رونالدو يعلن رسمياً زواجه من جورجينا رودريغيز "الغذاء والدواء" و"جمعية مكافحة المخدرات" تبحثان سبل تعزيز التعاون في مجال التوعية والوقاية الصحية الجمعية الأردنية لرياضة الصيد: فرحة التوجيهي فرحة وطن.. فلنحافظ عليها آمنة بيان صادر عن عشيرة الزعبي بشان النائب السابق فواز تريزيغيه ينتقل رسميًا إلى الرياض السعودي شيماء هلالي تتألق في مهرجان سوسة الدولي وتعد جمهورها بمواعيد فنية جديدة في تونس عروب النيف تهنئ بندر محمد الفايز وفهد حماد النيف بنجاحهما لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في حزب الإصلاح تنتخب هيئة رئاستها بندر محمد سعود الفايز يحقق النجاح في الثانوية العامة بالحقل الصحي.. ألف مبارك البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي 89.9 ديناراً سعر غرام الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الفاهوم يكتب حين يقاس الإنجاز بالحضور أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي الشقيرات تكتب الوطن فوق كل إنتماء ضيّق رجـال الـدولـة ووجـهـاء الأمـة وفـاءٌ للـمـسـيـرة وإرثٌ لا يـمـوت ... الضمان الاجتماعي: غالبية خدماتنا متاحة إلكترونيا سقوط 4 مسيّرات في أربيل بإقليم كردستان لبنان: قوات الاحتلال تنفذ تفجيرات في الجنوب تهنئة للشيخ يوسف الدعسان الدعجة بمناسبة تخرج ابنته جواهر من الجامعة الهاشمية
مهند بشير الرواشدة في ذمة الله وفاة المؤثر والناشط والمعلّق الرياضي معاوية الطرمان في العقبة عشيرة آل زياد في المملكة الأردنية الهاشمية تعزي بوفاة الشيخ فيصل بن مشل التمياط من قبيلة شمر وفاة الحاج عايد علي الدهامشة «أبو بسام» وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا

الفاهوم يكتب حين يقاس الإنجاز بالحضور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم 

اعتادت كثير من المؤسسات على ربط الإنتاجية بالحضور الجسدي، حتى أصبح وجود الموظف في المكتب يُنظر إليه بوصفه دليلًا على الالتزام والإنجاز. ويكفي أن يكون حاضرًا بين زملائه، يتنقل من اجتماع إلى آخر، ويرد بسرعة على الرسائل والمكالمات، حتى يُصنف على أنه موظف منتج. لكن التجربة العملية تكشف أن هذه المعادلة ليست دقيقة دائمًا.

فقد ينجز موظف يعمل من منزله ضعف ما ينجزه موظف يقضي يومه داخل المكتب، ليس لأنه أكثر ذكاءً أو كفاءة، ولا لأن زميله أقل اجتهادًا، بل لأن بيئة العمل ذاتها قد تصنع الفارق. فالإنتاجية لا تتراجع بالضرورة بسبب ضعف الموظف، وإنما قد تتأثر بكثرة المقاطعات، والاجتماعات غير الضرورية، وغياب الأولويات، وسوء إدارة الوقت.

لننظر إلى يوم عمل اعتيادي داخل أحد المكاتب. يبدأ الموظف يومه بمواجهة الازدحام، ثم يصل إلى مكتبه ليجد جدولًا مزدحمًا بالاجتماعات. وما إن ينتهي اجتماع حتى يبدأ آخر، تتخلله مكالمات ورسائل وزيارات عابرة وأسئلة متكررة من الزملاء. ومع نهاية الدوام يشعر بأنه كان منشغلًا طوال اليوم، لكنه يكتشف أن أهم مهامه ما زالت تنتظر الإنجاز.

وفي المقابل، قد يبدأ موظف آخر يومه من المنزل بإغلاق الإشعارات غير الضرورية، ويخصص ساعات متواصلة للعمل المركز دون مقاطعة. فينجز مهامه الرئيسة في وقت مبكر، ثم يراجعها، ويطورها، ويعالج ملاحظاتها قبل تسليمها. هنا لا تكمن القيمة في مكان العمل، وإنما في جودة البيئة التي سمحت بالتركيز وتحقيق النتائج.

ومن هنا يتضح أن القضية ليست صراعًا بين العمل المكتبي والعمل عن بُعد، بل تتعلق بالطريقة التي نقيس بها الأداء. فما زالت بعض المؤسسات تعتقد أن عدد ساعات الحضور، وسرعة الرد على الرسائل، وكثرة الاجتماعات مؤشرات كافية للحكم على إنتاجية الموظف، رغم أنها قد تكون في كثير من الأحيان مؤشرات على الانشغال، لا على الإنجاز.

والأخطر من ذلك أن هذه الثقافة تخلق سلوكيات تنظيمية غير صحية. فعندما يصبح الحضور هو معيار التقييم، سيسعى بعض الموظفين إلى الظهور بمظهر المنشغل بدلًا من التركيز على تحقيق نتائج حقيقية. فتزداد الاجتماعات التي لا تضيف قيمة، وتطول الرسائل الإلكترونية، وتمتلئ الأيام بأنشطة كثيرة، بينما يبقى الأثر الحقيقي محدودًا.

أما المؤسسات التي تجعل المخرجات أساسًا للتقييم، فإنها تطرح أسئلة مختلفة وأكثر عدالة: ماذا أُنجز؟ وما جودة ما تم إنجازه؟ وهل تحقق الهدف في الوقت المحدد؟ وما القيمة التي أضافها هذا العمل للمؤسسة؟ عندها يصبح الأداء قابلًا للقياس، ويصبح التقييم أكثر موضوعية، بعيدًا عن الانطباعات الشخصية أو ثقافة مراقبة الحضور.

ولا يعني ذلك أن العمل عن بُعد هو الخيار الأمثل لكل المؤسسات، كما لا يعني أن وجود الموظف في المكتب فقد أهميته. فهناك وظائف تتطلب حضورًا ميدانيًا، وأخرى تعتمد على التفاعل المباشر، وثالثة تحقق أفضل نتائجها من خلال نموذج عمل مرن يجمع بين الحضور والعمل عن بُعد. لكن العامل المشترك بينها جميعًا هو أن النجاح يجب أن يُقاس بما يتحقق من نتائج، لا بالمكان الذي أُنجز فيه العمل.

لقد تغيرت طبيعة الأعمال في العصر الرقمي، وأصبحت كثير من الوظائف تعتمد على جودة التفكير، وعمق التركيز، وسرعة الإنجاز، أكثر من اعتمادها على عدد الساعات التي يقضيها الموظف خلف مكتبه. لذلك فإن الإدارة الحديثة لم تعد تُقاس بقدرتها على مراقبة الموظفين، بل بقدرتها على بناء بيئة عمل تمنحهم الثقة، وتزيل العوائق أمام الإنتاج، وتربط التقييم بقيمة ما ينجزونه.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يستحق أن تراجعه كل مؤسسة بصدق: هل ما زلنا ندير حضور الموظفين… أم أننا بدأنا ندير نتائجهم؟