2026-10-19 - الإثنين
“الأمان لمستقبل الأيتام” يمدد فترة التقديم لمنح البكالوريوس مركز شباب وادي الكرك ينفذ جلسة توعوية حول القرار الأممي 2250 وحقوق الإنسان صالح الزريقات يحصد 7 ميداليات عالمية ويسجل رقما قياسيا عربيا في المصارعة 110 آلاف متهرب من التجنيد بإسرائيل معظمهم من الحريديم اتهامات متبادلة بين دا سيلفا وبولسونارو قبيل حسم انتخابات البرازيل الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة الاحتلال يعتقل 12 فلسطينياً من طولكرم غالبيتهم أسرى محررين وزير الداخلية الفرنسي يقر بأن الشرطة "فقدت السيطرة" خلال الاحتجاجات في بعض المدن الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي رئيس الوزراء يوجه بتحديث تجهيزات مركز صحي الهاشمي الشمالي ورفده بالكوادر اللازمة 6 برامج استراتيجية لتطوير الصناعات الكيماوية الأردنية لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية تَزور جامعة إربد الأهلية وتؤكد متابعة تحديات الجامعات وتَعزيز التعليم التقني ميتا تتراجع عن بند يفتح الباب أمام جمع محتوى المواقع لتدريب الذكاء الاصطناعي تحليل-توقعات بأن يزداد تضخم أسعار الغذاء العالمية حدة مع توالي الصدمات روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لم توقف مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا البارالمبية الأردنية فاتن عليمات تقلب تأخرها إلى فوز وتتأهل إلى ربع نهائي آسياد ناغويا ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي رغم أحداث الشغب إسرائيل تعتقل 8 مشتبه بهم على خلفية اعتداءات على صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية الأردن يطرح معادلة سعرية جديدة للكهرباء المصدّرة إلى العراق أوباما يدين مداهمة منزل إلهان عمر ويعتبرها “محاولة ترهيب”
وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله سعود الفايز يستذكر والدته في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها بكلمات مؤثرة الشيخ زيد أبو رواع يعزّي بوفاة الشيخ خالد سليمان بن طريف «أبو سليمان» محمد المحمود الخضير يعزي قبيلة بني حميدة بوفاة الشيخ خالد بن طريف بني حميدة تودّع هامة المجد والإصلاح.. رحيل شيخ مشايخها الشيخ خالد بن طريف وفاة سعادة الشيخ خالد بن طريف أبو سليمان.. مادبا وقبيلة بني حميدة تفقدان أحد رموزهما وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز ينعون الشاب رعد صالح هويمل الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله

الفاهوم يكتب حين يقاس الإنجاز بالحضور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم 

اعتادت كثير من المؤسسات على ربط الإنتاجية بالحضور الجسدي، حتى أصبح وجود الموظف في المكتب يُنظر إليه بوصفه دليلًا على الالتزام والإنجاز. ويكفي أن يكون حاضرًا بين زملائه، يتنقل من اجتماع إلى آخر، ويرد بسرعة على الرسائل والمكالمات، حتى يُصنف على أنه موظف منتج. لكن التجربة العملية تكشف أن هذه المعادلة ليست دقيقة دائمًا.

فقد ينجز موظف يعمل من منزله ضعف ما ينجزه موظف يقضي يومه داخل المكتب، ليس لأنه أكثر ذكاءً أو كفاءة، ولا لأن زميله أقل اجتهادًا، بل لأن بيئة العمل ذاتها قد تصنع الفارق. فالإنتاجية لا تتراجع بالضرورة بسبب ضعف الموظف، وإنما قد تتأثر بكثرة المقاطعات، والاجتماعات غير الضرورية، وغياب الأولويات، وسوء إدارة الوقت.

لننظر إلى يوم عمل اعتيادي داخل أحد المكاتب. يبدأ الموظف يومه بمواجهة الازدحام، ثم يصل إلى مكتبه ليجد جدولًا مزدحمًا بالاجتماعات. وما إن ينتهي اجتماع حتى يبدأ آخر، تتخلله مكالمات ورسائل وزيارات عابرة وأسئلة متكررة من الزملاء. ومع نهاية الدوام يشعر بأنه كان منشغلًا طوال اليوم، لكنه يكتشف أن أهم مهامه ما زالت تنتظر الإنجاز.

وفي المقابل، قد يبدأ موظف آخر يومه من المنزل بإغلاق الإشعارات غير الضرورية، ويخصص ساعات متواصلة للعمل المركز دون مقاطعة. فينجز مهامه الرئيسة في وقت مبكر، ثم يراجعها، ويطورها، ويعالج ملاحظاتها قبل تسليمها. هنا لا تكمن القيمة في مكان العمل، وإنما في جودة البيئة التي سمحت بالتركيز وتحقيق النتائج.

ومن هنا يتضح أن القضية ليست صراعًا بين العمل المكتبي والعمل عن بُعد، بل تتعلق بالطريقة التي نقيس بها الأداء. فما زالت بعض المؤسسات تعتقد أن عدد ساعات الحضور، وسرعة الرد على الرسائل، وكثرة الاجتماعات مؤشرات كافية للحكم على إنتاجية الموظف، رغم أنها قد تكون في كثير من الأحيان مؤشرات على الانشغال، لا على الإنجاز.

والأخطر من ذلك أن هذه الثقافة تخلق سلوكيات تنظيمية غير صحية. فعندما يصبح الحضور هو معيار التقييم، سيسعى بعض الموظفين إلى الظهور بمظهر المنشغل بدلًا من التركيز على تحقيق نتائج حقيقية. فتزداد الاجتماعات التي لا تضيف قيمة، وتطول الرسائل الإلكترونية، وتمتلئ الأيام بأنشطة كثيرة، بينما يبقى الأثر الحقيقي محدودًا.

أما المؤسسات التي تجعل المخرجات أساسًا للتقييم، فإنها تطرح أسئلة مختلفة وأكثر عدالة: ماذا أُنجز؟ وما جودة ما تم إنجازه؟ وهل تحقق الهدف في الوقت المحدد؟ وما القيمة التي أضافها هذا العمل للمؤسسة؟ عندها يصبح الأداء قابلًا للقياس، ويصبح التقييم أكثر موضوعية، بعيدًا عن الانطباعات الشخصية أو ثقافة مراقبة الحضور.

ولا يعني ذلك أن العمل عن بُعد هو الخيار الأمثل لكل المؤسسات، كما لا يعني أن وجود الموظف في المكتب فقد أهميته. فهناك وظائف تتطلب حضورًا ميدانيًا، وأخرى تعتمد على التفاعل المباشر، وثالثة تحقق أفضل نتائجها من خلال نموذج عمل مرن يجمع بين الحضور والعمل عن بُعد. لكن العامل المشترك بينها جميعًا هو أن النجاح يجب أن يُقاس بما يتحقق من نتائج، لا بالمكان الذي أُنجز فيه العمل.

لقد تغيرت طبيعة الأعمال في العصر الرقمي، وأصبحت كثير من الوظائف تعتمد على جودة التفكير، وعمق التركيز، وسرعة الإنجاز، أكثر من اعتمادها على عدد الساعات التي يقضيها الموظف خلف مكتبه. لذلك فإن الإدارة الحديثة لم تعد تُقاس بقدرتها على مراقبة الموظفين، بل بقدرتها على بناء بيئة عمل تمنحهم الثقة، وتزيل العوائق أمام الإنتاج، وتربط التقييم بقيمة ما ينجزونه.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يستحق أن تراجعه كل مؤسسة بصدق: هل ما زلنا ندير حضور الموظفين… أم أننا بدأنا ندير نتائجهم؟