لا زال الغموض يكتنف مصير مشروع قانون الاداره المحليه ، احد اهم القوانين التي تلامس احتياجات المواطنين وأكثرها تفاعلا مع قضاياهم اليوميه ، والسؤال هنا هل يأتي منسجما مع مخرجات اللجنه الملكيه للتحديث السياسي ، اما نجد هناك تغولا من وزارة الاداره المحليه على صلاحيات المجالس المحليه ؟
تقوية المجالس البلديه ومجالس المحافظات وتمكينها اداريا وماليا وفنيا ومعالجة التحديات التي تواجهها يتطلب بداية ارادة حقيقيه من طرف الحكومه وإيمانًا منها بهذا الواجب ، اذ ان وجود مجالس محليه قويه ذات كفاءه وفعاليه في إدارة المشهد التنموي يخفف العبء عن الحكومه في المركز طبعا ضمن اطار أدوات الرقابه والحوكمه والمسائله والشفافيه ، وهذا لا يمكن أن يأتي اوكله الا بالانتخاب المباشر لرؤساء المجالس البلديه ومجالس المحافظات ضمن معايير وأسس تحقق الغايه المنشوده ، باعتبار ذلك بوابة للديمقراطيه ، وعنوانا للاراده الشعبيه في صنع القرار التنموي .
يجب اليوم _ ومشروع القانون بعهده الموسسه التشريعيه _ إعادة الاعتبار للمجالس المحليه كوحدات تنمويه ذات أثر حقيقي في خلق تنميه مستدامه ، قادره على جذب الاستثمار وتوطينه بما يتناسب والمميزات النسبيه لكل منطقه ، مجالس تملك القرار والرؤيه للنهوض بالواقع التنموي والخدمي للناس .