2026-08-08 - السبت
النجادات يكتب إعادة الاعتبار للبلديات ومجالس المحافظات 100 يوم بلا شمس.. ماذا تفعل العزلة بعقول البشر قبل رحلة المريخ؟ "العمل": 58 يوما تبقى من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة الجيش اليمني يعلن عملية ضد الحوثيين وسط تصعيد ميداني الجيش اليمني يعلن عملية ضد الحوثيين وسط تصعيد ميداني بأمطار قد تتجاوز 600 ملم.. الصين تغلق المدارس وتعلّق الملاحة تأهباً لإعصار «دولفين» تركيا تبدأ إجراءات سحب الجنسية من مستثمرين أجانب لمخالفات في ملفاتهم الزرقاء تحتفي بالفن والتراث في “صيف الأردن 2026” ارتفاع مؤشر نازداك الأميركي الإعصار دولفين يضرب أوكيناوا باليابان والصين تستعد لوصوله 88.7 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية مبادرة الأسعار التحفيزية لدعم تصدير التمور بالتزامن مع "كرنفال بريدة الدولي" استقرار أسعار أصناف عديدة من الخضار مع ورود كميات وافرة إلى "السوق المركزي" وزارة التربية: نتائج الثانوية العامة الاثنين المقبل الموسى الصحية بالأحساء تنجز الأعمال الخرسانية لمستشفى الهفوف بسعة 300 سرير مهرجان جرش 2026.. نقلة نوعية تؤكد نجاح الإدارة الجديدة...صور مواطنون يشيدون بالاشتراطات الجديدة بخصوص الشاورما ويدعون لتشديد الرقابة إصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة الارجنتين تخلّد انتصارها على انكلترا بيوم وطني سانشو يطوي صفحة مانشستر يونايتد ويتجه إلى قطر
وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026

100 يوم بلا شمس.. ماذا تفعل العزلة بعقول البشر قبل رحلة المريخ؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


ماذا يحدث لعقل الإنسان عندما يُغلق عليه باب لأكثر من ثلاثة أشهر، بعيداً عن الشمس والعائلة والعالم الخارجي؟ هذا السؤال لم يعد مجرد افتراض علمي، بل أصبح تجربة واقعية انتهت أمس في ألمانيا، حيث أمضى ستة أشخاص 100 يوم في عزلة تامة لمحاكاة جانب من الحياة التي قد تنتظر رواد الفضاء في رحلاتهم المستقبلية إلى القمر والمريخ.

لكن السؤال الذي يهم العلماء لا يتعلق فقط بقدرة الإنسان على البقاء في مكان مغلق، بل بما يحدث لعقله عندما تستمر العزلة لأسابيع وأشهر. فبعيدا عن الشمس والحياة الطبيعية، ومع محدودية الخصوصية والموارد وتأخر المساعدة من الأرض، قد تتغير أنماط النوم والمزاج والتركيز والقدرة على اتخاذ القرار، كما قد يتأثر انسجام أفراد الطاقم. ولهذا جاءت تجربة الـ100 يوم لمحاكاة هذه الظروف على الأرض، ورصد كيفية تكيف الإنسان معها قبل أن يواجهها في رحلة حقيقية إلى المريخ.

وخلال التجربة، راقب الباحثون النوم والتوتر والمزاج والأداء الذهني وتماسك الفريق، في محاولة لفهم قدرة البشر على الحفاظ على كفاءتهم وروحهم الجماعية عندما تصبح الأرض بعيدة، والعودة السريعة إلى الحياة الطبيعية غير ممكنة.

فقد أنهى ستة مشاركين، بينهم رجال ونساء من ست دول أوروبية، يوم الجمعة دراسة العزلة SOLIS100 داخل منشأة تابعة للمركز الألماني للطيران والفضاء في مدينة كولونيا، قبل أن يغادروا بيئة المحاكاة ويعودوا إلى حياتهم اليومية بعد استكمال مرحلة التعافي.
وأُجريت الدراسة بدعم من وكالة الفضاء الأوروبية، بهدف فهم تأثير المهمات الفضائية طويلة الأمد، مثل الرحلات المستقبلية إلى القمر والمريخ، على صحة الإنسان وأدائه في الظروف القاسية.

وعاش المشاركون من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبولندا والبرتغال لأكثر من ثلاثة أشهر في بيئة مغلقة ومعزولة عن العالم الخارجي، من دون ضوء الشمس، وبموارد محدودة. كما لم يكن بإمكانهم التواصل شخصيًا مع عائلاتهم وأصدقائهم، في محاولة لمحاكاة جانب من الظروف التي قد يواجهها رواد الفضاء خلال المهمات البعيدة.

ولم تكن العزلة تعني الجلوس وانتظار انتهاء التجربة؛ إذ كان على أفراد الطاقم الالتزام بروتين يومي صارم يجمع بين العمل العلمي، وجمع البيانات الطبية، وممارسة التمارين الرياضية، وصيانة المنشأة، والتواصل مع فريق دعم المهمة عبر نظام اتصال داخلي.

وهذا الجانب تحديدًا يجعل التجربة مختلفة عن مجرد دراسة تأثير الوحدة على الإنسان، إذ حاول العلماء معرفة كيف يمكن للطاقم أن يعمل ويتخذ القرارات ويحافظ على تماسكه بينما يواجه في الوقت نفسه العزلة والضغط والقيود اليومية.

المريخ يفرض اختبارًا مختلفًا

تزداد أهمية هذه التجارب مع انتقال خطط استكشاف الفضاء تدريجيًا نحو القمر والمريخ. فالرحلات إلى هذه الوجهات تعني الابتعاد عن البيئة التي اعتاد عليها رواد الفضاء في مدار الأرض، حيث يمكن الحصول على الدعم والتدخل من الأرض بصورة أسرع.

أما في المهمات المستقبلية إلى المريخ، فقد تستغرق الرحلة نحو ستة أشهر في الظروف المدارية المناسبة، ما يعني أن أفراد الطاقم سيقضون فترات طويلة مع الأشخاص أنفسهم داخل مساحة محدودة، مع تأخر الاتصالات وغياب إمكانية الإنقاذ السريع.

ولهذا لا يبحث العلماء فقط عن كيفية إبقاء رواد الفضاء على قيد الحياة، بل عن كيفية إبقائهم قادرين على العمل بكفاءة واتخاذ قرارات سليمة والتعاون تحت الضغط.

وكانت SOLIS100 تراقب مجموعة واسعة من العوامل، بينها الحالة النفسية، والنوم، وتنظيم التوتر، والأداء المعرفي، وتماسك الفريق، إضافة إلى التغيرات الفسيولوجية والميكروبيوم لدى أفراد الطاقم والبيئة المحيطة بهم.

وتصف أنجليك فان أومبرجن، كبيرة علماء الاستكشاف في وكالة الفضاء الأوروبية، الدراسة بأنها تجربة عزل بشري تركز على الضغوط النفسية والسلوكية والمعرفية والفسيولوجية التي يمكن أن تتراكم خلال المهمات طويلة المدى.

أما أميلي ثير، رئيسة مشروع SOLIS100 في معهد طب الفضاء التابع للمركز الألماني للطيران والفضاء، فأشارت إلى أن المهمات المستقبلية ستتجاوز مدار الأرض المنخفض وتتجه إلى وجهات بعيدة مثل القمر والمريخ، الأمر الذي يتطلب مرونة ذهنية وجسدية واستقلالية وقدرة على التأقلم مع بيئات معزولة ومحدودة.
الحياة داخل المنشأة

تراوحت أعمار المشاركين الستة بين 26 و32 عامًا، وخضعوا قبل اختيارهم لفحوصات طبية ونفسية وجسدية، بهدف التأكد من قدرتهم على تحمل برنامج العمل المكثف وظروف العزل.

وكان لكل مشارك مساحة خاصة للنوم، بينما جرت معظم الأنشطة في مناطق مشتركة. كما لم تقتصر التجربة على مراقبة المشاركين، بل شاركوا في تجارب علمية وعروض تقنية.

وتقع المنشأة ضمن مجمع envihab التابع للمركز الألماني للطيران والفضاء، وهو مرفق بحثي مصمم لدراسة تأثير البيئات غير المألوفة في جسم الإنسان وعقله، بما في ذلك العزلة والتوتر وظروف المعيشة في بيئات محكمة الرقابة.

ولم تبدأ SOLIS100 من الصفر، إذ سبقتها تجربة SOLIS8 عام 2025، التي ساعدت الباحثين على اختبار المنشأة وإجراءات الدراسة والمعدات والمهام التشغيلية قبل إطلاق تجربة العزل الأطول.
العزلة ليست التحدي الوحيد

وتأتي هذه التجربة ضمن منظومة أوسع من أبحاث طب الفضاء. فبينما تركز SOLIS100 على العزلة والضغط النفسي والعمل الجماعي، تدرس تجارب أخرى التأثيرات الجسدية لانعدام الجاذبية.
ومن بينها حملة SMC3 للراحة في الفراش، التي ينفذها المركز الألماني للطيران والفضاء لدراسة التغيرات التي تطرأ على العضلات والعظام وسوائل الجسم والجهاز القلبي الوعائي، في ظروف تحاكي بعض تأثيرات انعدام الوزن.

ويستخدم العلماء هذه التجارب مجتمعة لأن أي تجربة أرضية واحدة لا تستطيع محاكاة جميع ظروف رحلة الفضاء السحيق. فهناك جانب جسدي يتعلق بانعدام الجاذبية، وجانب نفسي يرتبط بالعزلة، وجانب تشغيلي يتعلق بالعمل واتخاذ القرارات، وكلها عوامل يمكن أن تتداخل خلال الرحلات الطويلة.
الاختبار انتهى

ومع خروج أفراد طاقم SOLIS100 من المنشأة وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية، تبدأ مرحلة أخرى بالنسبة للباحثين: تحليل البيانات التي جُمعت طوال فترة العزل.

وتقول أنكه باجلز-كيرب، مديرة أحد أقسام المركز الألماني للطيران والفضاء، إن مثل هذه الدراسات ضرورية لإعداد رواد الفضاء لمواجهة التحديات النفسية والجسدية التي قد تواجههم في المهمات المستقبلية إلى القمر والمريخ.

ففي النهاية، قد لا يكون التحدي الأكبر في الوصول إلى المريخ هو الصاروخ أو المركبة أو المسافة، بل الإنسان نفسه؛ قدرته على تحمل العزلة، والحفاظ على تركيزه، والعمل مع الآخرين، واتخاذ القرارات الصحيحة عندما تصبح الأرض بعيدة جدًا بحيث لا تستطيع إنقاذه من كل مشكلة.

البيان