2026-08-06 - الخميس
التوجيه الوطني بالأعيان تبحث مع وزير الاتصال الحكومي دور الإعلام في تعزيز الوعي إزاء المستجدات الإقليمية الغذاء والدواء تطلق الندوة الصحية الدنماركية – الأردنية سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "أردننا جنة" إلى مختلف مناطق المملكة اختتام معسكر الجداريات في مركز شباب وشابات وادي الكرك بمشاركة 35 شابًا البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية تعاون مع الشركة الأردنية لضمان القروض للانضمام إلى برنامج "الضمان من أجل التوظيف" الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان لقاء اهالي ومخاتير ووجهاء غور فيفا بمستشار جلالة الملك للشؤون العشائرية...صور الرئاسة الفلسطينية تدين التصعيد الإسرائيلي المتواصل الدوريات الخارجية تدعو للاحتفال بنتائج التوجيهي بمسؤولية حفاظا على السلامة العامة جنايات دمشق تحدد مواعيد النطق بالحكم بحق عاطف نجيب ووسيم الأسد وأحمد حسون صحيفة تكشف عن خلاف حاد بين ترمب وهيغسيث .. والبيت الأبيض ينفي مقتل جنديين إسرائيليين في جنوبي لبنان تغييرات إدارية مرتقبة في إعلام النواب "الإحصاءات ": الأيام الثلاثة الأولى من تشرين الأول ستكون مخصصة للعد الذاتي 6 دقائق فقط .. أول تلفريك عابر للحدود في العالم يربط الصين وروسيا مسؤول أميركي: تقدم في مفاوضات روما رغم التصعيد سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج "أردننا جنة" إلى مختلف مناطق الأردن من أضواء الفن إلى حبل المشنقة.. القصة الكاملة لسقوط "إمبراطورية" سارة خليفة 8 جرحى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في اربد
الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق

البرماوي يكتب القدس في عمق القرار السياسي: قراءة تحليلية في الموقف الملكي والأرقام الراسخة للردع العربي والإسلامي المتكامل .

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



بقلم: أ. د. حسن عبد الله البرماوي .

تكتسب الحركات الدبلوماسية مقومات ثقلها وتأثيرها عندما تنطلق من مركز القرار ومن أعلى مستويات القيادة السياسية حيث شَكّل استقبال صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة الإجراءات غير الشرعية في القدس المحتلة نقطة الارتكاز المحورية التي أعادت هندسة الموقف الإقليمي والدولي في مرحلة شديدة التعقيد والتأزم تفرض فيها الدولة الأردنية حضورها كصانع اتجاهات رئيسي ومدافع صلب عن ثوابت الأمة ومقدساتها فجاء هذا اللقاء الملكي ليمنح الاجتماع الوزاري الموسع في عمّان عمقا استراتيجيا وتوجيها مباشرا يرتكز على صلابة الموقف الهاشمي التاريخي ورؤية قيادية مدركة لخطورة التصعيد غير المسبوق الذي ترعاه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة عبر تمهيد الطريق لقطعان المستوطنين الذين تجاوزت أعداد مقتحميهم للمسجد الأقصى ستة وخمسين ألف مستوطن (56,000) سنويا تحت حماية شرطية مكثفة وتسهيل اقتحاماتهم الممنهجة وتدنيسهم لباحات المسجد الأقصى المبارك وتأدية الطقوس التلمودية في محاولة مكشوفة وفرض التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع وتغيير معالم الوضع التاريخي والقانوني القائم  الذي أقرته المواثيق والقرارات الدولية
إن القراءة المتعمقة لنتائج الحراك الدبلوماسي الجامع ومخرجات اللقاء الملكي تكشف عن نضوج مقاربة سياسية عربية وإسلامية جديدة تتجاوز الخطابات التقليدية والشعارات المستهلكة إلى مربع التأثير المباشر والردع الدبلوماسي الفاعل من خلال وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتأكيد الشامل على أن الاستفزازات المتواصلة والدعم الرسمي الإسرائيلي للمقتحمين والتضييق الممنهج على المصلين والمرابطين والاعتداء الصريح على صلاحيات إدارة أوقاف القدس ليس مجرد إشكال إداري بل هو انتهاك لخط أحمر يمس الأمن والاستقرار الإقليميين ويمس مشاعر ملياري مسلم (2,000,000,000) حول العالم محذرة من خطورة تحويل الصراع السياسي إلى مواجهة دينية مفتوحة ومؤكدة أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة مائة وأربعة وأربعين دونما (144) هو حق خالص للمسلمين لا يقبل الشراكة ولا التقسيم
في هذا الفضاء المستمر من التحديات والمخططات الأحادية تبرز الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها الملك عبد الله الثاني كصمام أمان حقيقي ودرع قانوني وسياسي يحافظ على الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس ويمنع أوهام التغيير الديموغرافي حيث تترسخ الحقائق على الأرض بالأرقام والشواهد الحية المتمثلة في حجم الإنفاق الأردني والتزامات موازنة وزارة الأوقاف التي تخصص سنويا ما ينوف على أربعة عشر مليون دينار أردني (14,000,000) لإدارة وتشغيل دائرة أوقاف القدس ودفع رواتب أكثر من ثمانمائة موظف (800) مرابط يمثلون خط الدفاع الإداري والميداني الأول فضلا عن السجل التاريخي المتراكم للإعمارات الهاشمية الذي تجاوز المليار دولار (1,000,000,000) منذ عهد الشريف الحسين بن علي وصولا إلى الصيانة الشاملة للمقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى رأسها ترميم كنيسة القيامة والجامع القبلي وقبة الصخرة المشرفة بفضل السلطة الحصرية المتمثلة في إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى باعتبارها الجهة الوحيدة المأذونة قانونيا ودوليا بإدارة وتنظيم كافة شؤون هذا الحرم الشريف
ولعل المحور الأكثر أهمية في هذه المقاربة المتكاملة يتمثل في ربط البعد الدبلوماسي الدولي بالدعم الملموس والمباشر لصمود المقدسيين المرابطين على أرضهم والذين يشكلون خط الدفاع الأول عن المدينة وعروبتها حيث تتطلب هذه المرحلة الخطيرة ترجمة الإجماع العربي والإسلامي الشامل الذي حظيت به الوصاية الهاشمية إلى شبكات أمان اقتصادية واجتماعية ومؤسسية تمكن أبناء القدس من الثبات ومواجهة سياسات التضييق والديموغرافيا الحاكمة ليظل هذا التلاحم بين الموقف السياسي والشرعية التاريخية والإرادة الشعبية الصامدة والرعاية المادية والإدارية المتواصلة هو الرصيد الحقيقي الذي يحمي القدس ويصون مستقبلها ويثبت حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.