الحجايا: القويرة تحمل قيمة تاريخية ووطنية تستحق إبرازها سياحيًا وثقافيًا
اطلعت كتلة حزب عزم النيابية، برئاسة النائب أروى الحجايا، خلال زيارة ميدانية إلى قلعة القويرة التاريخية في محافظة العقبة، على واقع الموقع وأهميته التاريخية والأثرية، واحتياجاته من أعمال الصيانة والتأهيل والخدمات اللازمة لتعزيز حضوره على الخارطة السياحية والثقافية.
وشارك في الزيارة النواب مي الزيادنة، والدكتور مؤيد العلاونة، والدكتورة هدى نفاع، والدكتور إياد جبرين، حيث استمعوا إلى شرح حول الأهمية التاريخية والأثرية لموقع القويرة، وما شهده من تعاقب لفترات تاريخية مختلفة، وما يرتبط به من شواهد أثرية وطرق قديمة ومنظومة مائية خدمت المنطقة عبر مراحل تاريخية متعددة.
واطلع أعضاء الكتلة على المكانة التي اكتسبتها القويرة خلال أحداث الثورة العربية الكبرى، إذ أصبحت عام 1917، عقب تحرير العقبة، "معسكر الأردن" والمركز الثاني لقيادة القوات العربية، وشكلت محطة مهمة لإعادة تنظيم القوات ووضع الخطط للتحرك شمالًا وغربًا.
واستمعت الحجايا وأعضاء الكتلة إلى أبرز التحديات والاحتياجات التي تواجه الموقع، وفي مقدمتها الحاجة إلى أعمال الصيانة والبحث والتوثيق والترميم المتخصص، وإبراز معالمه الأثرية والتاريخية، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات اللازمة للزوار، وتوفير الإنارة والمرافق واللوحات التعريفية والإرشادية بما يسهم في تهيئة الموقع لاستقبال الزوار وإطالة مدة وجودهم فيه.
وأكدت الحجايا أن قلعة القويرة تمثل فرصة لإعادة إحياء موقع ذي قيمة تاريخية ووطنية، وتحويله إلى منتج سياحي وثقافي مستدام، من خلال حماية مكوناته الأثرية وترميمها وفق الأسس العلمية، وتعزيز أعمال البحث والتوثيق الأثري والتاريخي، وإبراز المراحل التاريخية التي مر بها الموقع، إلى جانب توفير الخدمات والبنية التحتية التي يحتاج إليها الزائر.
وشددت على أهمية إدراج القويرة ضمن المسارات والبرامج السياحية في جنوب المملكة، والاستفادة من موقعها القريب من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، وربطها بمسارات سياحية تشمل العقبة ووادي رم والحميمة والبترا، بما يسهم في إيجاد منتج سياحي متكامل ويتيح للزائر التعرف إلى جانب مهم من التاريخ والتراث الوطني.
ودعت الحجايا إلى دراسة إنشاء مركز تاريخي وتراثي ومتحف للموروث المادي وغير المادي للمنطقة، يتضمن مساحة توثق الدور التاريخي للقويرة خلال الثورة العربية الكبرى، وما يرتبط بهذه المرحلة من وثائق ومواد ومقتنيات، وفق ما تثبته المصادر التاريخية والأثرية، وبالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة.
من جانبهم، أكد النواب مي الزيادنة، والدكتور مؤيد العلاونة، والدكتورة هدى نفاع، والدكتور إياد جبرين، أهمية استثمار القيمة التاريخية والأثرية للموقع في تنشيط الحركة السياحية وخدمة المجتمع المحلي، والعمل على ربط قلعة القويرة والحميمة والعقبة ضمن مسارات سياحية متكاملة مع وجهات المثلث الذهبي، بما يسهم في تنويع المنتج السياحي وإطالة مدة إقامة الزائر في المنطقة.
وأشاروا إلى أهمية أن ترافق عملية تطوير الموقع برامج تسهم في إشراك أبناء المجتمع المحلي وإيجاد فرص اقتصادية لهم، بما يضمن أن تنعكس عملية التأهيل والتنشيط السياحي بصورة مباشرة على أبناء المنطقة.
وأشارت الحجايا إلى أهمية إيجاد نموذج مستدام لإدارة الموقع وتشغيله، يتيح الاستفادة من الخدمات والأنشطة السياحية والثقافية في توفير موارد تسهم في استدامة أعمال الصيانة والحماية والتوثيق، بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة، بما يحافظ على ذاكرة المكان ويعزز قيمته الاقتصادية والسياحية ويوفر فرصًا للمجتمع المحلي.
وأكدت أن الكتلة ستتابع احتياجات الموقع مع الجهات الحكومية المعنية، بما يسهم في الحفاظ على قلعة القويرة وإبراز قيمتها التاريخية والوطنية وتحويلها إلى نقطة جذب ثقافية وسياحية ضمن مسارات السياحة في جنوب المملكة.