حذّر استشاري جراحة العظام والمفاصل الصناعية وإصابات الملاعب في المملكة العربية السعودية الدكتور أحمد الفيفي من اعتبار كل آلام المفاصل ناتجةً عن الخشونة، موضحًا أن بعض الحالات قد ترتبط بمرض «الروماتويد»، وداعيًا إلى معرفة الفروق بين الحالتين لتحديد الطبيب المختص المناسب.
الروماتويد.. الألم يتحسن مع الحركة
أوضح «الفيفي»، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن الروماتويد يتميز بتيبس صباحي يستمر أكثر من 30 دقيقة، وأن الألم يتحسن مع الحركة، وغالبًا ما يصيب عدة مفاصل في آنٍ واحد، خاصة اليدين والرسغين، وقد يصاحبه تورم وإرهاق عام. ولفت إلى أن الطبيب المناسب لهذه الحالة هو استشاري أمراض الروماتيزم.
خشونة المفاصل.. الألم يزداد مع المجهود
وبيّن أن خشونة المفاصل تختلف جوهريًا عن الروماتويد؛ إذ يزداد الألم مع المشي وصعود الدرج وبذل المجهود، ويتحسن بالراحة، وغالبًا ما تصيب مفصلًا واحدًا أو المفاصل التي تتحمل الوزن كالركبة والورك، وقد يصاحبها طقطقة ونقص في مدى الحركة. وأشار إلى أن الطبيب المناسب لهذه الحالات هو استشاري جراحة العظام.
واختصر «الفيفي» الفرق بقاعدة سهلة: «إذا كان الألم يتحسن مع الحركة فكّر في الروماتويد، وإذا كان يزداد مع الحركة فكّر في خشونة المفاصل».
«الإبر الزيتية».. لتخفيف الأعراض لا لإعادة بناء الغضروف
وفي السياق ذاته، أوضح «الفيفي» أن الإبر الزيتية (Hyaluronic Acid) تُعدّ من الخيارات العلاجية لتخفيف أعراض خشونة المفاصل، لا سيما خشونة الركبة الخفيفة إلى المتوسطة، مؤكدًا أنها لا تعيد بناء الغضروف، بل تعمل على تحسين لزوجة السائل الزلالي داخل المفصل مما يقلل الاحتكاك ويخفف الألم ويحسّن الحركة.
وأشار إلى أن أفضل النتائج تتحقق لدى مرضى الخشونة من الدرجة الأولى والثانية وبعض حالات الدرجة الثالثة المبكرة، فيما لا يُنصح بالاعتماد عليها في الدرجة الرابعة نظرًا لمحدودية فعاليتها في الحالات الشديدة.
حقنة واحدة أو 3 أو 5.. ولا نوع تجاري يتفوق بوضوح
وأوضح أن الإبر الزيتية تتوفر بعدة أنظمة: حقنة واحدة تُعطى مرة واحدة، أو ثلاث حقن بمعدل حقنة أسبوعيًا لمدة 3 أسابيع، أو خمس حقن بمعدل حقنة أسبوعيًا لمدة 5 أسابيع. ولفت إلى أن معظم الدراسات الحديثة لا تُثبت تفوق علامة تجارية بعينها على سائر الأنواع، وإن كانت المستحضرات ذات الوزن الجزيئي العالي أو حمض الهيالورونيك المتشابك قد تمنح مفعولًا أطول لدى بعض المرضى.
وذكر أن التحسن يبدأ غالبًا خلال 2 إلى 6 أسابيع، وقد يستمر من 4 إلى 6 أشهر، وأحيانًا حتى 9 أشهر لدى بعض المرضى.
السباحة.. الخيار الأمثل لمرضى خشونة المفاصل
وفي نصيحته لمن يعانون من خشونة الركبة أو الورك، شدّد «الفيفي» على عدم جعل الألم مبررًا للتوقف عن الحركة، داعيًا إلى اختيار الرياضة المناسبة. وأوضح أن السباحة والتمارين المائية تُعدّ من أفضل الرياضات لهؤلاء المرضى، خاصة بعد سن الخمسين أو مع زيادة الوزن، لأنها تقلل الضغط على المفاصل مع الحفاظ على قوة العضلات.
وبيّن أن الماء يخفف الحمل على المفاصل مما يتيح الحركة بألم أقل، فيما تسهم مقاومة الماء في تقوية عضلات الفخذ والورك الداعمة للمفصل، إضافة إلى دور هذه التمارين في تحسين التوازن والمرونة واللياقة، والمساعدة على إنقاص الوزن وتقليل الضغط على الركبتين. ولمن لا يُجيدون السباحة، اقترح استخدام سترة النجاة، موصيًا ببرنامج يتراوح بين 30 و45 دقيقة، من 3 إلى 5 مرات أسبوعيًا. سبق السعودية