2026-08-05 - الأربعاء
الخارجية السعودية: الانتهاكات في غزة والقدس تحد مباشر للسلام وللوضع التاريخي صندوق استثمار أموال الضمان يؤكد التزامه بالاستثمار المسؤول رونار يعود لقيادة منتخب كوت ديفوار وزيرة الخارجية الفلسطينية تدعو إلى خطة إنقاذ جماعية لحماية القدس وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء القطرانة.. مواطن يقتل ضبعًا اقتحم منزله ويرسل جثته إلى البلدية هيئة النقل البري: خطة لتنظيم حركة السرفيس في جسر الملك حسين وتخصيص مسرب لها الصفدي: إسرائيل تخرق حرمة المقدسات وتحاصر حرية العبادة انطلاق "الملتقى الأول لتكنولوجيا الحوسبة الكمية في الأردن" تدريب أكثر من 300 من كوادر الرعاية الصحية الأولية لتعزيز خدماتها في الأردن انطلاق اجتماع وزاري في عمان لبلورة موقف مشترك بشأن القدس "الصناعة والتجارة": المخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية آمن ويكفي لمدد مريحة زيارة تفقدية لمنطقة سوف تؤكد الارتقاء بالخدمات وتعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي استشاري عظام سعودي يكشف الفرق بين خشونة المفاصل والروماتويد ومتى تُجدي «الإبر الزيتية» صندوق النقد الدولي يتوقع تجاوز نمو الاقتصاد السوري 10% العام الحالي الخشمان يكتب الذكاء الاصطناعي... والهوية الوطنية الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة نفط سعودية أمام ميناء ينبع في البحر الأحمر ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.30 دينارا للغرام تجدد قصف الاحتلال المدفعي واستهدافه أنحاء متفرقة من قطاع غزة حرائق غابات غرب كندا تدمر 230 منزلا
وفاة المحافظ الأسبق أحمد عساف آل الحصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا

الخشمان يكتب الذكاء الاصطناعي... والهوية الوطنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان 

يشهد العالم تحولًا رقميًا متسارعًا جعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، ولم يعد تأثيرهما مقتصرًا على تسهيل الأعمال، بل امتد إلى تشكيل الرأي العام، وتوجيه السلوك، والتأثير في الهوية الثقافية والوطنية. فخوارزميات المنصات الرقمية تحدد إلى حد كبير ما نقرأ ونشاهد ونتفاعل معه، مما يجعلها قوة مؤثرة في بناء الوعي المجتمعي.
ورغم ما توفره هذه التقنيات من فرص كبيرة للتنمية والابتكار، فإنها تطرح تحديات أخلاقية وثقافية تتطلب التعامل معها بوعي ومسؤولية. فانتشار المعلومات المضللة، وضعف المحتوى المحلي، وهيمنة الثقافات الرقمية العالمية، قد تؤثر في منظومة القيم والانتماء، خاصة لدى فئة الشباب.
غير أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا للهوية الوطنية، بل يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتعزيزها إذا أحسنّا استثماره. فمن خلال تطوير محتوى عربي عالي الجودة، ورقمنة التراث الوطني، وبناء منصات تعليمية ذكية، واستخدام التطبيقات الحديثة للتعريف بتاريخ الوطن وثقافته، نستطيع تحويل التكنولوجيا إلى أداة لحماية الهوية ونقلها إلى الأجيال القادمة.
ويحظى هذا التوجه في الأردن باهتمام كبير من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله الذي يؤكد باستمرار أهمية الاستثمار في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي وبناء القدرات البشرية لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة، كما يولي سمو ولي العهد  الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حفظه الله ، اهتمامًا خاصًا بتمكين الشباب في مجالات الابتكار والريادة والذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من إيمانه بأن الشباب هم الثروة الوطنية الحقيقية، وأن الاستثمار في عقولهم هو الاستثمار الأهم في مستقبل الأردن.
ويأتي الشباب في مقدمة هذه المسؤولية، فهم الأكثر استخدامًا للتقنيات الحديثة والأقدر على توظيفها في الإبداع والابتكار. ويقع على عاتقهم إنتاج محتوى هادف يعكس قيم المجتمع، والتصدي للمعلومات المضللة، وتعزيز ثقافة الحوار، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بما يخدم التنمية ويحافظ على الهوية الوطنية.
كما تتحمل المؤسسات الوطنية مسؤولية مشتركة في هذا المجال، من خلال إدماج أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتربية الإعلامية والرقمية في المناهج التعليمية، ودعم الإعلام الوطني لإنتاج محتوى منافس، وتمكين المؤسسات الثقافية من حفظ التراث ونشره باستخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب تشجيع البحث العلمي والابتكار في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تخدم اللغة العربية والثقافة الوطنية.
إن بناء مستقبل رقمي ناجح لا يتحقق بالتطور التقني وحده، بل يتطلب منظومة أخلاقية تحكم استخدام التكنولوجيا، وترسخ قيم المسؤولية والشفافية واحترام الخصوصية والملكية الفكرية. فالهوية الثقافية ليست عائقًا أمام التقدم، بل هي الأساس الذي يمنح التنمية الرقمية معناها واستدامتها.
وفي النهاية، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في تطور الذكاء الاصطناعي، وإنما في قدرتنا على توظيفه لخدمة الإنسان وتعزيز الانتماء الوطني. فالمجتمعات التي تجمع بين الابتكار والهوية هي الأقدر على صناعة مستقبل مزدهر يحافظ على أصالته، وينافس بثقة في عالم يتغير بوتيرة متسارعة.