2026-08-04 - الثلاثاء
الجبور يهنئ الدكتور ماهر الخريشا بترفيعه وتعيينه مساعدًا لمحافظ جرش دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون يؤثر في سلامة العقل البنك المركزي يطمئن: معظم العملات المزيفة في الأردن بدائية وسهلة الاكتشاف ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. عيار 21 يصعد إلى 83 دينارا محيلان يكتب الوحدات... لن يرفع الراية البيضاء... بدل الخضراء!... إلى موظفي الحكومة الأردنية.. منح دراسية من كلية سلاح الجو الملكي (نموذج للتقديم) مبادرة "افراحنا آمنة" في البلقاء البنك الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026 أرامكو: إغلاق هرمز يكلف العالم أكثر من 100 مليون برميل أسبوعيا الفاهوم يكتب التملق الطريق السريع للترقية البرماوي يكتب سَدُّ مَأْرِبَ الأُرْدُنِيّ: عَنِ العَشَائِرِ التِي لا تَثْقَبُهَا السُّيُولُ الإِيرَانِيَّة استعداد مبكر للعام الدراسي تـفـرضـه التـحـولات الرقـمـيـة الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله طبيب سعودي : الاكتئاب يصيب 40% من مرضى القلب وعلاجه ضرورة لا خيار "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على تقاطع شارع الملك عبدالله الثاني مع شارع نالتشيك "الظهير" الأوروبيون يجتمعون اليوم لبحث أزمة سبتة وتداعياتها على سياسات الهجرة الأردن يؤيد بيان مصر وقطر وتركيا في إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم دورة الإنقاذ المائي (ذكور) في عمّان الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية يطلق موقعه الإلكتروني الرسمي بحلته الجديدة البنك الآسيوي للاستثمار يوافق على تمويل الناقل الوطني للمياه بـ250 مليون دولار
الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا" وفاة المخرج المصري محمد كرارة وفاة الفاضلة نايفة عبدالله محمد الجوريري الدحيم في المفرق الحاج جميل الرماضين (أبو أحمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم الجمعة 31-7-2026 وفاة الحاجة نعمة عبطان الدريبي الزبن "أم سلطان" وفاة طبيبتين فلسطينيتين بحادث سير في سوريا وفاة الحاجة (أم جواد) أرملة المرحوم محمد عبد الرحمن جواد وفاة والدة ناصر آل أبو الرب وفاة الشيخ خالد عبدالله الجهيم السرحان (أبو معاذ) إمام وخطيب مسجد جابر السرحان

الفاهوم يكتب التملق الطريق السريع للترقية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

لا تخسر المؤسسة روحها وموظفيها بسبب ضعف الرواتب أو قلة الفرص. أحيانًا تبدأ الخسارة عندما يشعر أصحاب الكفاءة أن الجهد لم يعد هو الطريق إلى التقدير، وأن هناك طريقًا أقصر يقوم على كسب رضا الأشخاص بدلًا من تحقيق نتائج العمل.

في مثل هذه البيئات يظهر نمط إداري خطير، ليس لأنه الأكثر إنتاجًا، بل لأنه الأكثر حضورًا حول أصحاب القرار. يعرف الأخبار قبل الجميع، ويطّلع على تفاصيل لا تدخل ضمن اختصاصه، ويشارك في نقاشات لا يملك فيها خبرة حقيقية، حتى يبدو مع مرور الوقت وكأنه المرجع في كل شيء.

المشكلة ليست في قرب أي موظف من الإدارة، فالتواصل بين الإدارة والعاملين ضرورة لنجاح المؤسسات. المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا القرب إلى امتياز يمنح النفوذ، ويؤثر في القرارات، ويمنح صاحبه حصانة لا يحصل عليها الآخرون.

عندها تصبح الأخطاء غير متساوية. خطأ المقرب يُبرر بالظروف وضغط العمل، بينما يتحول الخطأ نفسه إذا صدر عن موظف مجتهد إلى دليل على التقصير وعدم الكفاءة. وهنا لا يشعر العاملون بالظلم بسبب القرار وحده، بل بسبب غياب العدالة في تطبيقه.

ومع مرور الوقت، يكتسب هذا الموظف نفوذًا لا يستند إلى إنجازات أو خبرات، بل إلى قدرته على معرفة ما يرضي الأشخاص. فيصبح وجوده في الاجتماعات واللجان والقرارات أهم لديه من وجوده في موقع العمل الحقيقي، ويقيس نجاحه بعدد المسؤولين الذين يعرفهم، لا بعدد المشكلات التي نجح في حلها.

الأخطر من ذلك أن بعض أصحاب النفوذ غير الرسمي يبدأون بالنظر إلى كل موظف متميز على أنه تهديد لمكانتهم. فيقللون من قيمة الأفكار الجديدة، ويشككون في أصحاب الإنجازات، ويعملون على إبعاد كل من قد يكشف أن النفوذ الذي يتمتعون به لا يستند إلى قيمة مهنية حقيقية.

وفي كثير من الأحيان، تنتشر الشائعات داخل المؤسسة عبر أشخاص يبررون ذلك بعبارات مثل: "أنا فقط أنقل ما سمعته.” لكن نقل الأخبار غير المؤكدة، أو إخراج المعلومات من سياقها، أو تداولها قبل أوانها، يزرع الشك بين الزملاء، ويهدم الثقة، ويحول بيئة العمل إلى مساحة للتخمين بدلاً من التعاون.

المؤسسات الناجحة لا تبني قراراتها على من يتحدث أكثر، ولا على من يقترب أكثر من أصحاب القرار، وإنما على مؤشرات أداء واضحة، وإنجازات قابلة للقياس، ومسؤوليات محددة، ومساءلة تطبق على الجميع دون استثناء.

كما أن الإدارة الحكيمة لا تسمح بتكوين مراكز نفوذ غير رسمية داخل المؤسسة، لأن ذلك يضعف التسلسل الإداري، ويشوش قنوات الاتصال، ويجعل بعض الموظفين يعتقدون أن الطريق إلى النجاح يمر عبر الأشخاص لا عبر العمل.

وعندما يرى الموظفون أن الترقيات والتقدير والفرص توزع بعدالة، وأن الأداء هو المعيار الحقيقي، فإنهم يستثمرون وقتهم في تطوير مهاراتهم وتحقيق نتائج أفضل. أما إذا شعروا أن التملق أكثر جدوى من الاجتهاد، فإن المؤسسة ترسل رسالة خطيرة مفادها أن الكفاءة ليست الطريق إلى النجاح.

لهذا، فإن حماية المؤسسات لا تكون بمحاربة الأشخاص، وإنما ببناء أنظمة عادلة وشفافة، تحدد الصلاحيات بوضوح، وتقيس الأداء بمعايير موضوعية، وتمنع تضارب المصالح، وتضمن أن يخضع الجميع للمساءلة نفسها.

فالموظف المخلص حقًا لا يسعى إلى احتكار القرب من الإدارة، ولا إلى احتكار المعلومة، ولا إلى إقصاء زملائه. بل يجعل إنجازه يتحدث عنه، ويسهم في نجاح فريقه، ويؤمن أن قوة المؤسسة تأتي من عدالة أنظمتها، لا من نفوذ أفرادها.

فكل مؤسسة تكافئ التملق أكثر من الكفاءة، قد تكسب رضا بعض الأشخاص مؤقتًا، لكنها تخسر بصمت أصحاب العقول التي كانت قادرة على صناعة مستقبلها.